العراق: صلاحيات حكومة العبادي تثير خلافاً دستورياً

بغدادـKDP.info ـ أثارت ممارسة الحكومة العراقية صلاحياتها كاملة بعد انتهاء عمر مجلس النواب رسمياً مطلع الأسبوع الجاري، خلافاً دستورياً بين الكتل المؤيدة والمعارضة، بينما تحركت الأخيرة لوضع العراقيل في طريق الحكومة، وسط تحذيرات من خطورة المرحلة.
وقال مسؤول سياسي رفيع لـ"العربي الجديد"، إنّ "حكومة حيدر العبادي تمارس حالياً صلاحياتها بشكل كامل وبكافة الاختصاصات"، وأكد أنّ "العبادي يترأس اجتماعات مجلس الوزراء بشكل اعتيادي، ويصدر التوجيهات لهم".
وبين المسؤول أنّ "هذه الصلاحيات أثارت خلافاً سياسياً بين الكتل، بين مؤيد ومعارض"، مشيراً إلى أنّ "بعض الكتل تضع العراقيل أمام عمل الحكومة، وتعمل جاهدة على عرقلته".
وأوضح أنّ "تلك الجهات تسعى للجوء إلى المحكمة الاتحادية لأجل تحويل الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال، والحد من صلاحياتها"، مشيراً إلى أنّ "تلك المختلفة مع العبادي، وتحديداً كتلة نوري المالكي، تحشّد الكتل الأخرى لسحب صلاحيات حكومة العبادي".
وتؤكد كتل سياسية، ضرورة تحويل حكومة العبادي لتصريف أعمال يومية، منذ أول يوم لانتهاء عمل البرلمان، محذرة من خطورة الوضع الحالي.
وقال رئيس كتلة الفضيلة البرلمانية، النائب عمار طعمة، في تصريح متلفز، إنّ "فهم الدستور يؤكد أنّ الحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال يومية، وليست حكومة بصلاحيات كاملة، كون عمل المجلس انتهى، وبغض النظر عن الآلية التي انتهى فيها عمله، المهم أنّ انتهاء عمل مجلس النواب يحوّل الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال".
وأضاف "لا يوجد نص واضح في الدستور بشأن ذلك، وإنما ما أطرحه هو فهم للنصوص الدستورية"، داعياً جميع الكتل السياسية الى أن "يكونوا أكثر دعماً لعمل المفوضية، واجتياز المدة الدستورية حتى استكمال العد والفرز وصدور مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات".
وأشار إلى أنّ "الوضع الحالي وضع خطير وحساس، وعلى الكتل السياسية أن تكون أكثر التزاماً، وتحملاً للمسؤولية".
وتؤكد الكتل المؤيدة للعبادي، ضرورة دعم الكتل السياسية لممارسة الحكومة صلاحياتها كاملة، حتى لا تتعطل مصالح الشعب.
يشار إلى أنّ رئاسة مجلس النواب العراقي، كانت قد أعلنت يوم السبت الماضي، انتهاء عمر المجلس خلال دورته الحالية، وحلّه رسمياً، وفقاً للدستور العراقي.




