المفوضية تحذر من وقوع "حرب اهلية"

بغداد ـKDP.info ـ حذرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق من وقوع "حرب أهلية" في حال "الانقلاب" على نتائج الانتخابات المعلنة من قبلها، وذلك بعد يوم من دعوة البرلمان العراقي إلى إلغاء انتخابات الخارج والتصويت المشروط للنازحين في أربع محافظات، فيما أكدت أطراف سياسية وقانونية عدم دستورية قرار البرلمان واصفة إياه بـ "الخرق الدستوري".
وقال رئيس الدائرة الانتخابية في مفوضية الانتخابات رياض البدران أن "هناك خطورة لمحاولة الانقلاب على نتائج الانتخابات التي أعلنتها المفوضية في وقت سابق"، مضيفاً أن "الانقلاب قد يؤدي إلى وقوع حرب أهلية في البلاد".
و حذر عضو قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني ريبوار طه في بيان من عواقب وخيمة لقرار البرلمان، وقال" إن البرلمان سينهي دورته الاشتراعية بأخطر انتهاك للدستور»، محملاً رئاسة البرلمان «الخطأ الكبير الذي قد ينجم عنه ويلحق الضرر بالعملية السياسية".
واعتبر أن "إلغاء نتائج الانتخابات ليست صلاحية برلمانية بل قضائية بحت وفق ما تنص المادة 61 من الدستور"، مضيفاً أن "من المستغرب تدخل البرلمان في عمل المفوضية، والتي بالأساس هو الذي اختار وصوت على أعضائها وشرع قانونها"، محذراً من "خطورة هذا القرار غير المسؤول والمخالف الدستور والعقل والمنطق".
من جهته اكد الدكتور وائق الهاشمي ان الطبقة السياسية تتحمل مسؤولية اي كارثة تحدث في العراق لانها السبب وراء اختيار مفوضية الانتخابات.
وقال الدكتور واثق الهاشمي رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية خلال تصريح خاص لـPUKmedia، اليوم الاربعاء: انه لايحق لجميع السياسيين دون استثناء التحدث عن سوء اختيار المفوضية او اي خلل موجود في قانون الانتخابات لانهم هم الذين اختاروا المفوضية وصوتوا على تشريع قانون الانتخابات، والموجودين في مجلس النواب الآن يشعرون بالاحباط لانهم لم يفوزوا في الانتخابات لذلك يسعون الى عرقلة الامر.
واضاف: ان العراق مهدد بفوضى كبيرة ونزول المواطنين الى الشارع، والعراق امامه 3 سيناريوهات الاول هو الغاء نتائج الانتخابات ودمجها مع انتخابات مجالس المحافظات وهذا سيؤدي الى كارثة كبيرة في ظل السلاح الموجود والكتل الفائزة لن تقبل بهذا الامر، والثاني الغاء انتخابات اقليم كوردستان وكركوك وصلاح الدين والانبار وهذا ايضاً لن تقبل به الكتل الفائزة، اما الخيار الثالث هو الغاء انتخابات الخارج والنازحين وهذا امر قد يبدو مقبولاً لكن ايضاً ستبقى مشكلة كركوك.
واشار الى ان اي مشاكل يقع فيها العراق يحتمل مسؤوليتها جميع السياسين الذي لم يراعوا حقوق الشعب وكل حزب دفع بمرشح له الى المفوضية دون اختيار الافضل، ومجلس النواب يتحمل مسؤولية اكبر.
وشدد الدكتور واثق الهاشمي على ان المفوضة العليا المستقلة للانتخابات وضعت العراق امام مأزق كبير وحتى الامم المتحدة تتحمل جزءاً كبير من المشاكل التي تواجه العراق، لانها دعمت المفوضية واكدت نجاح الانتخابات، مؤكدا ان الخاسر الاكبر من هذه المشاكل هو المواطن العراقي.
من جهته اعلن مجلس المفوضين اليوم الاربعاء عن الغائه لعدد من المحطات الانتخابية سواء في انتخابات الداخل او الخارج حيث بلغ مجموعها 1021 محطه.
وذكر بيان صادر عن المجلس اليوم، بأنه تم تشكيل لجان فنيه وقانونية من موظفي المفوضيه بهذا الصدد عملت لعدة ايام وتم الغاء 102 محطة في عشر محافظات شملت بعض محطات من التصويت العام مع الخاص مع التصويت المشروط للنازحين والحركة السكانية وبشكل مختلف والتي وردت شكاوى حمراء من قبل وكلاء الاحزاب في يوم الاقتراع توزعت على المحافظات وكالاتي (اربيل 7) (الانبار51) (بغداد/الكرخ17) (صلاح الدين11) (نينوى16) .
وأضاف البيان انه في حين لم تكتف المفوضية بشكاوى الاحزاب فقط، بل ارسلت لجان فنية متخصصة لغرض تدقيق المحطات التي يعتقد انها تم التلاعب بها حيث الغت تلك اللجان الفنية (852) محطة من اصل (2000) تم تدقيقها من قبل تلك اللجان في المكتب الوطني في بغداد وموزعه كالاتي(اربيل73) (الانبار50) (السليمانية96) (بغداد/الرصافة3) (بغداد/الكرخ3) (دهوك224) (ديالى2) (صلاح الدين36) (نينوى179) (كركوك186).
وبذلك يكون عدد المحطات التي تم الغاؤها (954) محطة من قبل اللجان الفنية في المفوضية.
أما ما يتعلق بالمحطات الملغاة في انتخابات الخارج فقد بلغ مجموعها (67) محطة موزعة على الدول الاتية: (المانيا10) (الاردن22) (امريكا31) (السويد2) (بريطانيا1) (تركيا1) .
وبذلك يكون اجمالي العدد النهائي للمحطات الملغاة يساوي (1021) محطة في داخل العراق وخارجه في انتخابات 2018 .
وتابع البيان انه تم تشكيل لجان تحقيقيه لمحاسبة المقصرين.
واختتم المجلس بيانه بالقول ان المفوضية تؤكد سلامة اجراءاتها في اجهزة العد والفرز الالكتروني وهي منفتحة على جميع الاحزاب والقوائم الانتخابية وتعمل على دراسة جديه بكل ما يتعلق بالاعتراضات الخاصة بالاحزاب والمرشحين ومستمرة باستلام الطعون ولن تتردد في معالجة اَي خروقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المقصرين.
وكالات




