صحف اليوم: الغليان مستمر بين بغداد وأربيل وثمة من يبحث عن "مكاسب انتخابية"

مازالت الأزمة المتصاعدة بين بغداد وأربيل الشغل الشاغل لأبرز الصحف الصادرة صباح اليوم، الى جانب قضايا أخرى تتعلق بالفساد ورواتب المتقاعدين والالتفات الى شريحة الايتام المنسية.
جريدة الزمان المستقلة، أوردت مقابلة موسعة في صفحتها الأولى مع رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني، وكتبت التعليق التالي: بارزاني لـ (الزمان): مهما بلغت أزمتنا مع الحكم في بغداد لن نستقوي بالخارج .. جنرالات حول المالكي يخطّطون لإنقلاب عسكري ولن نكون سبباً في تقسيم العراق.. لا بديل عن المادة 140 ولا نسلّح الأحزاب الكوردية السورية ونرفض تعرضهم لأي إعتداء.
قال رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أن بغداد ملك للجميع وليست حكر لشخص واحد ولن يستطيع أحداً أن يقصي كورد العراق عنها.
وأضاف بارزاني في حديث خاص من مقره في أربيل إلى (الزمان) بطبعاتها الدولية والعربية والعراقية: أن الكورد شركاء أساسيون في العراق والدستور سيبقى هو الحكم في نظرهم وعلى رئيس الحكومة الالتزام به وعدم تجاوزه.
وأشار الى: أن الإقليم حريص على وحدة العراق ولن يكون سببا في تقسيمه، قائلاً: أن التحشيد العسكري ضد الإقليم هو بقرار مباشر من مكتب المالكي وبدفع من حفنة من مستشاريه، مشدداً على انه واهم من يظن أن تسليح المناطق المحاذية بالمصفحات والسلاح الثقيل سيساعد في إجبار الكورد على التنازل عن حقهم الدستوري في المادة مائة وأربعين.
جريدة المدى المستقلة سلطت الضوء على الموضوع من زاوية أخرى، وكتبت تقول: مرجعية النجف مستاءة من الازمة بين الاقليم وبغداد: سنقف بوجه من يشعل فتيل الحروب بين العراقيين.
أكدت مصادر في الحوزة العلمية بينهم نجل المرجع الديني بشير النجفي، في مدينة النجف الاشرف امس الاحد، استياء كبار المراجع من "التصعيد العسكري" الذي قالت ان من يقف وراءه اشخاص يبحثون عن "مكاسب انتخابية".
وذكر رجال دين أن المرجعية تراقب تطورات الاوضاع بين الاقليم والحكومة الاتحادية وأنها "ستتخذ موقفا صارماً" اذا ما انفجرت الاوضاع بين الجانبين.
وفي تصريحات خاصة بـ"المدى" قال رجال دين أن الحوزة العلمية تتوجس من عودة اجواء الحرب وظلال الديكتاتورية على البلاد، لكنهم شددوا على أن حوزة النجف ستقف بوجه من يشعل فتيل الحروب بين مكونات الشعب العراقي التي تربطها "علاقات تاريخية"، وأن الشيعة لن يفرطوا بذلك ولن يتخلوا عن مشروع الدولة.
أما جريدة الدستور المستقلة، فقد أوردت مقالاً لرئيس تحريرها باسم الشيخ، جاء فيه: السفير على خط الازمة.
دخول السفارة الامريكية على خط الازمة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم يعكس الحالة الحرجة التي وصلتها العلاقة بين الطرفين، حتى أن السفير الامريكي لم يجد بداً من شد الرحال الى كوردستان للقاء رئيسي الجمهورية والاقليم كل على حدا ليبحث حلولاً مقترحة أو للوساطة من اجل نزع الفتيل قبل ان يصل الى مستويات خطرة.
وتعد الازمة الحالية بين بغداد وأربيل الاكبر في مسلسل الازمات المتواصلة، والتي تأتي في ظل هواجس متباينة بين أن يخسر التحالف الوطني حليفه الكوردي الاستراتيجي بسبب تشدد رئيس وزرائه تجاه تصرفات حكومة الاقليم وبين أن يجد الكورد انفسهم مضطرين لفك عرى تحالفهم مع التحالف الوطني والبحث عن تحالفات بديلة قد لاتكون مأمونة الجانب، فيما لايغادر جميع الاطراف هاجس الصدام المسلح وأن ادعوا غير ذلك وحلفوا اغلظ الايمان أن الحل العسكري لايخطر ببالهم مطلقاً لكن الحشود العسكرية تقول غير ذلك.




