بيان من الفرع الرابع عشر بمناسبة الذكرى الثالثة والعشرين للانتفاضة الاذارية المباركة

"بسم الله الرحمن الرحيم"
تعتبر انتفاضة آذار الخالدة شمعة مضيئة في تاريخ العراق الفدرالي وكوردستان حيث من خلالها تم تأسيس قواعد العراق الفدرالي الديمقراطي.. كما كان لها دورها المعطاء في توحيد صفوف شعب كوردستان، ففي الخامس من اذار عام 1991 يستذكر ابناء شعب كوردستان مدينة رانية الكوردستانية البطلة بوابة الانتفاضة التي انطلقت منها شرارة الانتفاضة الكبرى بوجه اعداء الديمقراطية، لتشمل كافة مدن وقصبات كوردستان والمدن الاخرى من زاخو الى خانقين وكركوك قلب كوردستان .
لقد مثلت الانتفاضة المباركة في واقعها انطلاقة الحركة التغيّيرية في المنطقة ضد الأنظمة الاستبدادية، والتي قدَّم فيها شعب كوردستان مئات ألآلاف من الضحايا الذين استشهدوا من جراء قمع وبطش النظام البائد ، وجاءت الانتفاضة المباركة امتدادا لثورة كولان التقدمية، وردا على اتفاقية الجزائر الخيانية وما تلتها من عمليات الترحيل والتهجير ألقسري والقصف الكيمياوي لبلدة حلبجة وعمليات الأنفال (سيئة الصيت) وتدمير قرى كوردستان وتسويتها بالأرض، بجوامعها وأديرتها، وكنائسها وينابيع مياهها. وكانت الانتفاضة بركان الغضب الجماهيري الذي انفجر في ساعة الصفر.
وفي هذه الذكرى لابد ان نستذكر ارواح شهداء الانتفاضة في جميع انحاء العراق الفدرالي لان دماؤهم ودماء شهداء الحركة التحررية الكوردستانية كانت المشاعل التي انارت الطريق امام الاجيال الصاعدة نحو المستقبل الافضل من اجل تحقيق عراق ديمقراطي فدرالي تعددي.
في الختام، وفي الذكرى الـ 23 للانتفاضة، ننحني إجلالاً وإكراماً لشهداء الانتفاضة وشهداء حلبجه وضحايا الأنفال، وننحني لبيشمركه كوردستان الأبطال ، ونبعث بتحية النضال إلى جميع أبناء شعب كوردستان، بناتً وبنين، نساءً ورجال، شيباً وشباباً.
المجد والخلود لشهداء كوردستان والعراق من اجل الديمقراطية والتحرر وعلى رأسهم البارزاني الخالد وادريس الفقيد
الفرع الرابع عشر
للحزب الديمقراطي الكوردستاني في الموصل
5/ اذار/ 2012



