نزوح أهالي سري كانيه باتجاه تركيا..واستمرار العنف

لليوم الرابع على التوالي، والاشتباكات ما زالت مستمرة في مدينة رأس العين"سري كانيه"جراء دخول مجموعة مسلحة من عناصر الجيش الحر، وسيطرتها على المعبر الحدودي مع تركيا.
كما جرت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري الحر، والقوات النظامية وعناصر الأمن المتواجدة في المدينة، الأمر الذي أدى في نهاية هذه الاشتباكات لمقتل رئيس فرع الأمن العسكري في مدينة رأس العين.
يذكر أن قوات النظام استدعت قوة مدججة بالأسلحة الثقيلة، وتمركزت في محيط مدينة "سري كانيه" تجهيزاً لدخولها.
وفي الجانب الإنساني، ذكر مصدر في اتحاد الصحفيين الكورد في سوريا، وعدد من أهالي المدينة: أنه ونتيجة الاشتباكات العنيفة داخل المدينة، نزح نحو عشرة آلاف شخص باتجاه الحدود التركية، والقرى والبلدات المجاورة لمدينة "سري كانيه" كالدرباسية الأكثر قرباً منها. حيث بادرت السلطات التركية فوراً إلى السماح بدخول الأهالي النازحين هرباً من العنف الدائر، وقامت بقطع الأسلاك الشائكة في المنطقة الحدودية، قبالة مدينة الدرباسية المتاخمة للأراضي التركية.
يذكر أن الاشتباكات خلفت عدداً من القتلى والجرحى في الجانبين المتقاتلين، وعدداً من الأهالي، والمدينة تعيش منذ الأيام الأربعة الماضية، حالة من الذعر والهلع بين سكانها جراء هذه الاشتباكات.
وقد جرت متابعة ميدانية من قبل المجلس المحلي للمجلس الوطني الكوردي في سري كانيه، ومجلس غربي كوردستان. حيث تم الاتفاق فيما بينهم على أن تكون المناطق المأهولة بالسكان، خارج نطاق دائرة القتال قدر الإمكان.
وما تزال المدينة تشهد اشتباكات خفيفة، ما بين الجيش الحر وبعض ما تبقى من قوات النظام، وخاصة المتمركزين في بعض الأبنية الحكومية، وهناك صعوبة في التحرك بسلام في شوارع المدينة، خوفاً من الرصاص الطائش.
المدينة بعد الأيام الماضية، تبدو خالية من الأهالي، وخاصة النساء والأطفال، الذين نزحو باتجاه الحدود التركية والبلدات المجاورة، وبقيت مجموعة من الشبان في المدينة للحفاظ قدر الإمكان على الممتلكات العامة والخاصة، خوفاً من تعرضها للنهب والسرقة من قبل ضعيفي النفوس، الذين يقومون باستغلال مثل هذه الظروف الصعبة، بغية سرقتها دون رادع أخلاقي.
وفي هذا الجانب، وأثناء محاولة حماية الممتلكات العامة، نعرض الشاب "جوان"بطلق ناري من قناصة، وهو يقف لحماية المشفى الوطني بمدينة رأس العين.
فالتتوحد الجهود كافة، والكوردية خاصة، لحماية المدينة من الدخول في معركة خاسرة، يكون فيها أهلنا في سري كانيه الخاسر الأكبر.




