١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

بريطانيا تختار الخروج من الاتحاد الأوروبي

المصدر: KDP.info

لندن ـKDP.info ـ اختيار البريطانيون الخروج من الاتحاد الأوروبي في قفزة إلى المجهول توجه ضربة قوية للمشروع الأوروبي ولرئيس وزرائهم ديفيد كاميرون.


وبموجب النتيجة الرسمية لنتائج الاستفتاء التاريخي الذي جرى الخميس، وأعلنت نتائجه صباح اليوم الجمعة 24 يونيو/حزيران 2016، فإن 52% من الناخبين صوتوا لصالح الخروج من الاتحاد فيما لا يزال يتعين فرز عدد ضئيل جداً من الأصوات. وشهد الاستفتاء نسبة مشاركة كبرى بلغت 72,2%.

وأظهرت النتائج ان لندن واسكتلندا وإيرلندا الشمالية صوتت لصالح البقاء، فيما صوتت شمال إنكلترا أو ويلز للخروج.
ورغم التهديدات بكارثة اقتصادية كان تحدث عنها المعسكر المؤيد للبقاء في الاتحاد والمؤسسات الدولية، فضل البريطانيون تصديق الوعود باستعادة استقلاليتهم إزاء بروكسل ووقف الهجرة من دول الاتحاد الأوروبي والتي كانت المواضيع الرئيسية في الحملة المضادة.

وقرروا الانحساب من مشروع انضموا إليه في العام 1973 بعد أن رأوا فيه بشكل أساسي سوقاً موحدة كبرى، لكن بدون الخوض في المشروع السياسي.

وقال زعيم حزب "يوكيب" المناهض لأوروبا نايجل فاراج إنه بدأ "يحلم ببريطانيا مستقلة"، مؤكداً أن النتيجة تشكل "انتصاراً للأشخاص الحقيقيين والناس العاديين".

وأعلن كاميرون الذي كان وراء قرار تنظيم الاستفتاء، عزمه الاستقالة. وكان يأمل من الاستفتاء أن ينهي الخلافات حول الاتحاد الاوروبي التي كانت تسود حزب المحافظين منذ الثمانينات ووقف صعود حزب "يوكيب" الذي فاز في الانتخابات الأوروبية في 2014.

ويجري التداول باسم بوريس جونسون زعيم التيار المحافظ في معسكر مؤيدي الخروج من الاتحاد لخلافة كاميرون، إلا في حال فضلت قيادات الحزب شخصية أكثر اعتدالاً من رئيس بلدية لندن السابق الذي يتهمه البعض بالانتهازية.

وسيهدد قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي من جانب آخر وحدة المملكة المتحدة، إذ أعلنت رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا سترجون الجمعة أن اسكتلندا "ترى مستقبلها ضمن الاتحاد الأوروبي"، ممهدة بذلك الطريق أمام استفتاء جديد حول الاستقلال.

وفي ايرلندا الشمالية، دعا "الشين فين" المؤيد للبقاء في الاتحاد الأوروبي إلى تنظيم استفتاء حول إيرلندا موحدة.

ويشكل القرار نكسة كبرى للاتحاد الأوروبي الذي يعاني من أزمة المهاجرين واستمرار الأزمة الاقتصادية.

وفيما تشهد الحركات الشعبوية تقدماً في أنحاء أوروبا ويجمعها انتقادها لبروكسل، يمكن أن يؤدي قرار البريطانيين إلى خطوات مماثلة لاحقة في دول أخرى.

ودعت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن على الفور إلى استفتاء في فرنسا، كما طالب النائب الهولندي عن اليمين المتطرف غيرت ويلدرز بالأمر نفسه لهولندا.
وبعد نتائج الإستفتاء أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أن وزراء خارجية الدول الست المؤسسة للاتحاد الأوروبي سيعقدون اجتماعا السبت في برلين للتباحث في تبعات الاستفتاء البريطاني.

وقالت الوزارة في بيان أن "وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينامير سيستقبل السبت 25 يونيو/حزيران وزراء خارجية فرنسا (جان مارك ايرولت) وهولندا (بيرت كوندرز) وإيطاليا (باولو جنتيلوني) وبلجيكا (ديدييه رينديرز) ولوكسمبورغ (جان اسلبورن) لإجراء مشاورات" ومن أجل "التباحث حول قضايا الساعة في السياسة الأوروبية".
وأحدث تصويت البريطانيين هزة كبيرة في أسواق المال، إذ تراجعت البورصات الآسيوية كثيراً، وانخفض سعر الجنيه الاسترليني إلى أدنى مستوى له منذ 1985 وارتفع سعر الين الياباني.

وأعلن البنك المركزي البريطاني أنه مستعد للتحرك لضمان الاستقرار النقدي والمالي للمملكة المتحدة ويراقب عن كثب تطور الوضع بعد قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي.

هفنكتون بوست

أخبار ذات صلة