٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
وسائل اعلام دولية

يتعين على الأسد أن يتحد مع الكورد ضد تركيا

المصدر: KDP.info

ترجمة: تمر إبراهيم

موقع برافدا الروسي القسم الإنكليزي، الثلاثاء 1 تشرين الأول 2013

هناك قتال عنيف يجري بين كورد سورية والمتمردين من الجيش السوري الحر والجهاديين . أعلن الكورد لمدة طويلة الحاجة بشأن الإطاحة بالرئيس بشار الاسد و وحتى قاتلوا ضد القوات الحكومية . تغير الوضع الآن، يعود الكثيرمن ذلك إلى الدبلوماسية الماهرة للحكومة السورية، بالنسبة للكورد فالأسد أفضل بكثير من المعارضة.
في نهاية الأسبوع الماضي، في ظل قتال قارب اليومين بالقرب من بلدتي عتما، جندريس والحسكة، قتل الكورد حوالي ثلاثين من الإسلاميين، بينهم العديد من قادة الجهاديين، بما في ذلك أبو عمر الشيشاني حسب ما نقلت وكالات الأنباء. أكدت وسائل الإعلام التركية الخبر، وأشارت إلى" الكورد المعتدلين " من " المجلس الوطني الكوردي السوري "، الكورد من حزب الاتحاد الديمقراطي، كأحد أطراف الصراع و "المعتدلين" من الجيش السوري الحر وجماعات تنظيم القاعدة، والتي سبق ذكرها مثل جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام . بعد رفض قادة ثلاثة عشر جماعة معارضة منح الإعتراف بحكومة المنفى الموالية للغرب في مواجهة الإئتلاف الوطني للمعارضة السورية والقوى الثورية، فإن احتمالية الإطاحة بالرئيس السوري من قبل القوات الداخلية أصبح مُبهما جدا . وخصوصا عندما أصبح الأمر واضحا بأن الكورد كانوا داعمين للأسد . فالإسلاميون في الدولة الإسلامية في العراق والشام الساعين لإنشاء الخلافة الكبرى تحت رعاية المملكة العربية السعودية، صادفوا الكورد في سورية، الذين كانوا منشغلين بأفكارحول كوردستان الكبرى. تركيا هي الطرف الثالث من الصراع، فالبلاد تحلم بإستعادة الإمبراطورية العثمانية العظمى.
هناك أساس اقتصادي قوي في ظل هذا الصراع السياسي، الا و هو النفط في المناطق الكوردية والسيطرة على خطوط أنابيب النفط التي تمتد من إيران، العراق والأردن إلى موانئ البحر الأبيض المتوسط . يدفع التفاوت في ميزان القوة ( تركيا تدعم السنة ) الكورد باتجاه التحالف مع الأسد، والذي وعدهم بحكم ذاتي واسع في عام 2011 " هؤلاء المتطرفون ( من المجموعات الإسلامية)هم أسوأ من نظام الأسد، ليس هناك عذر لدعمهم "، قال إبراهيم بهذاد لرويترز، وهو أحد قادة المجلس الوطني الكوردي ( المختلف عن حزب الاتحاد الديمقراطي، الفرع التابع لحزب العمال الكوردستاني )، " تستخدم أنقرة هذه العصابات ( الإسلاميين ) لمحاربتنا، تُزودهم بالأسلحة والذخيرة . نستطيع إثبات ذلك، لقد أزال الأتراك حقل الألغام شرق بلدة سري كانية لضمان مرورهم الآمن إلى الحدود " قال صالح مسلم، زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي في حديث لصحيفة - طرف - التركية. ترى الحكومة السورية في التحالف مع الكورد كأولويًة . وهذا ما أكده – عمر أوسي - المبعوث الخاص لبشار الأسد، أثناء زيارة لأربيل، عاصمة إقليم كوردستان العراق في أوائل أيلول، مؤكدا للكورد أنه سيكون أفضل بكثير لهم ان يكونوا أصدقاء مع سورية . " الحكومة السورية الحالية هي أفضل بكثير للكورد من المعارضة . ومن مصلحة الكورد بقاء الأسد في السلطة" نقلت جريدة روداو عن عمر أوسي قوله.  