١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

خبر مفرح مصدره "قامشلو"

المصدر: KDP.info

عماد برهو

الأنباء المفرحة القادمة من قامشلو بتوصل الأطراف الكوردية في كوردستان سوريا لاتفاق فيما بينها على رؤية سياسية مشتركة ملزمة، والوصول إلى تفاهمات أولية، واعتبار اتفاقية دهوك عام 2014 حول الحكم والشراكة في الادارة والحماية والدفاع اساسا لمواصلة الحوار والمفاوضات الجارية بين الوفدين بهدف الوصول الى التوقيع على اتفاقية شاملة في المستقبل القريب.

يبدو هذه المرة هناك جدية واحساس بالمسؤولية تجاه خطورة المرحلة الحالية (أكثر من المرات السابقة)، وانصياع لإرادة وتطلعات الشعب الكوردي في سوريا، الذي عانى الكثير الكثير من المعاناة والظلم والاضطهاد المزدوج من الأنظمة المتعاقبة على الحكم في سوريا، وكان خلال السنوات الماضية "رأس الحربة" في الحرب الدولية ضد اعتى تنظيم إرهابي (داعش)، والذي هدد المنطقة والعالم على حد سواء، وكان له اليد الطولى خلال سنوات سيطرته على مساحة تصل إلى ثلث العراق وسوريا، عذّب وشرد وهجّر وقتل الألاف من أبناء شعوب هذه المنطقة، وارتكب العديد من المجازر الفردية والجماعية بحق الأفراد والجماعات، كان أفظعها ما ارتكب ضد أبناء شعبنا الايزيدي في سنجار، الأمر الذي دعا الى تشكيل تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في أيلول عام 2014، والبدء بشن العمليات العسكرية ضده، وكان لزاما وجود قوة عسكرية محلية يتم الاعتماد عليها على الأرض، وبالفعل كانت قوات الپێشمه‌رگة في العراق، وقوات سوريا الديمقراطية في سوريا، العصا التي تنزل فوق رؤوس إرهابيي تنظيم الدولة الإسلامية، والتي خسرت آخر نقطة تسيطر عليها في معركة "الباغوز" على الحدود العراقية السورية بمحافظة دير الزور، وجرى الإعلان عن انتهاء الدولة الإسلامية جغرافيا في الـ(23 أذار/مارس 2019) حينما أعلنت قوات سوريا الديموقراطية، القضاء التام على ما يسمى بـ"خلافة" تنظيم الدولة الإسلامية.

الأمر الآخر في جدية هذه الحوارات الكوردية- الكوردية في كوردستان سوريا، الإشراف الأمريكي المباشر ممثلا بنائب المبعوث الامريكي الخاص للتحالف الدولي السفير ويليام روباك، ورعايته لجولات الحوار بين الأطراف الكوردية المنعقدة في قامشلو، ومحاولة تقريب وجهات النظر والتوصل الى مقاربات وتفاهمات ومشتركات بينهم، إضافة الى جهود مشكورة من قبل القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي، صاحب المبادرة الكريمة لتوحيد الصف الكوردي في كوردستان سوريا، والتي استقبلت من قبل هذه الأطراف بايجابية وجدية للعمل عليها، ولا يخفى على أحد الجهود الكبيرة للقيادة الكوردستانية في إقليم كوردستان، ممثلة بالرئيس مسعود بارزاني، ونێچيرڤان بارزاني رئيس إقليم كوردستان، اللذين أوليا اهتماماَ كبيراَ بهذه الحوارات، وقدما كل الدعم والمساعدة من اجل الوحدة الكوردية في سوريا.

بالعودة الى خبر إعلان الأطراف الكوردية في كوردستان سوريا التوصل الى اتفاق سياسي مشترك في طريق التوصل الى اتفاق استراتيجي شامل بينها، وحينها تنتهي بذلك حقبة من الخلاف الكوردي- الكوردي في كوردستان سوريا، ويكون الرابح الأكبر الشعب الكوردي أولاَ وأخيراَ.

 

 

أخبار ذات صلة