بيان من الفرع الرابع عشر حول الغاء البطاقة التموينية

بسم الله الرحمن الرحيم
ان العمل بالبطاقة التموينية لم يكن امراًجديداًعلي العراقيين فقد سبق وان عملت به الحكومة العراقية في العهد الملكي في اربعينيات القرن الماضي عندما اشتدت الازمة الاقتصادية وانعكس تأثيرها علي العالم بشكل عام والعراقيون بشكل خاص وقد اعتاد العراقيون علي اعتماد البطاقة التموينية، واعتبروها سندهم الحقيقي في وقت كان الحصول علي مواد غذائية زهيدة الثمن ضربا من الخيال، ومنذ فرض العقوبات الاقتصادية علي العراق في اب /1990 بدا علي معظم العراقيين ملامح العوز والفاقة وزاد الامر سوءاًفي عام 1994، وتم اعادة العمل بالبطاقة التموينية مرة اخري.
فالبطاقة التموينية في العراق تعني قوت المواطن، وبالرغم من ان معظم العوائل قد استبشرت خيراًبالتغيير بعد 2003 والتي حلمت بأنعكاس اثار التغيير ايجابيا علي البطاقة التموينية وزيادة مفرداتها، ولكن في ضوء الواقع الملموس وبعد عشرة اعوام من التغيير قرر مجلس الوزراء في جلسته الثامنة والأربعين التي عقدت، الثلاثاء الماضي، ( 6 تشرين الثاني 2012)، استبدال البطاقة التموينية المطبقة حاليا بمبالغ نقدية توزع علي المشمولين بواقع (15) ألف دينار لكل فرد، وان قرار الغاء البطاقة التموينية واستبدالها بملغ لايسد شراء احتياجات الفرد خلال الشهر، امرٌلم يكن العراقيين يتوقعونه من الحكومة، لأنه كان مفاجئا وارتجاليا وغير صائب في هذه المرحلة كونه خرج دون دراسة استباقية ودون علم مجلس النواب الممثل الشرعي عن الشعب.
علي الحكومة الغاء القرار والاستمرار بالعمل بالبطاقة التموينية التي ينعكس اثرها علي الاقتصاد بصورة عامة حيث تشير الكثير من الاحصائيات الي وجود معدلات مرتفعة من التضخم الاقتصادي وان تعويضها بمبالغ نقدية سيزيد من نسب التضخم ما يلحق ضرراًبالاقتصاد الوطني من جهة فضلا عن تأثيرها السلبي علي المواطن الفقير من جهة ثانية، فان المبالغ النقدية المقررة بدلها غير كافية لشراء مفردات المواد التي يحصل عليها من البطاقة التموينية بالاسعار التجارية ويجب الاستمرار بها لحين استقرار الاقتصاد وارتفاع دخل الفرد وانخفاض معدلات التضخم التي تنعكس بشكل او باخر في زيادة القوة الشرائية فعندها يمكن استبدالها بمبالغ نقدية.
ان ضرورة استمرار العمل بالبطاقة التموينية ولو علي مدي السنوات الخمس المقبلة من شأنه ان يوضح ملامح الاقتصاد العراقي واستقراره وبالتالي يمكن البحث عن بدائل اخري تكون كفيلة بتحقيق التوازن بين حاجة المواطن وحاجة الاقتصاد الحر واقتصاد السوق التي تعتمد عليها تبادلات السوق والبورصة العراقية.
الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني في الموصل




