الضغط الأميركي - الأوروبي يحد من جموح تركيا شمال شرقي سورية

سورياـKDP.info ـ ذكر مصدر قيادي في «الجيش السوري الحر» أن الرسالة الأميركية لفصائل المعارضة لا تندرج في إطار التهديد لعدم المشاركة في العملية العسكرية، التي أعلنت تركيا نيتها القيام بها. في حين أكد مصدر كوردي أن الضغط الأميركي والأوروبي أفلح في الحد من جموح تركيا نحو عملية عسكرية في شمال شرقي سورية، وفي تطور لافت قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده ستدرس العمل مع رئيس النظام السوري بشار الأسد إذا فاز في انتخابات ديموقراطية.
ولفت مصدر قيادي كوردي في اتصال أجرته «الحياة» إلى أن «قضية شمال شرقي سورية وتهديدات الرئيس رجب طيب أردوغان لم تعد قضية إقليمية يمكن أن تحكمها تفاهمات روسيا وتركيا».
موضحاً أن «واشنطن وبروكسل مصّرتان على وضع حد لتهديدات أردوغان». وأشار إلى أنه «مع الاختلاط الكبير للقوات الأميركية والفرنسية والإيطالية مع قوات سورية الديموقراطية (قسد) وزيادة انتشار الاميركيين في تل أبيض ومناطق حدودية لوحت انقرة باجتياحها يصعب على جيشها تنفيذ تهديداته». وذكر المصدر أن «الولايات المتحدة بعثت برسائل واضحة في الأيام الأخيرة بأنها ستحافظ على استراتيجيتها في شرق الفرات القاضية بدعم حلفائها»، واعتبر المصدر أن «أي عملية تركية في شرق الفرات هي بتنسيق مع روسيا وإيران والنظام السوري وتهدف إلى تحجيم الدور الكوردي، وضرب المشروع الأميركي، ومنح فرصة لداعش من أجل إعادة ترتيب صفوفه بعد الهزائم المتوالية على يد قوات قسد».
وفي اتصال مع «الحياة» قال عضو المجلس الرئاسي لمجلس سورية الديموقراطية (مسد) سيهانوك ديبو: «إن التهديد التركي جدي ويأتي في سياق تهديدات مستمرة منذ بداية الأزمة»، لكنه قلل من إمكانية أن «يترجم التهديد احتلالاً»، موضحاً أن «العامل الداخلي متمثلاً في الجاهزية المتقدمة من شعبنا و(قسد)، إضافة إلى العامل الموضوعي الخارجي وخاصة التحالف الدولي يمنع تركيا من المضي قدماً»، وزاد أن «الاحتلال التركي لمناطق في شمال شرقي سورية لا يصب في مصلحة روسيا ودمشق»، محذراً من أنه «في حال استطاعت تركيا تنفيذ تهديداتها فإن ذلك يعني تقسيم سورية فعلياً".
وشدد ديبو على أهمية «تبني مواقف دولية صريحة تفند حجج أنقرة وتنهي أوهامها أكثر من أي شيء آخر»، مشيراً إلى أن «نقاط المراقبة على الحدود الشمالية شرق الفرات ومنبج خطوة جيدة وتبقى الخطوة الأهم فرض حظر جوي وارضي على كامل هذه المنطقة».
وفي اتصال أجرته معه «الحياة» أشار القائد العام لحركة «تحرير الوطن» العقيد فاتح حسون إلى أن «الرسالة الأميركية لا تندرج تحت اطار التهديد، فهي تحث الجيش الحر على عدم المشاركة في أي معركة شرق الفرات، وتغليب لغة الحوار على لغة المعركة، وبالتالي يمكن اعتبارها توضيحاً لوجهة نظر الولايات المتحدة برفض المعركة».
وفي تطور لافت في المواقف التركية، ذكر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في مؤتمر بالدوحة أمس (الأحد)، أن بلاده ستدرس العمل مع الرئيس السوري بشار الأسد إذا فاز في انتخابات ديموقراطية.
ورداً على سؤال عن إمكانية إعادة انتخاب الأسد رئيسا لسورية قال أوغلو: «لو كانت الانتخابات ديموقراطية وذات صدقية فيجب على الجميع التفكير في قبول نتائجها»، موضحاً أن أولوية أنقرة هي وضع دستور يكتبه السوريون أنفسهم، ثم تهيئة الظروف الملائمة في البلاد لإجراء انتخابات شاملة بمشاركة جميع السوريين داخل البلاد وخارجها وتنظم برعاية الأمم المتحدة، مشدداً على أن الشعب السوري هو من سيقرر في نهاية المطاف من سيحكمه بعد الانتخابات. كما عبر جاويش أوغلو عن اعتقاده بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس مغادرة سورية.




