واشنطن بوست: واشنطن تحثّ معارضة سوريا لتمتنع عن تفكيك أجهزة الأسد

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" ان "الإدارة الأميركية حثت المعارضة السورية على الامتناع عن تفكيك الأجهزة الأمنية والحكومية التابعة للنظام الحاكم بشكل كامل لتفادي وضع مماثل للوضع في العراق في حال مقتل الرئيس السوري بشار الأسد أو إجباره على التخلي عن السلطة".
ولفتت الى أن "إدارة الرئيس الاميركي باراك أوباما حذرت المعارضة السورية ودعتها إلى عدم تفكيك الأجهزة الأمنية والحكومية التابعة للأسد في حال قتل أو أجبر على التخلي عن السلطة، لأن المسؤولين الأميركيين يريدون تفادي وضعاً مشابهاً للوضع في العراق الذي أعقب الغزو الأميركي عام 2003.
واشارت الصحيفة الى إن "المسؤولين الأميركيين وفي جلسات إستراتيجية مفصلة خلال الأسابيع الماضية حثوا المتمردين والمعارضة السياسية السورية على رفض أعمال الانتقام ذات الطابع الطائفي في حال سقوط حكومة الأسد".
وأضاف المسؤولون إنهم "يسعون إلى تعلم المعارضة السورية من خطأ الولايات المتحدة في العراق، حيث أدى حلّ الجيش وغيره من المؤسسات إلى زيادة الاضطرابات".
ولفت مسؤول أميركي رفض الكشف عن اسمه "لا يمكن حلّ ذلك النظام بشكل كامل لأنه سيكون هناك حاجة لتلك المؤسسات في عملية انتقالية سياسية".
وأشارت الصحيفة إلى أن "المكاسب التي حققتها المعارضة السورية مؤخراً يزيد القناعة الأميركية بأن الأسد سيسقط أو يقتل في النهاية، غير ان عدداً من الدبلوماسيين الغربيين والعرب يرون أن النظام لا يزال يملك موارد كافية ليسيطر عسكرياً على مدن أساسية لعدة أشهر ما قد يعني زيادة في أعمال العنف".
واكد دبلوماسي في الشرق الأوسط إن "أيام الأسد معدودة ما يجعله أكثر تشدداً من قبل، الآن سيهاجم بشراسة وإيران تدعمه بكل ما لديها".
ولفت محللون من خارج الإدارة الأميركية الى إن "الأسد قد يصمد لأشهر ولكن ليس إلى ما لا نهاية".
وتحث الإدارة الأميركية المعارضة السورية السنية بمعظمها على احترام حقوق الأقليات في مرحلة ما بعد الأسد.
واكدت الصحيفة إن "الإدارة الأميركية تعلمت من درس العراق بعد أن تم تسريح حتى عناصر النظام الأقل مرتبة من الحكومات ما أدى إلى فراغ في البلاد"، مشيرة الى انه "من بين أسباب حذر الإدارة الأميركية في دعم المعارضة المسلحة في سوريا وجود أدلة حول صلة للقاعدة ببعض المجموعات المقاتلة".