وبحسب عمر أوسي، تدعم تركيا الجماعات الإرهابية، كي لا تعطي فرصة للكورد لتقرير المصير . واضاف " أنه أي ( الاسد ) طلب من أن يعرف ( الكورد ) أننا لسنا ضدكم، فنحن أصدقاء، ونحن نقاتل على طرف واحد من الجبهة، إذا تم تدمير سورية، فإن الدور سيأتي على إيران وبعد إيران ستكون كوردستان " . قال المسؤول في إشارة إلى بشار الأسد . كما أكد للكورد أن الحكومة السورية لن تقف عائقا أمام حركة القوات العسكرية العراقية على أراضي سورية، في حال أعطى رئيس إقليم كوردستان العراق، مسعود بارزاني، الأوامر لمساعدة كورد سورية ". يحتاج الأمر فقط إلى أن يتم بطريقة منسقة " نقلت جريدة روداو عن عمر أوسي قوله. 
في الواقع، يتعين على الأسد أن يتحد مع الكورد ضد تركيا . فرئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان مستعد لمساعدة أي شخص، والذي يرغب بأن يدمر صديقه السابق . وقد ذكر المسؤولون الأتراك باستمرار على أنهم يشعرون بالقلق بشأن العلاقة الوثيقة بين حزب الاتحاد الديمقراطي وحزب العمال الكوردستاني، والذي يكافح من أجل الحكم الذاتي الكوردي في جنوب شرق تركيا. تزعم أنقرة بأن الأسد قد سلًح حزب الاتحاد الديمقراطي وهددت بالتدخل العسكري . ولا شك أن الرئيس السوري لا يزال بعيدا جدا عن تنفيذ تلك التهديدات. لكن، بدأت الدعاية لحزب العمال الكوردستاني، والذي كان محظورا في سورية، بالإنتشار في كل أرجاء المنطقة الكوردية، ويمكن رؤية صور زعيم حزب العمال الكوردستاني عبد الله أوجلان، المسُجون في تركيا في منذ عام 1999 في كل مكان.
يُشكل الكورد تقريبا 10 في المئة من سورية الذين يبلغ عددهم 23 مليون. كان الاتحاد السوفيتي واحد من الدعائم الأساسية لأولئك الذين يقاتلون من أجل كوردستان المستقلة . تعتمد موسكو أيضا على الكورد كأحد أكثر أطراف الصراع عقلانية . يُصر الكرملين بشأن مشاركتهم في مؤتمر جنيف الثاني ( اجتماع جميع الأطراف بشأن سورية بمشاركة السلطات و المعارضة السورية ) . على عكس الشعوب الأخرى في سورية ، فإن الكورد ليسوا في عجلة لمغادرة البلاد، مفضلين الدفاع عن الحق في حياة كريمة والسلاح في أيديهم . تصف جريدة روداو تجربة واحد من عدد قليل من اللاجئين الكورد اسمه آزاد، الذي لجأ إلى اليونان. " الحياة في المخيم هي أسوأ مما هو عليه الحال في السجن السوري " قال آزاد. " كانت ظروف المعيشة مروعة، مع عدم توفير الرعاية الطبية. عاملتنا الشرطة بوحشية، وعندما التقطت صورة لمثل هذه المشاهد، ضربتني الشرطة بوحشية" قال آزاد . يتفاخرالغرب، بالمساعدة العسكرية والإنسانية وغيرها، التي يقدمها إلى " الشعب السوري "، الذي يموت لأن " الدكتاتور الدموي الأسد " لا يريد أن يتخلى عن السلطة. وتبين أن المساعدة العسكرية تؤدي إلى تدفق اللاجئين إلى الغرب، ولكن اللاجئين يمُرون بمعاملة هي أكثر اشمئزازا مما كانت عليه في " سجون الأسد " ، " لماذا قررت الولايات المتحدة فجأة بأن سورية يجب أن لا تكون مستقرة وأن ُتطاح حكومتها ؟ " تسائل مستشار الأمن القومي السابق للرئيس جيمي كارتر، زبيغنيو بريجنسكي في مقابلة مع- ناشنال انترست - ثم قال "ما زلت لا أفهم ذلك. "

أخبار ذات صلة