١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
وسائل اعلام دولية

ابو ريشة: أهل الأنبار مستمرون بالعصيان المدني

المصدر: KDP.info

جریدە الحیاە - ٢٥-١٢-٢٠١٢/  واصل أهالي الانبار العصيان المدني لليوم الثاني على التوالي، مؤكدين ان «الاحتجاجات لن تنتهي إلا برفع آخر حاجز من أحياء السنّة في بغداد». ولم تفلح كل الوساطات حتى الان في حل قضية حرس وزير المال رافع العيساوي الذين اعتقلوا الخميس الماضي.

ولم يهدىء اعلان «مجلس القضاء الاعلى» تشكيل لجنة من ثلاثة قضاء للتحقيق مع حرس العيساوي غضب اهالي الانبار. وحذر زعيم «الصحوة» الشيخ أحمد ابو ريشة من «مضاعفات الازمة»، مؤكداً الخشية من تكرار سيناريو نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي مع قيادات سنّية جديدة. واكد لـ" الحياة"  ان «ليست هناك جدية لحل الأزمة، والمعتقلون من حرس العيساوي ما زالوا في السجون"

ونفى أن يكون توسط بين الحكومة ومعارضيها، وقال انه «قدم مطالب اهل الانبار الى الحكومة ولم أتوسط او افاوض احداً». وقال ان « رجال حماية العيساوي من وزارة الدفاع وتم اعتقالهم بطريقة استفزازية مهينة، واعتدى ضابط برتبة ملازم من الشرطة الوطنية بالضرب على ضباط رتبهم عالية «.

واضاف ان «تنفيذ الإعتقال خطأ واستفزاز، وكان يفترض، بحسب القانون ان تعتقلهم وزارة الدفاع التي ينتسبون اليها، ومن ثم يتم التحقيق معهم ونحن لا نريد إلا تطبيق القانون والدستور».

ووصف الجهة المنفذة للاعتقال بأنها «خارجة عن القانون لان رئيس الوزراء( نوري المالكي) نفى علمه بالاعتقال وأبدى رفضه لطريقة التنفيذ".

واستبعد الشيخ ابو ريشة ان «ينهي اهل الانبار عصيانهم اذا تم اطلاق رجال حماية العيساوي». وعزا ذلك الى «وجود هواجس وشكوك لدى جميع السنّة بان هذا السيناريو سيتكرر، كما بدأ مع طارق الهاشمي، وقيل ان حرسه اعترفوا على حماية العيساوي، سيقال بعد فترة ان حرس العيساوي اعترفوا على حماية اسامة النجيفي (رئيس البرلمان ) وحرس النجيفي اعترفوا على حماية صالح المطلك نائب رئيس الوزراء  ، ان المسلسل بدأ وسيستمر ولن ينتهي".

وأوضح ان «مطالب اهل الانبار تتلخص باطلاق السجينات ومعاقبة مغتصبيهن ورفع الحواجز الكونكريتية من الاحياء السنّية في بغداد وتحقيق التوازن في الوظائف العامة وتحقيق الشراكة الوطنية الحقيقية وانهاء تهميش اهل السنّة فهم محبطون ويشعرون بخيبة امل كبيرة ولن ينهوا احتجاجهم حتى يحصلوا على كامل حقوقهم".

إلى ذلك، اعلن مجلس القضاء الأعلى، في بيان انه «قرر تشكيل لجنة من ثلاثة قضاة وعضو ادعاء عام للتحقيق مع حماية وزير المال رافع العيساوي»، فيما أكد زعيم «تيار الصدري» مقتدى الصدر رفضه «منطق إدارة البلاد من طائفة واحدة أو حزب واحد»، لكنه انتقد «رفع شعارات طائفية في الانبار». وقال في بيان:»سمعت استغاثتكم من الحرب الموجهة من الحكومة ضد سنّة العراق، واذا كان هذا الكلام صادقا فانا أشجب وأستنكر تلك الحرب الوقحة ضد أي طائفة من الطوائف». وأضاف ان « أساء بعض المنتمين الى هذه الطائفة (السنّية) فهذا لا يعني أن كل المنتمين اليها سيئين، لانها طائفة وطنية غير طائفية ولا نقبل التعدي عليهم من قريب أو بعيد. نحن لا نريد بناء الحكومة على أسس طائفية، ولا على اساس الحزب الواحد او الطائفة الواحدة». واكد ان «العراق للجميع ولا يبنى على أسس الديكتاتورية والخلاف والتصادم، وإن قصد بمعاداتهم كسب الأصوات الطائفية فهنيئاً للطائفي بالطائفيين». واستدرك قائلا ان «ما زاد حزني أن بعض المنتمين إلى تظاهراتكم كانت شعاراتهم طائفية كالتهديد بفتح الحدود أو إقليم سنّي أو ما شابه ذلك»، مشدداً على أن «الطائفية لا تحل ولا تحارب بالطائفية بل بالعقل والحكمة والمنطق والاخلاق».

أخبار ذات صلة