٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
المكتب السياسي

فاضل ميراني: بارزاني يدرس مبادرة وطنية عاجلة.. ونرد الجميل لأهل الأنبار في وقت غير جميل

المصدر: KDP.info

أربيل - KDP.info/  اعلن سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني، ان رئيس اقليم كردستان يعمل على اطلاق مبادرة سياسية شاملة لاحتواء تداعيات ازمة محافظة الانبار، مشيرا الى ان الكرد ربما يكونون "اكثر مقبولية" للتوسط بين الاطراف المتخاصمة حاليا لانهم ليسوا طرفا في الازمة ويمكن ان يكونوا طرفا في الحل، مضيفا في تصريح الى المدى امس ان "الرئيس بارزاني منشغل بما يجري في الانبار بعد الاحداث التي جرت فيها ويسعى لاطلاق مبادرة خصوصا وان الكرد الان اكثر مقبولية بين الاوساط المتخاصمة لاننا لسنا طرفاً في الازمة ويمكن ان نكون طرفاً مقبولاً في حلها والجميع لا يختلف على وساطتنا".

واضاف ان ابرز ما قام به اقليم كردستان منذ بداية الازمة في الانبار هو الجانب الانساني من خلال ايواء النازحين من أهالي المحافظة في اقليم كردستان وقال ان "ذلك ليست منة على احد ولكننا نرد الجميل، في الوقت غير الجميل" في اشارة الى احتضان الانبار آلافاً من الاكراد الذين هجرهم النظام السابق في سبعينيات القرن الماضي.

وكشف ميراني ان "بارزاني اجرى اتصالات مع العديد من وجهاء وشيوخ العشائر في الانبار قبل اندلاع الاحداث الاخيرة في الانبار من جهة، كما اجرى اتصالات مع رئيس الوزراء نوري المالكي من جهة ثانية من خلال ممثلي الكرد في بغداد من اجل التهدئة".

وشدد سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني على ضرورة اعتماد الحوار بين مكونات الأنبار وبين الحكومة الاتحادية باعتباره الطريق الصحيح لحل الازمة والعمل على تحجيم الخلافات ومنع وصولها الى مراحل تهدد السلم والتماسك الاجتماعي".

ولفت ميراني الى ضرورة ان "نكون واقعيين والواقعية تفرض علينا القول ان ممثلي الحراك الشعبي في الانبار والمكونات السياسية من النواب والوزراء سواء من العراقية او متحدون، ومن ثم رؤساء العشائر ومجلس المحافظة، هم ممثلو محافظة الانبار في التفاوض مع الحكومة الاتحادية، ونحن مستعدون لإجراء الحوار سواء في بغداد او الانبار اذا سمح الوضع الامني او أربيل".

 

وكان ميراني قال في تصريحات لـ "الجزيرة نت" إن دخول القوات الحكومية إلى المدن كان خطأ منذ البداية، فالجيش ذهب إلى صحراء الأنبار لمواجهة ما يوصف بـ'الإرهاب' وتأمين الحدود، لكنه بدلا من مواصلة ذلك توجه لمدينة الرمادي واقتحم اعتصاما سلميا غير مضر، في حين كان الواجب أن تتعامل الحكومة مع هذا الاعتصام بشكل سياسي وقانوني والتفاوض مع المعتصمين لا مواجهتهم بالقوة.

وأكد أن أصل الاحتقان الراهن في العراق هو مشكلة سياسية وليست أمنية، وأن قصر النظر السياسي والفكري لبعض القادة وخضوعهم لرؤى عنصرية وطائفية، والاعتماد على سياسات شق الصف وشراء الولاءات وتسييس الجيش وزجه في الصراع الطائفي، وسوء الإدارة وفشل الحكومات المتعاقبة منذ عام 2003 في إرساء دولة مواطنة لا دولة مكونات، كل ذلك وسواه أوصل العراق إلى الوضع المتأزم الراهن.

وكان نائب الرئيس الأميركي جو بايدن اكد لرئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني "ضرورة التنسيق الوثيق بين جميع القادة العراقيين لعزل الشبكات الإرهابية".

 

وأوضح مكتب بايدن في بيان امس الاول، ان "نائب الرئيس الاميركي اجرى اتصالا هاتفيا ببارزاني وكانت وجهات النظر متطابقة حول اهمية تضامن الجهود المبذولة من قبل زعماء القبائل المحلية وقوات الأمن العراقية لمحاربة الدولة الاسلامية في العراق وبلاد الشام".

وذكر البيان ان نائب الرئيس أكد استمرار الدعم الأمريكي القوي والدائم من أجل عراق موحد واتحادي كما هو محدد بموجب الدستور العراقي.

أخبار ذات صلة