السفير الأميركي في بغداد يدعو بارزاني إلى طرح مبادرة جديدة لإنهاء الأزمة
دعا السفير الأميركي في العراق ستيفن بيكروفت رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني إلى إطلاق مبادرة جديدة ترضي «الجميع» لإنهاء الأزمة السياسية، فيما أبدت القوى الكردية ترحيبها بأي مبادرة للتهدئة وصولاً إلى اتفاق نهائي.
إلى ذلك، رفض أقطاب المعارضة الكردية المشاركة في حكومة شراكة في الإقليم وقدموا ثمانية مطالب، منها «تعديل مسودة دستور الإقليم، والقوانين ذات الأبعاد الوطنية، ومناقشة الملفات المصيرية في البرلمان».
وشهد إقليم كردستان خلال الأيام الماضية لقاءات لقادة وممثلي الكتل فالتقى بارزاني وفوداً تمثل كتل «دولة القانون» و «العراقية» و «التيار الصدري»، في محاولة لرأب الصدع الذي أصاب العملية السياسية، خصوصاً مع استمرار التظاهرات في المحافظات الغربية.
وأعلنت رئاسة الإقليم في بيان أن السفير بيكروفت أكد «أهمية اللقاءات التي عقدها بارزاني مع الأطراف السياسية العراقية لبلورة تفاهم وطني»، وأضاف أن بإمكان بارزاني «كقائد بارز ذي صدقية ومكانة مؤثرة، أن يجمع الأطراف المختلفة حول مبادرة جديدة بالاستناد إلى الدستور والاتفاقات ووضع برنامج وآلية محكمة لتنفيذها بشكل يُخرج الجميع من الأزمة «.
من جانبه شدد بارزاني على أن «الوضع الراهن لا يحتمل المزيد من الأزمات والتعقيدات، وسنواصل جهودنا من أجل تهدئة الوضع وجمع الأطراف كافة للتوصل إلى اتفاق شامل».
وعقد 15 تنظيماً وحركة سياسية في الإقليم اجتماعاً برئاسة بارزاني، لكن حركة «التغيير» و «الجماعة الإسلامية» قاطعتا الاجتماع، في وقت تشهد جلسات البرلمان المخصصة لإقرار موازنة عام 2013 نقاشات حادة، وسط اتهامات بافتقادها «الشفافية».
وأعربت هذه القوى في بيان عن ترحيبها «بأي مبادرة تساهم في تهدئة الأوضاع والبدء بحوار جدي وتفاهم بناء بين الأطراف العراقية».
وعلى صعيد الخلافات بين الحزبين الكرديين الحاكمين وأقطاب المعارضة، أعلنت الأخيرة رفضها «المشاركة في حكومة الإقليم»، وطالبت «بتحقيق مطالب المتظاهرين في 17 شباط (فبراير) عام 2011».
وعقدت لجنة التنسيق العليا مؤتمراً صحافياً أكدت خلاله «ضرورة إعادة دستور الإقليم إلى البرلمان لتعديله، وكذلك القوانين ذات الأبعاد الوطنية والسياسية»، وكشفت أنها «سترد على الحزبين برسالتين، في انتظار البدء بالإصلاحات الحقيقية في الإقليم».
وفي هذا الإطار دعا زعيم «التغيير» نوشيروان مصطفى، خلال لقائه وفداً كندياً، إلى «إجراء انتخابات نزيهة وعادلة»، وأكد «المساعي الرامية إلى إضفاء صفة الوطنية على المؤسسات الحكومية»، فيما أكد زعيم «الجماعة الإسلامية» المعارضة علي بابير في بيان أن «إنجاز الإصلاحات سيكون في صالح الحزبين الحاكمين




