الحريري يستعد لتسميته رئيسا للحكومة بدون دعم حزب الله

بيروت-KDP.info- يستعد الزعيم السني اللبناني سعد الحريري يوم الخميس إلى تسميته رئيسا للوزراء لكن بدون دعم من جماعة حزب الله الشيعية القوية المدعومة من إيران.
ورغم أن نواب حزب الله لم يمنحوا أصواتهم للحريري إلا أن مصادر سياسية توقعت أن يشاركوا في الحكومة التي سيسعى إلى تشكيلها بهدف إحياء مؤسسات الدولة المصابة بالشلل بسبب سنوات من الصراع السياسي.
وسيعود الحريري الذي شغل منصب رئيس الوزراء بين عامي 2009 و2011 إلى السرايا الحكومية في إطار صفقة تسوية أدت إلى انتخاب أحد خصومه السياسيين رئيسا يوم الاثنين منهيا فراغا في الموقع الأول للبلاد استمر 29 شهرا.
ويجري الرئيس ميشال عون الحليف الوثيق لحزب الله منذ يوم الأربعاء استشارات نيابية ملزمة لتسمية مرشح لرئاسة الحكومة وهو المقعد المحجوز للسنة في إطار نظام تقاسم السلطة الطائفي في لبنان. وفي اليوم الأول من الاستشارات حصل الحريري على العدد الكافي من الأصوات التي يحتاجها لكن لم يحصل بعد على أصوات النواب الشيعة لكي يصبح تكليفه ميثاقيا.
وكان الحريري قد قاد تحالفا لبنانيا مدعوما من المملكة العربية السعودية خلال سنوات من الصراع السياسي مع حزب الله وغيره من حلفائه بمن فيهم عون.
وتعتمد إمكانية تشكيل الحريري لحكومته بسرعة على التوصل إلى اتفاق لتوزيع المناصب الوزارية.
ويعتبر الاتفاق على اسم وزير الطاقة واحدا من أصعب العقد التي ستواجه تشكيل الحكومية. وكانت موارد البلاد من النفط والغاز غير المستغلة قد تم عرقلة التنقيب عنها بسبب المواجهات السياسية.
وكان دعم الحريري لوصول عون إلى مقعد الرئاسة تنازلا كبيرا يعكس تراجع الدور الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في لبنان. وتضررت مكانة الحريري في لبنان جراء أزمة مالية تواجهها شركته للتطوير العقاري بالسعودية.
وقال رئيس كتلة حزب الله البرلمانية محمد رعد بعد لقاء عون في القصر الرئاسي إن الجماعة لم ترشح أي شخص لمنصب رئيس الوزراء مما يعكس استمرار التوتر بين الحريري والجماعة.
(رويترز)




