٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
وسائل اعلام دولية

رويترز: تركيا تبدأ عملية ضد الكورد تدعمهم أمريكا في سوريا "خلال أيام"

المصدر: KDP.info

 

هولير-KDP.info-  قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الأربعاء، إن أنقرة ستبدأ عملية عسكرية جديدة في شمال سوريا ”خلال أيام“، مستهدفة مقاتلين الكورد تدعمهم القوات الأمريكية شرقي الفرات.

لكن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) قالت يوم الأربعاء، إن أي عمل عسكري من جانب واحد في شمال سوريا محل قلق بالغ و“غير مقبول“.
وقال الكوماندر شون روبرتسون المتحدث باسم البنتاجون في بيان ”القيام بعمل عسكري من جانب واحد في شمال شرق سوريا خاصة في ظل احتمال وجود أفراد من الجيش الأمريكي هناك أو في محيط المنطقة محل قلق بالغ. أي أفعال من هذا النوع غير مقبولة بالنسبة لنا“.
وأضاف روبرتسون أن الولايات المتحدة ملتزمة بأمن تركيا الحدودي لكن المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية لم تنته وقوات سوريا الديمقراطية تظل ”شريكا ملتزما“ في التصدي للتنظيم المتشدد.
وأنقرة وواشنطن على خلاف منذ فترة طويلة بشأن السياسة الخاصة بسوريا. ودعمت الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب الكردية في قتالها لتنظيم الدولة الإسلامية في حين تقول تركيا إن الوحدات تنظيم إرهابي وامتداد لحزب العمال الكوردستاني المحظور الذي يشن تمردا في جنوب شرق تركيا منذ 34 عاما.
وتدخلت تركيا بالفعل لطرد مقاتلي وحدات حماية الشعب من أراض تقع إلى الغرب من نهر الفرات في حملات عسكرية على مدى العامين المنصرمين لكنها حتى الآن لم تتجه إلى شرقي النهر لأسباب من بينها تفادي المواجهة المباشرة مع القوات الأمريكية.
لكن صبر أردوغان مع واشنطن حيال سوريا بدأ ينفد على ما يبدو خاصة فيما يتعلق باتفاق لطرد مقاتلي الوحدات من مدينة منبج التي تقع غربي نهر الفرات مباشرة.
وقال أردوغان في كلمة خلال مؤتمر للصناعات الدفاعية في أنقرة ”سنبدأ العملية لتطهير شرق الفرات من الإرهابيين الانفصاليين خلال بضعة أيام. هدفنا لن يكون أبدا الجنود الأمريكيين“.
وأضاف ”ستسمح هذه الخطوة بفتح المجال أمام حل سياسي وتعاون أفضل“.
وعبرت أنقرة مرارا عن شعورها بخيبة الأمل لما تصفه بأنه تأخير في تنفيذ اتفاق منبج وقالت الشهر الماضي إنه ينبغي تنفيذ الاتفاق بالكامل بحلول نهاية العام.
وبدأت القوات التركية والأمريكية دوريات مشتركة في شمال سوريا الشهر الماضي. لكن هذا التعاون تعقد بعدما قصفت تركيا مقاتلين من الكورد  إلى الشرق من نهر الفرات.
وكان مسؤول أمريكي، طلب عدم نشر اسمه، قال في وقت سابق إن تصريحات أردوغان أثارت القلق في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) وإن هذا ربما يؤثر على القتال ضد الدولة الإسلامية.
وأوضح المسؤول أن القلق مبعثه أن العملية التركية ربما تصرف انتباه مقاتلي وحدات حماية الشعب الكوردية في القطاع الأوسط من وادي نهر الفرات.
وكان هجوم آخر، نفذته تركيا ضد الوحدات في مارس آذار أثر على القتال ضد الدولة الإسلامية وقاد إلى ”وقف العمليات“ في شرق سوريا.

ويقول البنتاجون إن هناك حوالي ألفي جندي أمريكي في سوريا.
وقالت الولايات المتحدة الشهر الماضي إنها ستقيم مواقع مراقبة على الحدود بين شمال سوريا الذي يسيطر عليه الالكورد  وتركيا بعدما أسفر قصف تركي عبر الحدود عن مصرع أربعة مقاتلين الكورد.
وقال مسؤول أمريكي لرويترز يوم الأربعاء إن ثلاثة مواقع للمراقبة انشئت بالفعل. وأضاف أن المواقع عليها علامات واضحة وأن أي قوة تهاجم تلك المواقع ”ستكون على علم تام بأنها تهاجم الولايات المتحدة“.
وجاء إعلان أردوغان بعد أن أجرى مسؤولون أتراك محادثات في أنقرة هذا الأسبوع مع ممثل الولايات المتحدة الخاص بسوريا جيم جيفري. وقال مصدر عسكري بقوات سوريا الديمقراطية إن جيفري اجتمع مع قيادة القوات بشمال سوريا يوم الأربعاء.
وقال أردوغان إن تركيا ضحية ”لأسلوب مماطلة“ إزاء منبج وأضاف أن تنظيم الدولة الإسلامية لم يعد يمثل تهديدا في سوريا.
وأضاف ”حان الوقت لتنفيذ قرارنا بضرب دوائر الإرهاب شرقي الفرات. حقيقة خلافاتنا العميقة مع الولايات المتحدة لا تخفى على أحد“.
وتابع ”جرى اتباع أسلوب مماطلة في منبج ولا يزال متبعا... لم يعد هناك تهديد اسمه داعش في سوريا. هذه قصة خيالية“.
ولا تزال وحدات حماية الشعب تسيطر على قطاع كبير من شمال شرق سوريا على الحدود الجنوبية لتركيا. وتنظر تركيا إلى الوحدات باعتبارها امتدادا لحزب العمال الكوردستاني.
وقتل ما يربو على 40 ألف شخص، معظمهم من الالكورد ، في الصراع بين حزب العمال الكوردستاني والدولة التركية. وتخشى أنقرة تأجج الصراع بسبب وجود وحدات حماية الشعب على الجانب الآخر من الحدود.

أخبار ذات صلة