١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

ضرورة عودة الپێشمه‌رگة الى مواقعها السابقة

المصدر: KDP.info

 سربست بامرني

عندما كانت  قوات الپێشمه‌رگة  وأجهزة الامن الكوردستانية مسؤولة عن الامن والسلام المجتمعي والاستقرار في كركوك والمناطق المستقطعة من كوردستان، لم تشهد المنطقة حرق حقول المزارعين ولا اغتيال شاب امام باب داره ولم يشتكِ مواطن من سوء المعاملة والتهديد بالطرد من محل سكنه او ترحيله من قريته ولا وجود للجيوب الإرهابية ومع خروج هذه القوات نتيجة الهجوم العسكري المبيت وبمعونة حفنة من المرتزقة في احداث 16/أكتوبر/2017 تغيرت المعادلة كليا اذ يتعرض المواطنون لصنوف من الظلم والاضطهاد والتصفيات الجسدية مهددين في ارواحهم واموالهم والحرائق تلتهم مزارعهم ومحاصيلهم ومصدر رزقهم ولم يعد احد آمناً على حياته كما هو الحال في مركز مدينة كركوك وضواحيها وغالبية المناطق المحيطة بها حيث تسرح العصابات الإرهابية وعصابات الجريمة المنظمة في انحاء المنطقة، تقتل من تقتل وتهدد من تهدد وتفرض الغرامات والاتاوات، والادهى ان كل هذا يجري تحت سمع ونظر قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي وأجهزة امن المحافظة دون أي رد فعل عملي.

ما سبق يثير أكثر من تساؤل حول الأسباب الحقيقية لموقف القوات المسلحة للدولة وفيما إذا كانت جهات عليا تقف وراء عدم اتخاذ أي اجراء في عملية خيانية متفق عليها مسبقا مع قوى الإرهاب وعصابات الجريمة المنظمة لتهجير المواطنين الكورد وتغيير الواقع القومي في المنطقة لصالح اجندات عنصرية وطائفية واخرى إقليمية البعض منها يحلم بإقامة هلال والبعض الاخر يحلم بموطئ قدم.

ان استمرار الاعمال العدوانية ضد المواطنين الآمنين وعدم تحرك قوات الجيش والحشد الشعبي لضمان امنهم وحياتهم واموالهم يشكل خرقا خطيرا للدستور الاتحادي وينم عن عجز فاضح للسلطة والحكومة ويؤكد مرة أخرى على ضرورة تنفيذ المادة 140 من الدستور تحت اشراف اممي ويستدعي حقا تدخل الجهات المعنية بفض المنازعات في الأمم المتحدة لمنع حدوث تداعيات خطيرة والانزلاق الى حرب أهلية خاصة اذا فقد المواطنون ثقتهم بالدولة وقدراتها على حمايتهم وتوفير الامن والاستقرار واضطرارهم الى الدفاع عن انفسهم في مواجهة الجريمة المنظمة والإرهاب وكل الاعتداءات الصارخة.

المطلوب تحرك سريع من قبل الدولة لحماية المواطنين وهو امر غير ممكن في غياب قوات الپێشمه‌رگة والأجهزة الأمنية الكوردستانية التي تملك خبرات كافية في مواجهة الإرهاب والعصابات المنفلتة وأثبتت كفاءتها وقدراتها المتميزة في الماضي القريب وتتصرف بانضباط عالٍ والتزام كامل بالقانون، وكل يوم يمر دون عودة الپێشمه‌رگة  الى مواقعها السابقة يزيد الطين بلة ويمنح الارهابين فرصة العودة وتهديد الامن والسلام والاستقرار ......فهل من يسمع؟

أخبار ذات صلة