البرلمان الروسي يقر قانونا يحظر على الأميركيين تبني أطفال

رويترز/ تملأ بطاقات عيد الميلاد الأسرية وصور لأطفال مبتسمين أرسلها آباؤهمالأميركيون بالتبني مكتب وكالة جالينا سيجايافا في سان بطرسبرج ثاني أكبرالمدن الروسية.
وتتذكر سيجايافا كيف أقعد المرض الكثيرين من هؤلاء الأطفال وكانوا فيحاجة ماسة للرعاية الطبية قبل ان تساعد وكالتها في تنظيم إجراءات تبني أسراميركية لهم.
ويقول مدافعون عن حقوق الأطفال إن أطفالا امثال هؤلاء سيتضررون اذاوقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على قانون يحظر على الأميركيين تبنيالأطفال الروس بعد موافقة المشرعين الروس عليه. ويأتي هذا القانون ردا علىقانون أميركي يعاقب الروس المتهمين بانتهاك حقوق الانسان.
ويقول منتقدون لمشروع القانون إن دور الأيتام الروسية ستكتظ بشكل يرثىله وإن مصير الأطفال المعرضين للخطر يجب ألا يكون ورقة مساومة في نزاعثنائي بين البلدين.
وقالت سيجايافا التي تترأس وكالة الأمل الجديد للخدمات المسيحيةللتبني "لا يتم عرض هؤلاء الأطفال على أجانب إلا بعد عدد معين من حالاتالرفض (للتبني) من جانب الروس". واضافت "انهم اطفال مرضى ذوو تشخيض معقدحقا".
واذا وقّع بوتين مشروع القانون الجديد فسيصبح نافذا أول كانون الثاني/ يناير وسيؤثر فورا على مصير الأطفال الذين يتم انهاء اجراءات تبنيهم.
وقالت سيجايافا إن تعليقا مدته ستة اشهر لتبني الأميركيين للأطفالالروس حتى دخول اتفاق ثنائي حيز التنفيذ في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضياظهر كيف انه يفاقم المشكلات في نظام حماية الأطفال الروسي.
وقالت سيجايافا التي اسهمت وكالتها في تبني اسر اميركية لمئتي طفلروسي منذ عام 1992 "اكتظت المستشفيات، ولم تكن هناك اي غرفة فارغة داخل دوررعاية الأيتام أو المستشفيات للأطفال الذين تخلى اباؤهم عنهم".
ومشروع القانون الذي لمح بوتين إلى أنه سيوقّع عليه سيحظر بعضالمنظمات غير الحكومية التي تمولها الولايات المتحدة ويفرض حظرا على إصدارتأشيرات لأميركيين متهمين بانتهاك حقوق مواطنين روس ويفرض تجميدا علىأموالهم.
ويأتي هذا ردا على قانون ماجنيتسكي الذي وقّعه الرئيس الاميركي باراكأوباما وأصبح نافذا هذا الشهر والذي يمنع الروس المتهمين بانتهاك حقوقالإنسان من دخول الولايات المتحدة ويقضي بتجميد أي أموال لهم هناك.
وكان التصويت داخل مجلس الاتحاد الروسي بالإجماع، إذ وافق عليه 143عضوا مع عدم وجود أي معارضين لمشروع القانون الذي استنكره نشطاء في مجالحقوق الإنسان ومعارضون للكرملين يقولون إن أعضاء البرلمان يلعبون سياسيابأرواح الأطفال.
وأشار بوتين إلى تأييده مشروع القانون رغم ما لقيه من انتقاد غيرمعتاد من بعض مسؤولي الحكومة ومنهم وزير الخارجية سيرجي لافروف ونائب لرئيسالوزراء حذر بوتين من أنه قد يمثل انتهاكا لاتفاقات دولية.
ويزيد القانون الأميركي والرد الروسي من توتر العلاقات المتدنية فعلابين البلدين بسبب قضايا مختلفة بدءا من سوريا وانتهاء بطريقة تعامل بوتينمع المعارضين والقيود المفروضة على المنظمات غير الحكومية منذ أن بدأ فترةولاية جديدة في ايار/ مايو.




