كوردستان في مواجهة خطر الإرهاب

سربست بامرني
لا جدال في ان العصابات الإرهابية الاجرامية تحاول استغلال الظروف الصعبة في عموم المنطقة نتيجة تفشي الوباء الخطير، اذ تحاول إعادة تنظيم صفوفها المبعثرة والتحول من مرحلة الذئاب المنفردة الى الهجمات المنظمة في المناطق التي تم إعادة توزيعها على مجاميعها الإرهابية بصلاحيات شبه مطلقة وما تملكه من إمكانيات، مستغلة انشغال القوى الأمنية والصحية بمواجهة الوباء وحماية المواطنين والالتزام بالتوجيهات والتعليمات الحكومية والصحية وضبط النظام.
الإرهاب المؤدلج الذي بدأ بتصعيد نشاطاته في الآونة الأخيرة أينما تسنى له ذلك، استهدف قبل يومين مواقع في قرية كولجو ـ منطقة كرميان وتسبب الهجوم في استشهاد اثنين من الپێشمهرگة الابطال الذين دحروا الهجوم الجبان وخلف الارهابيون وراءهم عشرات الجثث والقتلى الى جهنم وبئس المصير.
ان عودة التنظيم الى شن هجمات منظمة والقيام بعمليات إرهابية، رغم محدوديتها حاليا وفشلها الذريع بسبب يقظة الپێشمهرگة والقوات الأمنية الكوردستانية، فانه جرس انذار يهدد الامن والسلام والاستقرار في كوردستان وعموم العراق والمنطقة، مما يتطلب جهودا مشتركة حثيثة لمواجهة المخاطر الناجمة عن عودة الإرهاب.
بقدر تعلق الامر بإقليم كوردستان وحكومته ورغم انشغال الپێشمهرگة والقوات الأمنية واغلب مؤسسات السلطة بمواجهة تفشي الوباء والسيطرة على انتشاره بنجاح وفق الإمكانيات المتواضعة المتاحة، فان حكومة الإقليم والقوات الأمنية لم تغفل ابدا خطورة عودة عصابات الإرهاب وطالما حذرت القيادة السياسية الكوردستانية وحكومة كوردستان الجهات المعنية من احتمال هذه العودة التي قد تأخذ ابعادا أكثر خطورة بما فيها لجوء هذه المجموعات الاجرامية الى استعمال الأسلحة البيولوجية......الخ
المطلوب والمفروض من التحالف الدولي المناهض للإرهاب والولايات المتحدة الامريكية ومن الحكومة العراقية الاتحادية تقديم العون اللازم لحكومة إقليم كوردستان وقوات الپێشمهرگة البطلة سواء ما يتعلق منها بنوعية التسليح او الدعم اللوجستي والمادي، فإقليم كوردستان وقوات الپێشمهرگة والمؤسسات الأمنية في كوردستان تشكل بمجموعها احد اهم القوى التي وقفت في وجه اسطورة داعش والعصابات الإرهابية وسحقتها، ومن حق اقليم كوردستان الحصول على المعونات اللازمة لإحباط المحاولات الاجرامية الحالية لعصابات الإرهاب للعودة للمنطقة وإيجاد موقع قدم لها.
ان أي تهاون او تأخير في تقديم الدعم والمعونات اللازمة لحكومة إقليم كوردستان والمؤسسات الأمنية سيكلف الجميع ثمنا باهظا في هذه الظروف العصيبة، فهل من يسمع؟




