١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
وسائل اعلام دولية

واشنطن تايمز : تصاعد العنف والاضطراب السياسي في العراق قد يقود بغداد الى حرب أهلية

المصدر: KDP.info

حذرت صحيفة واشنطن تايمز الامريكية من ان التصاعد الكبير في العنف والاضطراب السياسي في العراق قد يقود بغداد الى حرب أهلية.


وتقول الصحيفة انه وما إن مرت ستة أشهر فقط على مغادرة القوات الامريكية، حتى راح البلد يشهد عنفا متصاعدا في محاولة من المسلحين للاستفادة من الصراع على السلطة.


وتضيف الصحيفة إن ما يجري في سوريا من عنف نتيجة الهجمات المسلحة التي تنفذها المجموعات التي تحارب السلطة شجع المجاميع المناوئة للحكومة العراقية على القيام بهجمات « مما أدى إلى تفاقم التوترات الطائفية نتيجة للتأثير «غير المباشر» حسب رأي الخبراء الإقليميين.

ويقول كين بولاك، مدير مركز سابان في مؤسسة بروكينغز لسياسات الشرق الأوسط « إن ما يشعر به الجميع حول سوريا والنتائج غير المباشرة التي يمكن ان تسببها حرب اهلية في سوريا أمر لافت ، لكن حربا اهلية في العراق ستكون أسوأ».


ويضيف السيد بولاك «العراق منتج للنفط، ويقع في وسط واحدة من أهم المناطق، والنتائج غير المباشرة يمكن أن تؤثر على ايران والكويت والمملكة العربية السعودية وكل الأشياء التي تجعلنا نشعر بالقلق إزاء سوريا  ستكون مضاعفة بالنسبة للعراق».


وكانت ردة فعل المالكي على الصراع السياسي الداخلي هي التهديد بالدعوة الى انتخابات مبكرة من شأنها حل البرلمان، مراهنا على أن انه سيفوز ويعزز قبضته على السلطة. وفاقمت هذه التحركات التوترات مع المسئولين الأمريكيين القلقين من أن رئيس الوزراء العراقي ينتهك اتفاقات التشارك في السلطة وانه يتحالف بقوة مع طهران.

وفي هذا الأسبوع سأل احد المراسلين  المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند حول إن كانت العلاقة بين السيد المالكي والولايات المتحدة «هي حقا متوترة جدا هذه الأيام؟».
فأجابت نولاند» ما زال لدينا نفس نوع الحوار الذي كان لدينا دائما. إننا نحافظ على قناة مفتوحة ليس فقط مع رئيس الوزراء ولكن مع كل الشخصيات السياسية الرئيسية في العراق ونحن نستخدم تلك الصعاب( التي تواجههم) لتشجيعهم على العمل معا بشكل جيد والعمل على تسوية خلافاتهم السياسية من خلال الإجراءات الدستورية إضافة لأمور أخرى».

ويرى كين بولاك انه في حين أن العنف يتصاعد في العراق خلال أشهر الصيف، وان الحرب الشاملة على ما يبدو في هذه المرحلة ابعد ما تكون، الا ان اي بلد وصل للحرب الأهلية سيكون من الصعب التنبؤ بما سيحدث فيه لاحقا، وغالبا ما تحدث( الحرب الاهلية) فجأة كرد فعل على عنف او هجوم يحمل دلالة رمزية بشكل خاص.


وأضاف ان « احد مصادر القلق لإدارة اوباما انه اذا كان العراق يتهيأ لانتخابات فان قرار سحب القوات كان خطأ». ويقول خبراء بالشأن العراقي انه حان الوقت لإدارة أوباما لتكثف جهودها وتمارس الضغط على السيد المالكي.


ورغم ان خيارات الولايات المتحدة محدودة، لكن بعض الخبراء يقولون ان الإدارة يجب ان تُهدد بحجب المساعدات، بما في ذلك شحنة الطائرات العسكرية التي طلبها العراق في الآونة الأخيرة، إذا لم يتراجع المالكي.


واقترح كيمبرلي كاجان، مؤسس ورئيس معهد دراسة الحرب، أن يقوم السيد أوباما بدعوة  المالكي ومن يماثله من الاكراد والسنة الى اجتماع «في مكان ما في الغرب لحلحلة هذه المسألة».

وقال «اذا لم يحدث ذلك، فإننا لا شك سنرى سلسلة أخرى من الزيارات التي يقوم بها القادة العراقيون الى طهران فيما سيثبت الإيرانيون مرة أخرى استعدادهم للدخول الى ما انسحب الأميركيون منه»


ويرى آخرون بأن تعزيز المالكي للسلطات لا مفر منه، وذلك ببساطة نتيجة لحصول فصيل سياسي واحد على سلطات أكثر من الآخر، وإن من المستحيل تجنب نفوذ ايران، جارة العراق الشمالية.

 

وقال انتوني كوردسمان، الخبير في شؤون العراق في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية إن «العراق هو بالتأكيد واحد من تلك الحالات التي يميل فيها الفائز للتعامل بسوء مع الخاسرين. وقد تكون لديهم تحالفات ملائمة. لكن لا يمكن لأي سياسي عراقي تجنب التعامل مع ايران. ونحن نتنافس مع إيران على النفوذ في العراق مثلما تفعل دول الخليج الجنوبية بالضبط».

أخبار ذات صلة