حول الاعتداء الاثم على مواطنة كوردستانية

سربست بامرني
في رسالة للرئيس مسعود بارزاني للراي العام، ادان بشدة الجريمة البشعة التي تعرضت لها سيدة كوردية من ذوي الاحتياجات الخاصة على يد منتسبين للحشد الشعبي وقوات الشرطة العراقية، وطالب في ندائه بضرورة التحقيق السريع وإنزال اشد العقوبات بمرتكبي هذه الجريمة القذرة.
الجريمة البشعة التي حدثت في منطقة السيطرة الحكومية التابعة لقصبة بردي ليست الأولى من نوعها في المناطق المحتلة والمغتصبة من كوردستان، ومن المؤكد في ظل وجود قوات الاحتلال الحاقدة والمريضة سيستمر مسلسل الاعتداءات والجرائم بحق المواطنين العزل، ومن يتابع اخبار هذه الجرائم الواقعة في مدينة كركوك وحدها يعرف يقينا مدى الحقد العنصري الذي تمارسه قوات الاحتلال ضد الشارع الكوردستاني منذ سقوط محافظة كركوك في براثنها نتيجة التواطؤ الإقليمي والصمت الدولي وخيانة زمرة من أتعس الخونة .
ان ما يحدث في وضح النهار في المناطق الكوردستانية المغتصبة من جرائم وانتهاكات ومصادرة أملاك والاستيلاء على أموال المواطنين المنقولة وغير المنقولة والتغيير الديموغرافي الجاري على قدم وساق ينسف من جانب كل الجهود الحثيثة المخلصة التي يبذلها الطرف الكوردستاني لحل الإشكالات والازمة المستمرة مع الحكومة الاتحادية، ومن جانب اخر يعري ويكشف الأسباب والمبررات التي تدفع ببعض مراكز القرار في بغداد لعرقلة الوصول الى أي حل منطقي عادل ومن اجل استمرار محاولات التعريب وتغيير الواقع القومي وتهجير مواطني كوردستان والسيطرة على منابع الطاقة، دون ان يتعظوا من تجارب التأريخ، فقد كان النظام الدكتاتوري اقوى منهم بكثير وجرب كل الوسائل الاجرامية لتحقيق أهدافه العنصرية، وهو الان في مزبلة التاريخ في الوقت الذي يتقدم فيه شعب كوردستان بثبات نحو الامام ويحوز على ثقة واحترام العالم المتحضر.
ان اقل ما تفعله السلطات الاتحادية هو الاستجابة الفورية لنداء الرئيس مسعود بارزاني واجراء تحقيق شامل وسريع ومعاقبة المجرمين مرتكبي الجريمة القذرة، وقبل كل هذا وذاك هو وضع حد للإدارة والسلطة العسكرية وللعصابات المنفلتة المعادية للشعب الكوردي والتي منذ إعادة احتلال كوردستان تمارس ابشع أنواع القهر والاذلال ضد المواطنين العزل في المناطق المحتلة وبشكل خاص في مركز مدينة كركوك وتجاهل الامر او محاولة المماطلة والتسويف وغض النظر عن مسلسل الجرائم المستمرة لن يمر دون نتائج سلبية ودون عقاب رادع من قبل الجماهير (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون).




