إنطلاق أعمال المؤتمر الثاني للنفط والغاز في العاصمة أربيل

إنطلقت يوم الأمس ، في العاصمة أربيل، أعمال مؤتمر ( كوردستان ـ العراق) الثاني للنفط والغاز، بحضور نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان والدكتور روز نوري شاويس نائب رئيس الوزراء العراق الاتحادية والدكتور صلاح الدين نائب وزير الطاقة التركي والدكتور آشتي هورامي وزير الثروات الطبيعية وعدد من وزراء حكومة إقليم كوردستان وأعضاء البرلمان والقناصل وممثلي الدول الأجنبية المعتمدين لدى أربيل وجمع غفير من الضيوف.
المؤتمر نظمته كل من وزارة الثروات الطبيعية في حكومة اقليم كوردستان بالتعاون مع مجموعة ( CWC) وبمشاركة الشركات الأجنبية العاملة في مجال النفط والغاز والطاقة في إقليم كوردستان.
وفي مستهل مراسيم الإفتتاح، رحب الدكتور بارا مدير المؤتمر بالحضور، ثم سلط الضوء على أهمية إنعقاد هذا المؤتمر الذي سيبحث قضايا النفط والغاز في العالم، مشيراً إلى أهمية مكانة إقليم كوردستان والعراق على المستوى العالمي في هذا المجال.
كما تحدث د. بار عن الجوانب الإيجابية في ما يخص البث والتنقيب وإستخراج النفط في إقليم كوردستان والمشاكل والمعوقات التي تواجه هذا القطاع في إقليم كوردستان.
كما قدم نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان كلمة بهذه المناسبة سلط من حلالها الضوء على مسألة إنتاج النفط بشكل دستوري في إقليم كوردستان والخطط والبرامج المستقبلية لتحسين وزيادة الصادرات النفطية إلى الأسواق العالمية.
كما أشار إلى أهمية إقليم كوردستان ومكانته على المستوى العالمي لإنتاج الطاقة، متمنياً أن تتم المصادقة على قانون النفط والغاز العراق الاتحادية في إطار الدستور.
وأعلن نيجيرفان بارزاني خلال الكلمة :" نفط وغاز إقليم كوردستان سيجد طريقه إلى الأسواق العالمية في إطار تلك الخطط التي وضعناها في بناء وتوسيع خطوط نقل النفط إلى الخارج.
اوضح بارزاني ان "الاحتياطي الذي يملكه اقليم كوردستان من الطاقة والذي يبلغ نحو 45 مليار برميل من النفط الخام واكثر من 3 ترليونات متر مكعب من الغاز الطبيعي جعله محط انظار كبار الدول المستهلكة للطاقة"، مشيرا الى ان "اسم كوردستان وجد له موقعا على خارطة انتاج الطاقة في العالم". ووجه بارزاني شكره للشركات العالمية التي عملت على استكشاف وانتاج وتصدير النفط والغاز في الاقليم مؤكدا ان "وجودها في كوردستان وعملها في مشاريع الطاقة دليل على السياسة الناجحة التي تتبعها حكومة الاقليم ودستورية النهج التي تعمل بموجبه".
كما أشار خلال حديثه إلى أن الثروة النفطية في زمن الدكتاتورية كانت تستخدم في مسائل التسليح والدمار، ولكن الكورد سوف لن يسمحوا بتكرارها". وقال:" القسم الأكبر من تأريخ العراق المعاصر، وخاصة عراق مرحلة الدكتاتورية كانت الثروات الطبيعية وموارد النفط تستخدم لشراء الأسلحة والعتاد لقمع المواطنين في العراق وكانت تستخدم أيضا في الحروب مع دول الجوار. واليوم تسعى حكومة إقليم كوردستان إلى لعب دورها في تغيير هذه السياسة الخاطئة التي كانت تنتهج في العراق خلال المرحلة الماضية. وقررنا أن لا نسمح مرة أخرى بتكرار تلك التراجيديا والمآسي التي حدثت في العراق".
