بيان من الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني بذكرى فاجعة حلبجة الاليمة

تمر علينا اليوم الذكرى السادسة والعشرون لفاجعة حلبجة الشهيدة، صاحبة الجرح الكبير في قلوبنا ، كارثة قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيماوية، التي هي مثال أليم لإبادة البشر والأرض والطبيعة، في مسيرة حياة الأمة الكوردية والكوردستانية والانسانية جمعاء.
في السادس عشر من اذار 1988تعرضت بلدة حلبجة الكوردية للقصف الكيمياوي بسلاح الجو العراقي الذي اغار على هذه البلدة وامطرها بوابل من قنابل الغازات السامة من السيانيد والخردل المحرمة دوليا . لم تكن هذه المدينة ثكنة عسكرية ولا بلدة اجنبية وانما كانت قصبة عراقية يسكن فيها عراقيون من ابناء الشعب الكوردي منذ تأسيسها كتجمع سكاني بنهاية عام 1924.
على الرغم من أن حلبجة أصبحت اليوم عنوانا لمظلومية سكانها ورمزا للتعرف على الأمة الكوردية في العالم وإحدى الضحايا المشهورين للابادة الجماعية (الجينوسايد) بين شعوب العالم، ولكن حلبجة ليست فقط عبارة عن الآلام والدماء، بل هي صرح شامخ في دورها التاريخي ومركز ثري للثقافة والأدب، من شهرزور الى جميع أرجاء كردستان وفي تاريخ المنطقة أيضا، وفي تاريخ الكوردايتي والنضال التحرري لها سجل حافل بالمفاخر في الثورات والانتفاضات والحراك السياسي، بمعنى أنه ليس لحلبجة وجه مؤلم وجريح فقط، بل إنها ومنذ زمن الحرية بعد الانتفاضة، باتت ساحة للاعمار والازدهار. وجاء قرار السيد مسعود بارزاني رئيس اقليم كوردستان وحكومة الاقليم برفعها اداريا من قضاء الى محافظة كجزء من الوفاء لهذه المدينة الشهيدة.
وبهذه المناسبة ننحني اجلالا لشهداء هذه الكارثة المروعة التي يندى لها جبين الانسانية، وندعوا الله لشهدائنا الرحمة والغفران وللمرضى والمعاقين الشفاء ولذوي الضحايا الصبر والسلوان وللعراقيين الوفاق والخير ولكوردستان والعراق التقدم والازدهار.
الفرع الرابع عشر
الحزب الديمقراطي الكوردستاني في الموصل



