١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
وسائل اعلام دولية

مؤشرات تقارب روسي ـ أميركي قد تتيحفرصة أخيرة لحل «يمني» في سورية

المصدر: KDP.info

واشنطن - جويس كرم

السبت ١٥ ديسمبر ٢٠١٢

مؤشرات تقارب روسي - أميركي، قد تتيح فرصة أخيرة لحل «يمني» في سورية،تعكس المواقف الأميركية الأخيرة من الوضع السوري سعياً حثيثاً من واشنطنلإيجاد أرضية مشتركة مع الجانب الروسي، تُعد لصيغة تعاون في مجلس الأمنالدولي وخارجه وتمهد لـ «حل سياسي» للأزمة. وتتوج هذه المساعي إدراج «جبهةالنصرة» على لائحة الإرهاب، تأكيد الجانبين على الاستعداد «لتبادل أفكار»،تحفظ واشنطن عن تسليح المعارضة وليونة أكبر في الموقف الروسي يُقربالمتغيرات على ألأرض.

وتؤكد مصادر موثوق فيها لـ «الحياة» أن البيت الأبيض، وبتوجيه من الرئيسباراك أوباما، يعمل على إقناع روسيا بتغيير موقفها من الرئيس السوري بشارالأسد، والعمل لإيجاد مرحلة انتقالية يحيطها توافق دولي.

ويعمل على هذا الاتجاه مستشار الأمن القومي توم دونيلون ونائبه دنيسماكدونو المعروفان بقربهما من الرئيس، وبراعتهما في التعاطي السياسي. ولعلإدراج «جبهة النصرة» على لائحة الإرهاب، كان المؤشر الأول من واشنطن نحوموسكو، بمشاركتها رفض المجموعات المتطرفة في مرحلة ما بعد الأسد كما يقولالخبير في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى أندرو تابلر.

وفي السياق نفسه، تستمر واشنطن في رفض تسليح المعارضة تحسباً من وصولالسلاح إلى مجموعات على صلة بتنظيم «القاعدة»، ومن تفكك الجيش السوري الذيلروسيا نفوذ كبير في صفوفه وفي تزويده سلاحه. ويقول مسؤول أميركي رفيعالمستوى لـ «الحياة» إن واشنطن «لا تسلح اليوم إنما لم نستبعد هذا الخيارمستقبلاً في حال أفاد في الوصول إلى حل سياسي». ويشير تابلر إلى أنالولايات المتحدة «ليست بوارد التسليح» على رغم أنها لم تطلب من الأطرافالدولية والإقليمية وقف وصول هذا السلاح. وعن شكل المرحلة الانتقالية يأتيالحديث الأميركي، وعلى لسان مسؤول في الخارجية، عن «ضرورة تنحي الأسدجانباً والإفساح لجسم حكومي انتقالي للعمل لبناء سورية شاملة وديموقراطيةما بعد الأسد» ليعكس المرونة الأميركية في هذا الشأن.

وعبارة «تنحي جانباً» قد يلتقي فيها الكرملين والبيت الأبيض حول حل يمنيللأزمة السورية، ونقل الأسد جميع سلطاته لشخص مكلف إدارة المرحلةالانتقالية.

ويرى تابلر أن التحول العسكري «قد يغير في الحسابات الروسية» مع وصولالمعارك إلى العاصمة دمشق وتراجع نفوذ النظام في الشمال والشرق، على رغمتعزيزه «نفوذه في الجنوب وعلى الشاطئ»، وهو ما تحدث عنه الجانب الروسيوإقراره الضمني بإمكانية سيطرة المعارضة. وأبدى الجانب الأميركي استعداداً«لتبادل الأفكار مع روسيا» وبعد لقاء الوزيرة هيلاري كلينتون بنظيرها سيرغيلافروف في لندن. وهو يرى في استقطاب الجانب الروسي مفتاحاً لتعاون حقيقيفي مجلس الأمن حول سورية، عبر قرارات لإرسال قوات دولية أو تبني مقاربةسياسية للحل كما كان الحال مع اليمن.

وإذا فشلت هذه الصيغة، وأبقت روسيا على دعمها للأسد، ترى واشنطن أنهاتستفيد من الوقائع على الأرض واستنزاف النظام في الداخل، وهي تعمل أيضاًعلى مسار بديل بالاعتراف بالمعارضة ودعم جهود أنطاليا العسكرية لضمان دورهافي ما تراه المرحلة الحتمية لما بعد سقوط الأسد.

 

أخبار ذات صلة