استمرار تدفق الأسلحة الإيرانية إلى سوريا عبر العراق

واشنطن: مايكل غوردن وإريك شميت *
مسؤولو الاستخبارات الغربية اكتشفوا أدلة على وجود أنشطة في مواقع استخدمت لتخزين أسلحة كيماوية
صرح مسؤولون أميركيون بأن فشل الجهود الأميركية في وقف تدفق الأسلحة الإيرانية إلى سوريا راجع إلى تراخي العراق في تفتيش الطائرات التي تحمل الأسلحة عبر مجاله الجوي.
ولا تزال شحنات الأسلحة تتدفق إلى النظام السوري في وقت حرج بالنسبة للرئيس بشار الأسد، الذي يواجه ضغوطا عسكرية متزايدة من مقاتلي الثوار. وقد برز الممر الجوي عبر العراق كخط إمداد رئيسي للأسلحة، ومن بينها الصواريخ والقذائف المضادة للدبابات وقذائف المورتر والـ«آر بي جي». ولدى إيران مصلحة كبرى في سوريا، فهي أوثق حلفائها العرب، وتفتح قناة لنقل الدعم الإيراني لحزب الله اللبناني.
وقد منيت إدارة الرئيس أوباما بفشل ذريع في إقناع العراقيين بإجراء تفتيش عشوائي للرحلات. ومما يضيف بعدا آخر للمخاوف الأميركية أن مسؤولي الاستخبارات الغربية يشيرون إلى أنهم اكتشفوا أدلة على وجود أنشطة جديدة في مواقع في سوريا استخدمت لتخزين أسلحة كيماوية. ويبدي المسؤولون شكوكا في ما إذا كانت القوات السورية تستعد لاستخدام الأسلحة في محاولة أخيرة لإنقاذ النظام، أو إرسال تحذير إلى الغرب بشأن تداعيات تقديم مزيد من الأسلحة إلى الثوار السوريين.
وقال مسؤول أميركي بارز، متحدثا شريطة عدم ذكر اسمه لمناقشة قضايا استخبارية «يتشابه الموقف إلى حد بعيد مع ما فعلوه من قبل.. لكنهم يقومون بأشياء تشير إلى أنهم ينوون استخدام الأسلحة. فهم لا يقومون فقط بنقل أشياء.. هذا نوع مختلف من النشاط». بيد أن المسؤول قال إن السوريين لم يقوموا بخطوات أكثر وضوحا تجاه استخدام الأسلحة الكيماوية، مثل إعدادها كي تطلق من خلال بطاريات مدفعياتها أو شحنها في القنابل كي يتم قذفها من الطائرات




