١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

التعديلات الدستورية والمادة 140

المصدر: KDP.info

لؤي فرنسيس

شهد العراق الاتحادي منذ بداية شهر تشرين اول هذا العام مظاهرات حاشدة مطالبة باصلاحات واسعة للمنظومة السياسية الحاكمة وتعديلات على الدستور العراقي الدائم ومحاسبة هادري المال العام وايجاد فرص عمل للعاطلين وتفعيل الصناعات العراقية المجمدة وتغييرات في صيغة نظام الحكم وقد تعاطف المجتمع الدولي مع المتظاهرين الذين استشهد العشرات منهم وجرح الالاف.  وموضوع مقالنا اليوم يقتصر على اجراء التعديلات الدستورية وخصوصا المادة 140 منه.

ان اجراء التعديلات في الدستور العراقي الدائم سيمر بمراحل صعبة كونه خاضع لقوانين دستورية، فاقتراح تعديل الدستور يأتي من خلال تشكيل لجنة برلمانية من اعضاء البرلمان والمقترح يجب ان يصادق عليه في رئاسة الجمهورية ويوافق عليه ثلثي اعضاء البرلمان، وعليهم تعيين متطلبات المرحلة والاشارة اليها من اجل هذا التعديل أي الفقرات التي واجب تعديلها مع اقتراح البدائل، فهناك مواد تسمى بالمباديء الاساسية في المادتين الاولى والثانية  وقد نصت المادة الدستورية 126 اولا..... لايجوز التعديل على المادتين الاولى والثانية الا بمرور دورتين انتخابيتين متعاقبتين وموافقة ثلثي اعضاء مجلس النواب ومعه موافقة الشعب باستفتاء عام ومصادقة رئيس الجمهورية،  ولكن المادة 142 من الدستور فسحت المجال لاجراء التعديلات وفق ضوابط قانونية ايضا صعبة ومرحلية.

اما قضية المادة 140 من الدستور فلها شأن خاص، فهي تستند الى ثلاث فعاليات يجب تطبيقها  لإعادة الحق الى اصحابه فانها من المواد التي تمثل شرائح واسعة من العراقيين ظلموا قسرا في العهد البائد، لذلك على السلطة الاتحادية بجميع اقسامها التنفيذية والتشريعية والقضائية ان تعمل بجد من اجل انهاء هذا الملف الشائك ولا يجوز التفكير في تعديلها كونها من المواد المتكاملة وحق من حقوق الالاف من ابناء العراق الاتحادي، فعملية التطبيع يخاف منها الكثيرون من سياسيي السلطة الاتحادية ومعهم من هو مشمول بالتطبيع سلبا، أي عليه العودة الى مكانه الاصلي، وبعدها تاتي عملية الاحصاء والتي تعتبر عملية حسابية ميدانية لمعرفة نسبة كل مكون ومن ثم الاستفتاء على العائدية الادارية لجميع المناطق المشمولة بهذه المادة ان كان للمحافظات او للاقليم او لبغداد، فلماذا هذا التخوف من هذه المادة الدستورية.

اما اجراء تعديلات على الدستور والتلاعب بهذه المادة سوف يظلم الكثير من العراقيين الذين ظلموا في العهد البائد وسوف يظلمون بعهد مايسمى بالديمقراطية.

لذلك فأن تطبيق المادة 140 وابقائها في الدستور بعد التعديل كما هي هو الحل الانساني والمقبول لنصرة الحق، وكركوك والمناطق المستقطعة الاخرى في كل الأحوال لن تلحق بإيران ولا بالكويت، ولن يتم اقتطاعها من جسد العراق، فكركوك مدينة عراقية اداريا سوف تتبع مايقرره الاستفتاء ان كان لبغداد او لاربيل وساكنيها باقون كما هم على عراقيتهم ان كانوا كوردا او عربا او تركمانا  او كلدانا واشوريين وسريان، وهي مدينة تعتبر انموذجا في التاخي  والمحبة وأن استعادة المظلومين لحقوقهم، واعادة المغصوبين لعقاراتهم لايشكل مظلمة لأحد وانما اعادة للحق وتقويم للعدالة...

 

 

 

 

أخبار ذات صلة