١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

اللوبي الكوردي.. والحلقة المفقودة في السياسة

المصدر: KDP.info

كجال درويش

كان الكورد عبر مراحل التاريخ من الشعوب التي كانت تنتصر في جميع حروبها التي كانوا يخوضونها، ولكنهم سرعان ما يفقدون بهجتهم بالانتصار كونهم ضعفاء سياسياً، ولم يستطيعوا تسجيل مواقف سياسية ناجحة.

لو عدنا الى التاريخ لرأينا بان لدى الكورد زعماء سياسيين أشداء في ذكائهم وفطنتهم، وفي سياساتهم أيضاً، غير أنهم كانوا يفقدون نكهة الانتصار السياسي في آخر مراحلها، وهنا نستطيع أن نقول إن السبب الرئيس في ذلك هو فقدان الحلقة الأساسية في الوصول الى الأهداف والنجاح السياسي، وهو (اللوبي) الذي كان يفتقد اليه الكورد في ذلك الحين والى يومنا هذا.

حريٌّ بالتذكُّر أنه في فترة تولي الرئيس مسعود بارزاني رئاسة اقليم كوردستان والذي ساهم في تشكيل حكومة كوردستانية استطاعت ان تصل الى مراكز القرار الدولي، فخرجت بعض الشخصيات الكوردية التي كانت لديها كاريزما وثقافة عالية واستطاعت بشكل فردي ان تلعب ذلك الدور على المستوى الشخصي، وكانت النتائج جيدة أيضاً، لكن عندما نشاهد مواقف تلك الدول  في الكثير من الأحداث التي تمرُّ بها المناطق الكوردستانية لم تكن كافية.

 في الحقيقة مازالت هناك الحلقة التي نبحث عنها التي تعتبر من اهم العوامل المكملة لقرار السياسات في اي دولة أو حكومة، فعلى غرار اللوبي الأرمني الذي بات من أقوى قوى الضغط في الولايات المتحدة الأمريكية وبالرغم من ان تعدادهم أقل بكثير من الكورد الذين يقطنون في الشتات، ولكنهم  يعتبرون ثاني أقوى لوبي حيث استطاع  الأرمن، وبدعم من اللوبي اليهودي الوصول من خلال تنظيمهم للجالية الارمنية، وعبر منظمات المجتمع المدني وغيرها من الشخصيات المعروفة في الغناء والتمثيل والسياسة وهو..الخ أن يدعموا القرار السياسي في الاستقلال في 23 أغسطس 1991 والانفصال عن الاتحاد السوفيتي "سابقاً" وإعلان دولتهم وعاصمتها يريفان.

أما كوردياً، فما زلنا في بداية المطاف، وكان على الكورد العمل وبشكل سري منذ بداية التسعينيات على تنظيم الجالية الكوردية في الخارج وبإشراف مباشر من مختصين في هذا الشأن، غير أن الظروف وأعداء شعبنا كانوا أقوى بكثير فلم نستطع ان نصل الى تلك الحلقة التي تفقدنا فرحة الانتصار سياسياً.

هنا علينا أن لا ننسى بان الكورد في الشتات عملوا ومنذ الثمانينيات على تشكيل منظمات وجمعيات تهتم بالشأن المدني، لكن كان مصيرها الفشل وعدم الاستمرارية، ولم تستطع أن تتطور لتصل الى مرحلة أن تضغط على مراكز القرار السياسي في تلك البلدان، بسبب فقدان العامل المادي الذي يعتبر الجانب الأساسي لإنجاح تلك المنظمات.

في الآونة الأخيرة هناك الكثير من الجهود لتنظيم الجالية الكوردستانية  في الخارج وأعني بذلك في جميع أنحاء العالم، وليس من السهل إنجاح هذا المشروع الكبير الذي يستدعي جهوداً كبيرة بحاجة الى أكاديميين وأصحاب خبرة ووو ..الخ   في هذا المجال، حيث اثبت علمياً بان النصف الثاني لإنجاح السياسة هو النضال والكفاح المدني لدعم القرارات السياسة في مراكز القرار.

أخبار ذات صلة