زيباري: الحل السياسي للازمة السورية أصبح مستحيلا و يحتاج إلى معجزة

اكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن «الأزمة السورية ستأخذ وقتا طويلا ولن يستطيع النظام أو المعارضة حسم المعركة من خلال الحرب»، مبديا مخاوفه من تحول الوضع في سورية إلى «حرب أهلية تحرق الأمل الباقي للخروج من هذا المأزق، الذي بات مستحيلا في ظل إصرار كل طرف على موقفه»، مشيرا إلى أن الحل السلمي يحتاج إلى معجزة إلهية
وقال زيباري في حوار مع صحيفة «الراي» الكويتية ، هناك مخاوف حقيقية لأن تتحول سورية إلى حرب أهلية، وتوقعنا ذلك، وأبلغنا به الدول العربية والأجنبية وقلنا إن تغيير النظام لن يكون في أسبوع أو أسبوعين وقلنا إن هذه الأزمة ستأخذ سنين ولم يستمع لنا أحد وقلنا إن هذه الحرب ستحصد آلاف الأرواح وثبت صدق كلامنا الوضع في سورية يهمنا قبل أي دولة أخرى ونحن نتأثر مباشرة بمايحدث، ونحن أيدنا مبادرة الجامعة العربية وساهمنا فيها من حيث المراقبين
واضاف زيباري، الحل السياسي رغم أنني مؤمن به، إلا أنه يحتاج إلى معجزة و أصبح مستحيلا لأن العلاقة بين النظام والشعب انتهت ولايمكن لأي نظام أن يعود بعقارب الساعة إلى الوراء أو الحكم بما كان حكم به سابقا ولايمكن لأي نظام أن يبقي قواته على مشارف المدن ليقتل شعبه
وقال نحن أرسلنا مبعوثين إلى سورية للنظام والمعارضة وسألتقي في بداية الأسبوع المقبل في العراق وفدا من المعارضة الحقيقية وعلى رأسهم المعارضان ميشال كيلو وحسن عبد العظيم، وأود التأكيد أننا لسنا مع أو ضد أي فصيل سياسي حتى الائتلاف الوطني ليست هناك مشكلة وعندما رفضنا الاعتراف به كان بسبب أن هذه أول سابقة في تاريخ الجامعة العربية وثانيا كانوا قادمين من قطر ويريدون الاعتراف بهم فورا وثالثا هذا الائتلاف فيه فصيل على قائمة الفصائل الإرهابية، كما أننا ضد تسليح أي فصيل لأننا نرفض القتل والعنف، وليس لدينا أي حساسية من التواصل مع الحكومة أو فصائل المعارضة
واشار الى ان الحرب الدائرة الآن في سورية تسير إلى مزيد من التصعيد والمواجهات وتحول الصراع إلى صراع عسكري وكسر الإرادات وأصبح الحل الآن للبندقية والسلاح والصراع سيحسم عسكريا ولكن ذلك سيستغرق وفتا طويلا وتجربتنا مع صدام حسين تؤكد ذلك، فالمعركة ستأخذ وقتا طويلا مهما كان الدعم الذي يقدم للمعارضة، وأن هذه الحرب هي حرب استنزاف لقوى إقليمية موجودة في المنطقة وهناك أطراف تحارب بالوكالة. وهناك بوادر أمل لحل الأزمة دوليا من خلال تشكيل حكومة انتقالية ولكن هذا يحتاج إلى آليات للتنفيذ، فضلا عن أن التوافق الدولي غائب عن المشهد السوري، فالمعارضة ترفض أي حوار أو تفاوض
وتوقع زيباري ان تشهد بداية العام المقبل حدوث تغيير في الموقف الدولي وربما يشتد ضغط الرأي العام وأنه في ظل الانتهاكات اليومية للطيران والمدفعية والراجمات كل هذا سيساعد بعض الأطراف للتدخل الدولي ولكن لن يكون التدخل على غرار ماحدث مع نظام ليبيا أو العراق ولكن ربما بطريقة أخرى. لكن لايمكن أن يستمر الوضع إلى مالا نهاية ويمكن أن يتغير الموقف الدولي لأن هذه الدول يمكن أن تتدخل من دون أن تنتظر موافقة دول أخرى وجميع الدلائل والمؤشرات تشير إلى أنه لابد من عمل شيء لهذه الكارثة الإنسانية




