بعد إسقاط الطائرة الروسية.. 3 احتمالات إقامة "المنطقة الآمنة" في سوريا

هولير-KDP.info- عاد الحديث عن "المنطقة الآمنة" إلى الواجهة من جديد، بعدما كشفت مصادر عربية على صلة بالقيادة التركية أن "المنطقة الآمنة التي تسعى تركيا لإقامتها في شمال سوريا، ستُطبّق خلال أيام". الأمر الذي دفع الروس في الأيام السابقة إلى تكثيف القصف الجوي والعمل على تحقيق السيطرة الميدانية في محيط هذه المنطقة، من جهة مطار كويرس شرقاً ومن جهة جبل التركمان في اللاذقية غرباً، فضلا عن استهدافها المستمر بالقصف الجوي الروسي.
لكن الردّ التركي، الجدّي، على هذه المحاولات، تجلّى أمس، من خلال إسقاط أول طائرة روسية منذ بدء التدخل العسكري الروسي في سوريا، في 30 أيلول الماضي. وأظهرت تركيا عن طريق إسقاطها طائرة "سوخوي 24" الروسية، بواسطة مقاتلاتها، مدى جدّيتها بفرض "المنطقة الآمنة".
احتمالات قيام المنطقة الآمنة
وتضع بوادر الصدام التركي الروسي في سوريا، مشروع "المنطقة الآمنة"، أمام ثلاثة احتمالات، أضعفها هو تخلّي أنقرة عن المشروع بسبب التدخل الروسي، بينما أقواها أن يتم تسريع تنفيذ المشروع، وربما توسيع نطاقه الجغرافي ليصل إلى الحدود الجنوبية التركية مع محافظة اللاذقية السوريا. ويعتبر احتمال أن تؤدي العملية التركية إلى إلغاء مشروع المنطقة الآمنة من الحسابات التركية، ضعيفاً قياساً بالظرف الدولي والظرف التركي الداخلي المناسب نسبياً لإنشاء هذه المنطقة، وقياساً بالإيجابيات الكبيرة التي تجنيها تركيا من وراء قيام المنطقة، سواء على صعيد الحدّ من تدفق اللاجئين وتأمين ملاذ آمن لهم، أو على صعيد تأمين منطقة للدعم اللوجستي للفصائل المسلحة المعارضة.
أما الاحتمال الثاني، فهو إسراع تركيا في خطوات إنشاء هذه المنطقة وتأمين الحماية الجوية لها، وفرضها كأمر واقع على الروس الذين يعارضون إنشاءها، وعلى الولايات المتحدة التي لم تُبدي حماساً حتى الآن لقيامها. وهو الاحتمال الذي يبدو أقرب للتطبيق قياساً بالظروف الحالية.
ويبدو أن هناك احتمالاً ثالثاً، ربما تلجأ إليه أنقرة، وهو توسيع "المنطقة الآمنة"، باتجاه الغرب لتشمل الشريط الحدودي الموازي حتى البحر المتوسط، خصوصاً بعد الاستهداف الكثيف لطيران النظام والطيران الروسي للقرى التركمانية في منطقة جبل التركمان في الساحل السوري. الأمر الذي يخلق ذريعة لدى أنقرة لتوسيع المنطقة، بدعوى حماية الأقليات التركمانية وحماية شريطها الحدودي من التوتر الحاصل من الجانب السوري.
أما النقطة التي من المتوقع أن تكون مثار جدل، فمتعلقة بما إذا كانت هذه المنطقة ستقتصر وظيفتها على استقبال اللاجئين مع الحكومة السوريا المؤقتة لرعاية شؤون المواطنين السوريين فيها، أم ستكون أيضاً قاعدة خلفية لفصائل المعارضة السوريا من ناحية التدريب والتخطيط، أو منطلقاً لشنّ هجمات ضد قوات النظام، وليس "داعش" فحسب.
المصدر- اورينت نيوز




