انتخابات إقليم كردستان: حزب طالباني يواجه تحدياً كبيراً في غياب زعيمه

الحیاة - السليمانية - أ ف ب
يواجه حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، في ظل غياب زعيمه الرئيس جلالطالباني، تحدياً كبيراً في انتخابات اقليم كردستان اليوم، وسط توقعات بأنيخسر بعضاً من حضوره البرلماني.
وعشية انطلاق الانتخابات في محافظات الاقليم الثلاث، يجد الحزب الذييتقاسم السلطة منذ سنوات طويلة مع حزب رئيس الاقليم مسعود بارزاني، نفسهامام منافسة قوية في السليمانية من احزاب اسلامية وشيوعية ومن حركة«التغيير» المنشقة عنه.
ويركز الحزب حملته على شخص طالباني (80 سنة) الذي يتلقى العلاج فيالمانيا منذ كانون الاول (ديسمبر) العام الماضي حين أصيب بجلطة دماغية،وتنتشر صوره في السليمانية مرفقة بعبارات تدعو الناخبين إلى الاقتراعلمصلحة الحزب من اجل «مام جلال».
وتتنافس هذه الملصقات في شوارع المدينة الواقعة على بعد نحو 270 كلمشمال بغداد مع اخرى تعود الى حركة «التغيير» «غوران» التي تجمع مسؤولينسابقين في حزب طالباني الى جانب اعضاء «الاتحاد الاسلامي الكردستاني».
وقال اسوس هاردي، الصحافي والمحلل المقيم في السليمانية، ان الانتخاباتستكون بمثابة «صدمة» للاتحاد الوطني الذي تأسس منتصف السبعينات.
وزاد ان «الغموض الذي يلف الوضع الصحي لطالباني يضع مستقبل الحزب اماممرحلة ضبابية، اذ ان هذا الوضع تسبب في اضعاف مركز الحزب وابعاد الناخبينالمترددين عنه». وأوضح ان «مشكلة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني تكمن في انلا بديل لديه لطالباني»، مشيراً الى ان الرئيس «كان مركز الحزب، فالكليستمع اليه، ويفعل ما يأمر به. وبعد طالباني، لم يعد هناك شخص قادر علىذلك».
في هذا الوقت، أكدت حركة «غوران» (التغيير) ومعها الحزب الاسلامي انهمااكثر تنظيماً مما كانا عليه خلال انتخابات عام 2009، وان الحركة قادرة علىالتفوق على حزب طالباني.
وكانت الحركة احدثت مفاجأة لدى المراقبين في عام 2009 عندما أسست اول حزب معارض حقيقي وفازت بمقاعد اكثر مما كان متوقعاً.
وأقر برهم صالح، القيادي في حزب طالباني والذي تسلم مناصب قيادية فياقليم كردستان بينها رئاسة الحكومة المحلية، بأن حزبه استهان بقوةالمعارضة، وبات يواجه تحدياً اكبر. وقال ان «غياب طالباني يصعب الامورعلينا».
وأوضح ان «الحزب عانى بلا شك (...) لذا علينا أن نمضي الى الامام معمرور الوقت. واذا اعتبرنا ان الامور ستظل نفسها، فإننا تقديرنا سيكونخاطئاً». ويمثل التحدي الذي يواجهه حزب طالباني اختباراً لمدى قدرة الاحزابالعراقية على العمل من دون زعمائها، فمعظمها يعتمد عمله على صيغة «القائدالاوحد».
وقال ديبلوماسي غربي ان «حزب الاتحاد الوطني الكردستاني سيواجه اولاختبار انتخابي بعد مرض طالباني، واعتقد انه سيكون بمثابة اختبار حقيقيلمدى اقتراب الحزب من مرحلة سقوطه».
وأضاف: «من الواضح ان السياسة المتبعة هنا هي سياسة الشخص الواحد، طالما ان هذا الشخص غائب، فإن الحزب لا يملك شيئاً».
وكانت الحملات الاعلانية التي سبقت انتخابات مجالس المحافظات في العراقهذا العام تمحورت حول مدى ارتباط المرشحين بقادة الاحزاب التي ينتموناليها، في ظل غياب شبه تام لبرامج العمل او السياسات التي ينوون اتباعها.
وقال استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد احسان الشمري «هذه مشكلةاضافية في العقلية السياسية السائدة في العراق. الاحزاب هنا لا تبنيمؤسسات، كما ان الناس لا يركزون على سياسية الحزب، بل على قادته».




