تحذير إيران من كارثة اقتصادية

واشنطن ـKDP.info ـ مهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فرض عقوبات على القطاعين النفطي والمصرفي الإيرانيين اعتباراً من يوم غد الإثنين، ببيان أصدره الليلة قبل الماضية، خيّر فيه النظام في طهران بين تغيير نهجه أو «مواجهة كارثة اقتصادية».
ونقل الشرق الأوسط عن ترمب قوله، إن «الهدف هو إرغام النظام على القيام بخيار واضح: إما أن يتخلى عن سلوكه المدمر، أو يواصل على طريق الكارثة الاقتصادية».
وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أكد ترمب في بيانه أن تحرك الولايات المتحدة موجه ضد النظام الإيراني «وليس ضد الشعب الإيراني الذي يعاني منذ زمن طويل».
واستنجدت إيران بالاتحاد الأوروبي، إذ أفادت وكالة «إرنا» الرسمية بأن وزير الخارجية محمد جواد ظريف تحدث هاتفياً مع فيديريكا موغيريني مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد ومع نظرائه من ألمانيا والسويد والدنمارك، للاستفسار عن الإجراءات الأوروبية لمواجهة العقوبات الأميركية. وحسب الوكالة، أكدت موغيريني والوزراء الأوروبيون أن الآلية المالية الأوروبية الخاصة لإنقاذ الاتفاق النووي مع إيران «سيتم تشغيلها في الأيام المقبلة».
ودعا ترمب الدول التي تتعامل مع إيران إلى قياس حجم المخاطر التي تتعرض لها من جراء ذلك، قائلاً: «يجب على الحكومات والشركات أن تسأل نفسها إذا كان الاستمرار في التعامل مع إيران يستحق المخاطرة».
وقال ترمب: «منذ التوصل إلى الاتفاق النووي الكارثي، زادت ميزانية إيران العسكرية بنسبة تقارب 40 في المائة، ودفع النظام مليارات الدولارات في صراعات إقليمية، وسارع بتطوير الصواريخ ونشرها، وكذب مرارا وتكرارا حول طموحات إيران النووية».
وجاء بيان ترمب بعد ساعات من تأكيد وزيري الخارجية والخزانة الأميركيين على عزم الولايات المتحدة تنفيذ العقوبات على إيران اعتبارا من يوم غد الاثنين.
وتابع أن الاتفاق النووي الإيراني «فشل في هدفه الأساسي، وهو منع جميع الطرق المؤدية إلى صنع قنبلة نووية إيرانية بشكل دائم، ولكنه لم يفعل شيئا للتعامل مع تصرفات النظام الخبيثة في الشرق الأوسط وما وراءه» وتابع: «سيكتمل إنهاء مشاركة الولايات المتحدة في صفقة إيران النووية يوم الاثنين المقبل، وستعود المجموعة الأخيرة من العقوبات المرفوعة بموجب الاتفاق النووي الرهيب إلى حيز التنفيذ، بما في ذلك فرض عقوبات قوية على قطاعات الطاقة والشحن في إيران، والجزاءات التي تستهدف المعاملات مع البنك المركزي الإيراني والمصارف الإيرانية».
وأشار ترمب الى أن تصرفات الولايات المتحدة تستهدف النظام وسلوكه المهدد، وليس الشعب الإيراني الذي عانى طويلا. وقال" ولهذا السبب، نؤكد من جديد اليوم أن بيع المواد الغذائية والأدوية والأجهزة الطبية والسلع الزراعية إلى إيران كان منذ فترة طويلة ولا يزال معفى من العقوبات».
من جانبه، قال المسؤول عن ملف إيران في الخارجية الأميركية، براين هوك، إن النظام الإيراني لديه تاريخ في إنشاء شركات واجهة لتحويل توزيع السلع الإنسانية، وتدرك المؤسسات المالية في جميع أنحاء العالم تاريخ إيران في خداع البنوك بشأن بيع السلع الإنسانية. وأشار إلى الأمر يرجع إلى طهران إذا كانت تريد فتح اقتصادها المظلم بحيث يكون لدى البنوك في جميع أنحاء العالم المزيد من الثقة في أنه عندما تسهّل المعاملات الإنسانية فإن ذلك يعني بالفعل وصول البضائع الإنسانية إلى الشعب الإيراني وليس تحويلها إلى عمليات أخرى.




