المعارضة السورية توضح رؤيتها للمرحلة الانتقالية

سوريا ـKDP.info ـ قدم رئيس هيئة المفاوضات للمعارضة السورية رياض حجاب رؤية المعارضة للعملية الانتقالية، محددا 3 مراحل لهذه العملية ومطالبا برحيل الرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الثانية.
وأوضح في مؤتمر صحفي عقده في لندن اليوم الأربعاء 7 سبتمبر/أيلول، أن العملية يجب أن تبدأ بمرحلة تفاوضية مدتها 6 أشهر يتم خلالها إعلان هدنة مؤقتة في الأراضي السورية، وفي حال نجاح الأطراف بالتوصل إلى توافق خلال هذه المرحلة، تبدأ المرحلة الثانية، ومدتها عام ونصف. وشدد حجاب على ضرورة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد و"رموز النظام السوري" عن الحكم وإعلام الهدنة الدائمة، وتشكيل هيئة حكم انتقالية ومجلس عسكري مشترك. ولم يحدد الأطر الزمنية للمرحلة الثالثة، موضحا أنه خلالها يجب تنفيذ ما سيتوصل إليه الحوار الوطني وضمان قيام حكم مدني في سوريا وضمان حقوق المواطنين.
هذا ويجتمع وزراء خارجية النواة الصلبة في مجموعة "أصدقاء سوريا" في لندن الأربعاء لمباركة الرؤية السياسية، أي الوثيقة التي أقرتها "الهيئة العليا للمفاوضات" المعارضة.
وخلصت "الهيئة العليا للمفاوضات" إلى الوثيقة المذكورة، بعد اجتماعات دامت يومين في العاصمة السعودية الرياض مؤخرا، فيما اعتبرت معارضة الداخل أن الوثيقة تعكس رغبة معديها في إقامة نظام دكتاتوري في سوريا.
وأقرت "الهيئة العليا للمفاوضات" ما وصفته بالإطار التنفيذي للحل السياسي ضمن، أي الوثيقة، معتبرة أنه الخيار الاستراتيجي الأول للمعارضة.
ونقلت صحيفة "إيزفيستيا" الروسية في مقال لها، عن رئيس وفد معارضة الداخل إلى مفاوضات جنيف إليان مسعد، قوله، إن الوثيقة التي حصل على مسودة منها عبر مصادر مقربة من "العليا للمفاوضات"، تتعارض تماما مع ما تم التوصل إليه حول التسوية السورية.
وأشارت الصحيفة الروسية إلى أن خطة "العليا للمفاوضات"، التي تنوي نشرها خلال الأسبوع الجاري، تتضمن تركيز السلطات في يد لمعرفة رغبة معديها في إقامة نظام دكتاتوري في سوريا.
وتنظر "الوثيقة" تشكيل هيئة لـ"إدارة المرحلة الانتقالية" تتركز في يدها سلطات رئيس الدولة والحكومة السورية، و"تمثل البلاد في المحافل الدولية والإقليمية كافة"، وتقر الميزانية، وتؤمن عمل الوزارات ومؤسسات الدولة، وتسيطر على المؤسسات المالية كافة في الدولة ومن ضمنها المصرف المركزي. وعلاوة على ذلك، تخطط "الهيئة" لبسط سيطرتها على السلطة التشريعية والقيام بمهمات البرلمان.
واعتبر مسعد أن الموافقة على الخطة الجديدة مستحيلة، وأن أعضاء "الهيئة" يؤكدون أن الأنظمة السورية، منذ جلاء القوات الفرنسية عن سوريا عام 1946 وحتى الآن، كانت جميعها دكتاتورية بدرجات مختلفة، فيما لا يمكن استبدال دكتاتورية بأخرى.
وتتضمن الوثيقة تفاصيل مدة مرحلة الانتقال السياسي، وآليات ضمان تمثيل الأقليات في مؤسسات الدولة.
يشار إلى أن "النواة الصلبة" في "أصدقاء سوريا" تضم 11 دولة غربية وعربية وإقليمية، بما فيها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والسعودية وقطر وتركيا والإمارات والأردن، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي مقابل غياب مصر التي لم تعد تحضر هذه الاجتماعات، فيما لم يعرف بعد ما إذا كان وزير الخارجية الأميركي جون كيري سيشارك في المؤتمر.




