تراجع الليرة التركية يؤثر على منطقة في سوريا تدعمها تركيا

سورياـKDP.info - أثر انخفاض قيمة الليرة التركية بشدة على أصحاب المتاجر ومنظمات الإغاثة الطبية والمقاتلين الذين يحصلون على رواتبهم بهذه العملة في منطقة بشمال سوريا سيطر عليها مقاتلو المعارضة منذ عام 2016 بمساعدة الجيش التركي.
وتقع هذه المنطقة بين مدينتي عفرين وجرابلس بمحاذاة حدود تركيا وقد تخلت أنقرة عن دورها العسكري في هذه المنطقة للقيام بدور على مدى أبعد يهدف لإرساء الاستقرار بها وربط اقتصادها بالاقتصاد التركي.
ومولت أنقرة خدمات طبية وتعليمية هناك ودربت الشرطة المحلية وفي الآونة الأخيرة ضمت عدة فصائل معارضة معا في فصيل مسلح جديد واحد.
وتسبب فقد الليرة التركية نحو 40 في المئة من قيمتها أمام الدولار حتى الآن خلال هذا العام في صعوبات جديدة للموظفين الذين عينتهم السلطات المدعومة من تركيا ويتلقون أجورهم بالليرة بما في ذلك قوات الأمن.
وقال احد الصرافين من مدينة أعزاز الواقعة على بعد عدة كيلومترات من الحدود التركية، ”الليرة التركية كان لها قوتها في الداخل السوري لغاية الشهرين الماضيين حيث بدأت بالتراجع تدريجيا، حيث كانت 800 ليرة تركية تساوي 100 ألف ليرة سورية بينما اليوم تساوي 40 ألف ليرة سورية".
وبدأ الهبوط السريع لقيمة الليرة التركية وسط مخاوف من تأثير الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على السياسة النقدية لكنها انخفضت إلى مستويات قياسية بسبب خلاف بين الولايات المتحدة وأنقرة.
وقال مقاتل ضمن صفوف الجيش السوري الحر من أعزاز، إنه عندما بدأت الليرة التركية في فقد قيمتها أمام الليرة السورية ”لم يعد الراتب ذا قيمة بالنسبة لنا“.
وقال رجل آخر من أعزاز يتلقى راتبه بالليرة التركية ويعمل لدى منظمة إغاثة طبية، ”خسرت ما يعادل 100 دولار أمريكي من راتبي من سيعوضني عنها، التجار الذين يرفعون الأسعار أم المنظمة التي تعطيني الراتب؟“ مضيفا أن راتبه كان 525 دولارا في الشهر.
ويؤكد الواقع السياسي والعسكري المحلي أن تقلب سعر الليرة سيظل يلعب دورا مهما في أعزاز.
وقال كنو ”الأفضل لنا أن نقبض بالليرة السورية كون التعامل في الداخل بالليرة السورية، ولكن في النهاية نحن نتبع للجهة الداعمة والجهة التي تريد أن تصرف عملتها وتدعم اقتصادها“.
رويترز