كما أبدى رئيس الوزراء عن تفائله بمستقبل إقليم كوردستان، وقال:" نحن سعداء بكل تفائل لمستقبلنا في بناء إقليم محب للسلام ويسرنا أن نرى التطور والنمو الإقتصادي للإقليم والذي من شأنه تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين وأن يكون عاملاً لتشجيع بقية أنحاء العراق بنفس النظرة والاستراتيجية".
وسلط رئيس وزراء الإقليم الضوء على إختلاف وجهات النظر وسوء التفاهم بين إقليم كوردستان وبعض المسؤولين العراقيين بخصوص حقوق إنتاج النفط، ولكن مواقفهم ضد الدستور العراق الاتحادية. وأوضح أن بغداد للأسف سعت دائماً إلى إستخدام قضية ميزانية النفط كورقة ضغظ ضد إقليم كوردستان، وهذا في الحقيقة يؤسفنا، في الوقت الذي نحن متفائلون أن الحل الأمثل لحل القضايا هو الإلتزام بدستور العراق الفدرالي والإتفاقيات.
كما قدم الدكتور روز نوري شاويس نائب رئيس الوزراء العراقي كلمة سلك من خلالها الضوء على إنتاج النفط والغاز في إقليم كوردستان والعراق الاتحادية في العالم. وأعرب عن تفاؤله بشأن الاتفاق بين الحكومتين الاتحادية و حكومة اقليم كوردستان في مجال النفط والغاز، مشيرا الى وصول صادرات العراق من النفط الى 81.3 مليون برميل.
وقال شاويس ان " الحكومة الاتحادية جادة بازالة جميع المعوقات التي تعرقل سن قانون النفط والغاز"، مبيناً أن "الاتفاق الاخير بين الحكومتين لتطويق الصعوبات وحل الخلافات بما يفتح الطريق امام قانون النفط والغاز بالاتفاق بين اربيل وبغداد والحكومات المحلية". واشار شاويس، الى ان المؤتمر المنعقد في العاصمة اربيل "هو لاستكمال ومواصلة جهود سابقة عبر مؤتمرات اقتصادية واستثمارية عديدة عقدت في بغداد واربيل ولندن"، مردفا "نحن في الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم ننتظر الى هذه المؤتمرات على انها توفر لنا فرصا جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثمار خصوصا في مجال النفط والغاز وغيرها من الميادين الاقتصادية والخدمية لاعادة عملية البناء والتنمية".
واضاف شاويس، ان "عقد المؤتمر في كوردستان يعكس مدى التقدم الذي يشهده الاقليم"، منوها على انه "وارتباطا بالاستقرار الذي شهده العراق الاتحادية ودخول شركات جديدة فان العام الحالي شهد زيادة في القدرة الانتاجية لتصل الى 3 مليون برميل يوميا، والتصدير الى 2.3 برميل في اليوم لأول مرة منذ 2003 ".
ولفت شاويس الى ان "صادرات تشرين اول الماضي بلغت 81.3 مليون برميل وان المحتوى الاحتياطي بلغ 43 مليار برميل"، موضحا، ان "جولة التراخيص في ايار الماضي شهدت مشاركة 47 شركة عربية وعالمية".
وتابع شاويس، ان "تقرير وكالة الطاقة الدولية في تشرين الاول الماض اشار الى ان انتاج العراق سيتضاعف عام 2020 ليصل الى 6.9 مليون برميل"، مبينا ان ذلك "بحاجة الى ضخ استثمارات كبرى". وأكد على ان " العراق سيؤمن 45 % من حاجة الاسواق الآسيوية"، مشدداً على ان "حكومة العراق الاتحادية جادة في اصلاح النظام الاداري والقانوني والسعي لزيادة الاحتياطات ومضاعفة استثمار الغاز وتحسين وتطوير البنى التحتية".




