٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
أخبار الحزب

اللاجئون الكورد السوريون يرون في اقليم كوردستان ملاذهم الآمن ومستقبلهم الأفضل

المصدر: KDP.info

أربيل -KDP.info/ مع  تسخير اقليم كوردستان لكل الوسائل الممكنة لتوفير متطلبات الراحة والامان للاجئين الكورد السوريين الذين هربوا من العنف في بلادهم وقدموا إلى الاقليم بحثا عن الامن الذي فقدوه هناك، يرى هؤلاء اللاجئون في اقليم كوردستان ملاذهم الآمن ومستقبلهم الأفضل، وقد نشرت صحيفة التاخي تقريرا عن هذا الموضوع نشر في صحيفة النيويورك تايمز جاء فيه: بعضهم قدم ملاحقاً بالخوف من أن يدركه قريباً ذلك العنف الذي يجتاح سوريا، فالشائعات تتطاير من قرية إلى أخرى متحدثة عن عمليات قطع رؤوس يرتكبها المتشّددون وآخرون كثيرون اجتذبتهم الصور ووعود بحياة أفضل تبثها محطات التلفزيون من الاقليم فجاءوا طلباً للوظائف والكهرباء أو حتى رشفة ماء باردة، فمن حيث أتوا لم يعد هناك خبز أو ماء.

عشرات الألوف من الكورد السوريين أخذوا يفرّون إلى اقليم كوردستان على مدى الأيام الأخيرة قاطعين الممرات المتعرّجة عبر الحدود السوريّة الشرقيّة لينتهي بهم المطاف إلى مخيم أعد لهم على عجل تقول الأمم المتحدة ان هذه هي إحدى أكبر موجات النزوح منذ بداية الصراع السوري قبل أكثر من عامين.

ولكن بالسرعة نفسها هناك أعمال تنتعش انخرط بها هؤلاء اللاجئون.

هذه الرحلة امتداد تاريخي لحالات النزوح والقمع التي بقي الكورد، الذين أحبطت تطلّعاتهم لإقامة دولة لهم على يد حكومات الشرق الأوسط ورعاة مصالحها الغربيين، يعانونها على مدى عقود.

ولكن رغم مشاهد النزوح والمعاناة،  يتحسس المرء وجود شعور قوي لا ينتمي إلى كل هذا، شعور بأن من وسط الحرب الأهلية في سوريا يبرز للكورد مستقبل أفضل في هذه المنطقة.

فالنزوح إلى اقليم كوردستان رغم كل المخاطر التي تحيط به يحمل قدراً ملموساً من الأمل لكثير من اللاجئين لأنه أتى بهم إلى مكان ليس كباقي الأماكن التي نزل بها الآخرون، أتى بهم إلى أحضان أهل وأصدقاء.

وهناك ذلك الإحساس بالهوية المشتركة الذي ينشر ظله فوق كثير من هؤلاء الذين عاشوا طويلاً تحت حكم النظام في سوريا الذي منع عنهم صفة المواطنة وحظر عليهم حتى التكلم بلغتهم الكوردية.

هذا السيل من اللاجئين يبدو متبايناً بشكل صارخ مع الأزمة الإنسانية التي تتصاعد شدتها في الأردن وتركيا ولبنان، حيث حل مئات الألوف من السوريين الباحثين عن ملجأ وملاذ. وفي أماكن كثيرة أثار طوفان اللاجئين توتّرات طائفية وعرقية وفرض تحدّيات وخيمة تناضل الحكومات من أجل التصدّي لها. أما في اقليم كوردستان فإن اللاجئين موضع ترحاب وتشجيع.

وقد رحبت كلير بورجوا كبيرة مسؤولي منظمة إغاثة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (UNHCR) بالموقف الإنساني لحكومة وشعب كوردستان. وأضافت أنها ستقوم بوضع هذا الموقف الإنساني المشرف لشعب كوردستان أمام أنظار المجتمع الدولي.

ويقول مايك سيرايت، وهو منسق ميداني تابع لمنظمة أطباء بلا حدود إن الحال هنا أشبه بجو العائلة حيث يرعى كل منهم الآخر، والناس هنا بشكل عام في وضع جيد جداً.

وتقول السلطات المحلية ووكالات الإغاثة أنها لا تملك الاستعدادات لاستقبال هذه الموجة الأخيرة من اللاجئين، وأن هناك مخيّماً قريباً في اقليم كوردستان؛ لكنه مكتظ للغاية لأنه يأوي الآن ما يقارب 50 ألف لاجئ، في حين أنه أنشئ أصلاً لإقامة 22 ألفاً.

ومنذ الاسبوع الماضي قدم 40 ألف لاجئ إضافي من الكورد السوريين وبهم ارتفع العدد الإجمالي إلى ما يقارب 200 ألف لاجئ. لذا هب العاملون على عجل محاولين توفير المعونة لهذا التدفق الأخير طالبين من السكان في المنطقة أن يبادروا إلى تقديم التبرعات، وهو ما هب مواطنو اقليم كوردستان لفعله لنجدة اخوانهم من الكورد السوريين.

وعندما زار رئيس اقليم كوردستان السيد مسعود بارزاني مخيم اللاجئين الجديد الاثنين الماضية قوبل بتحية وإجلال يليقان بزعيم روحي وتجمهر الناس حول سيارته، حيث خاطب الحشد قائلا إننا أخوة لكم، وأنتم الآن في بيتكم ووطنكم.

وفي الشهر المقبل سوف يستضيف الاقليم مؤتمراً اقليمياً للكورد يهدف لاعداد الأرضية لمناقشة كيف سيتمكن الكورد من تجاوز الفوضى التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط، وطرح أجندة مشتركة للتعايش المنصف مع شعوب المنطقة.

ومع كل هذه الظروف والمساعدات والترحيب، الذي يتلقونه في اقليم كوردستان من منطلق الإهتمام والإلتزام بالواجب الوطني والقومي، يرى اللاجئون الكورد السوريون في الاقليم ملاذا آمنا ومستقبلا أفضل لهم ولعائلاتهم.

أخبار ذات صلة