الانتخابات التشريعية الثالثة في كردستان العراق تمر بسلاسة وتوقعات بحصد حزب بارزاني العدد الأكبر من المقاعد

1129 مرشحا ضمن 31 كيانا سياسيا يتنافسون على 111 مقعدا
جريدة الانبا الكوتية / اقيمت امس الانتخابات العامة في إقليم كردستان العراق لانتخاب برلمان جديدللأقليم مدته أربع سنوات، وهي الانتخابات الثالثة على مستوى الإقليم.
وسارت عملية الاقتراع بشكل سلس في معظم مراكز الاقتراع، ويتوقع ان يحصلالحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الاقليم مسعود بارزاني على أعلىنسبة من الاصوات.
وأكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في اقليم كردستان العراقأن عملية الاقتراع للاستحقاق التشريعي في الإقليم اتسمت بسلاسة ومرونةوبمشاركة مراقبين دوليين وآخرين من الكيانات السياسية المحلية، حيث يتوقعظهور نتائج الانتخابات خلال الايام القليلة المقبلة.
وقال رئيس الدائرة الانتخابية في المفوضية مقداد الشريفي إن مجموععدد الناخبين يبلغ نحو مليونين و800 ألف ناخب فيما يبلغ عدد المرشحينالمتنافسين على مقاعد برلمان الإقليم 1129 مرشحا ضمن 31 كيانا سياسيايتنافسون على 111 مقعدا برلمانيا من ضمنها 11 مقعدا للمكونات والأقليات.
وتركزت الحملة الانتخابية التي سبقت عملية الاقتراع على مكافحةالفساد، وتحسين مستوى الخدمات الرئيسية، وكيفية انفاق العائدات النفطية.
ويتوقع مراقبون ان يفوز الحزب الديموقراطي الكردستاني بقيادةبارزاني بالعدد الاكبر من مقاعد البرلمان الجديد، في وقت يواجه حزب الاتحادالوطني الكردستاني بزعامة طالباني منافسة من قبل «غوران» خصوصا في ظلالغموض الذي يحيط بالوضع الصحي للرئيس العراقي.
وتأتي الانتخابات في اقليم كردستان العراق في وقت تسعى فيه المنطقةالغنية بالنفط لانتراع قدر أكبر من الاستقلال عن بغداد في ظل تصاعد عدمالاستقرار في بقية مناطق العراق والشرق الأوسط بصفة عامة.
ونجح الاكراد في عزل المنطقة عن العنف الذي يجتاح بقية اراضي العراقوجذب استثمارات من شركات عالمية كبرى من بينها اكسون موبيل وتوتال.
وتسلط هذه الانتخابات الضوء على المحاولات الكردية على مدار السنواتالاخيرة التي تصب في اتجاه الاستقلال عن الحكومة المركزية في بغداد.
ويشكل التقدم الذي احرزه الاكراد في الاقليم، علامة فارقة مقارنةبالعقود المنصرمة التي كان الناشطون الاكراد يواجهون فيها الاعدام في تركياوسورية وايران والعراق.
وقد سعت سلطات الاقليم الغني بالنفط الى بناء خط انابيب يربطهامباشرة بالاسواق العالمية، وعملت في موازاة ذلك على تصدير النفط الى جارتهاتركيا، ووقعت عقودا مع شركات اجنبية على رأسها اكسون موبيل الاميركيةوتوتال الفرنسية.
ويعتمد الاقليم في سعيه هذا بشكل اساسي على صورته كمنطقة امنة فيالعراق، على عكس المناطق الاخرى من البلاد التي تعاني من اعمال عنف يومية،وعلى اقتصاده الذي يشهد نموا سريعا.
وتثير محاولات الاقليم الكردي تحقيق استقلال نفطي واقتصادي وسياسيمتزايد غضب حكومة بغداد التي تخوض مع سلطاته صراعا متواصلا حول مناطقمتنازع عليها بين الجانبين، بينها محافظة كركوك الغنية بالنفط والتي تحتضنخليطا من الاتنيات والقوميات.
في موازاة ذلك، يجد اقليم كردستان نفسه منخرطا في الصراع الدامي فيسورية المجاورة.فقد دفعت الاشتباكات التي خاضتها الشهر الماضي مجموعاتكردية مع اخرى جهادية تحاول ايجاد ممر امن الى العراق، عشرات الاف الاكرادالسوريين للجوء الى اقليم كردستان العراق.
وكان بارزاني هدد بالتدخل في الصراع في سورية بهدف حماية الاكرادهناك، رغم ان المسؤولين الاكراد يحاولون التقليل من وقع هذه التهديدات.




