فاضل ميراني سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني في لقاء خاص للـ "جزيرة نت"

هولير- الجزيرة نت- KDP.info/ أجرى موقع (الجزيرة نت)، مقابلة خاصة مع سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني فاضل ميراني، بخصوص الأوضاع الأمنية الأخير التي تشهدها محافظة الأنبار العراقية، واستقبال الإقليم الآلاف من مواطني الفلوجة والرمادي الذين غادروا المدينتين هربا من المعارك وعمليات القصف الحكومي، وتطرق الحديث عن التأخير في تشكيل الحكومة، وفيما يلي، نص المقابلة بالكامل:
قال قيادي في إقليم كوردستان العراق إن حكومة الإقليم يمكن أن يكون لها دور مؤثر في وقف نزيف الدم الراهن بـمحافظة الأنبار وتقديم مبادرة للسيطرة على الأزمة، مشيرا إلى أن رئيس الإقليم مسعود البارزاني مشغول بشكل كبير بهذه التطورات التي لا يمكن حلها بالأسلوب العسكري.
ولم يقدم سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني فاضل ميراني تصورا محددا لمثل هذه المبادرة أو فرص إعلانها قريبا، لكنه أكد مبدأ الحوار وفكرة المصالحة والمساواة ورفض التهميش على أساس طائفي أو عرقي، وكذلك على قبول جميع الأطراف الوسيط الكوردي
| كان الواجب أن تتعامل الحكومة مع هذا الاعتصام بشكل سياسي وقانوني والتفاوض مع المعتصمين لا مواجهتهم بالقوة |
.
وقال ميراني للجزيرة نت "إن دخول القوات الحكومية إلى المدن كان خطأ منذ البداية، فالجيش ذهب إلى صحراء الأنبار لمواجهة ما يوصف بـ"الإرهاب" وتأمين الحدود، لكنه بدلا من مواصلة ذلك توجه لمدينة الرمادي واقتحم اعتصاما سلميا غير مضر، في حين كان الواجب أن تتعامل الحكومة مع هذا الاعتصام بشكل سياسي وقانوني والتفاوض مع المعتصمين لا مواجهتهم بالقوة".
ميراني:"أصل الاحتقان الراهن في العراق هو مشكلة سياسية وليست أمنية، وقصر النظر السياسي والفكري لبعض القادة وخضوعهم لرؤى عنصرية وطائفية، والاعتماد على سياسات شق الصف وشراء الولاءات وتسييس الجيش".
المشكلة سياسية
وأكد ميراني "أن أصل الاحتقان الراهن في العراق، هو مشكلة سياسية وليست أمنية، وأن قصر النظر السياسي والفكري لبعض القادة وخضوعهم لرؤى عنصرية وطائفية، والاعتماد على سياسات شق الصف وشراء الولاءات وتسييس الجيش وزجه في الصراع الطائفي، وسوء الإدارة وفشل الحكومات المتعاقبة منذ عام 2003 في إرساء دولة مواطنة لا دولة مكونات، كل ذلك وسواه أوصل العراق إلى الوضع المتأزم الراهن
| أصل الاحتقان الراهن في العراق هو مشكلة سياسية وليست أمنية، وقصر النظر السياسي والفكري لبعض القادة وخضوعهم لرؤى عنصرية وطائفية |
وقال ميراني: "إن حكومة إقليم كوردستان تدرك مسؤولياتها الوطنية في ضرورة المشاركة في إنقاذ العراق من أزمته الحالية، فالسلم الأهلي والاجتماعي في خطر محدق، كما أن سيادة البلاد باتت مخترقة، والنيران المتقدة في العراق اليوم يمكن أن تمتد إلى الإقليم كونه جزءا من البلاد يصيبه ما يصيب العراق، مؤكدا أن الحكمة والحوار السياسي هما أول خطوة في طريق امتصاص الأزمة ومعالجة أسبابها"
| إن حكومة إقليم كوردستان تدرك مسؤولياتها الوطنية في ضرورة المشاركة في إنقاذ العراق من أزمته الحالية |
.
وأضاف "أن الصراع بين الحكومات العراقية والقوى الكوردية المسلحة طوال عدة عقود لم يتسبب بحرب، أو صراع مجتمعي بالعراق، في حين أن الأحزاب السياسية والحكومات بعد 2003 سوّقت الاختلافات لشق الصف الاجتماعي، وكان هذا التدهور الأمني من مضاعفات هذا الاختلاف".
وبشأن المعلومات التي تشير إلى استقبال الإقليم الآلاف من مواطني الفلوجة والرمادي الذين غادروا المدينتين هربا من المعارك وعمليات القصف الحكومي، قال ميراني "إن تسهيل إجراءات دخول هؤلاء المواطنين إلى الإقليم هو واجب وطني وأخلاقي قبل أن يكون إنسانيا".
وأشار إلى أن حكومة إقليم كوردستان العراق لا تعتبر ذلك منة منها، بل رد للجميل والشعور بالعرفان لأهالي الأنبار الذين استقبلوا أعدادا كبيرة من الأكراد الذين جرى ترحيلهم إلى هناك بعد اتفاقية الجزائر عام 1975 وعاملهم أهالي الأنبار بكرم وأخوة وشهامة لا يمكن نسيانها بعد كل هذه السنين".
يذكر أن إقليم كوردستان العراق فرض شروطا مؤقتة على دخول العراقيين إليه من غير سكانه بعد التفجيرات التي طالته في أيلول، لكنه استثنى سكان الأنبار من هذه الشروط بعد الأحداث الأخيرة.
تشكيل الحكومة
وفي ما يتعلق بتأخر تشكيل حكومة الإقليم بعد أكثر من ثلاثة أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية، قال ميراني "إن المفاوضات ما زالت مستمرة لتشكيل الحكومة، مشيرا إلى بعض العقبات بسبب تراجع الاتحاد الوطني الكوردستاني إلى المرتبة الثالثة لصالح حركة تغيير التي جاءت ثانية، مما أخل بالخارطة السياسية التقليدية التي تم على أساسها إبرام اتفاقية استراتيجية بين الحزبين التقليديين (الاتحاد الوطني الكوردستاني، والديمقراطي الكوردستاني) لتقاسم السلطة بينهما في الإقليم"
| ينبغي التعامل مع الاتحاد الوطني على أساس التاريخ وليس على أساس النتائج الانتخابية فقط |
وعبر عن اعتقاده بأن هذا التغير هو لصالح الإقليم ويخدم الأمن الأهلي والاستقرار والاستثمار، مشيرا إلى أنه ينبغي التعامل مع الاتحاد الوطني على أساس التاريخ وليس على أساس النتائج الانتخابية فقط، لكنه عاد وأكد أن هذا الحزب هو الذي تخلى عن الاتفاقية بنزوله بقائمة مستقلة في الانتخابات، مما تسبب بهذه النتيجة التي لن تؤثر في قرب إعلان حكومة الإقليم.




