كركوك.. حقا لم يعد الامر مقبولا

سربست بامرني
في رسالة السيد الرئيس مسعود بارزاني حول الوضع في كركوك والمناطق المستقطعة من كوردستان ومطالبته الجهات الدولية المختصة والحكومة العراقية بوضع حد للحملة الاجرامية المنظمة ضد أبناء كوردستان بهدف تغيير الواقع القومي فيها، ذكر الرئيس بارزاني أيضا بان (الامر لم يعد مقبولا) وهي رسالة واضحة المعالم لمن يريد ان يعرف النتائج المترتبة على الايغال في جرائم تصفية المواطنين الأبرياء وحرق محاصيل مزارعهم وتهجيرهم وأخيرا لا اخرا وقوع ست تفجيرات في قلب مدينة كركوك وسقوط عدد من الضحايا.
الحملة الاجرامية لتغيير الواقع القومي في المناطق المستقطعة من كوردستان قبل الإحصاء السكاني المقرر اجراؤه عام 2020 والتي بدأت بخيانة 16/أكتوبر/2017، تتصاعد يوميا دون رقيب او حسيب مما يؤكد على كونها حملة منظمة تقف وراءها جهات معروفة داخليا وإقليميا وهي بعنجهيتها واطماعها العفنة غير مهتمة بالنتائج المترتبة على هذا التصعيد الخطير والذي يتجه بسرعة نحو حمام دم في طول وعرض المناطق المستقطعة من كوردستان، ويستوجب بالضرورة تدخل الأمم المتحدة نظرا للأبعاد الإقليمية لهذا العدوان الصارخ، وليس سرا ان صبر المواطنين وتحملهم قد وصل الى اقصى الحدود الممكنة حرصا على عدم الانجرار للمخطط الاجرامي ومؤامرة بعض القوى في بغداد بالتعاون والتنسيق مع قوى إقليمية تحاول تعزيز مواقعها على حساب أرواح المواطنين وممتلكاتهم ومستقبلهم، وقد ان الأوان لوضع الأمور في نصابها الصحيح، دستوريا وقانونيا وانسانيا، بالتعاون مع مراكز القرار الوطنية الخيرة في بغداد ومع الجهات الدولية المختصة في الأمم المتحدة والتحالف الدولي ضد الإرهاب.
ان عدم وضع حد للجريمة المنظمة التي تستهدف شعب كوردستان والتوجه نحو اثارة الحرب الاهلية سيضع المسمار الأخير في نعش الدولة العراقية التي تكاد تلفظ أنفاسها الأخيرة وتبدو عاجزة تماما من ان تكون دولة حقوق وقانون وتقوم بأبسط واجباتها من حماية أرواح المواطنين وكرامتهم وممتلكاتهم.
لقد جرب النظام الدكتاتوري المقبور كل السبل اللاأخلاقية والعنصرية والاجرامية ضد شعب كوردستان وها هو في مزبلة التاريخ وشعب كوردستان يتقدم بثبات نحو الامام ولكن الاغبياء لا يمكنهم الاستفادة من عبر التاريخ
حقا لم يعد الامر مقبولا (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون).




