أسوشيتدبرس: قرار تقديم المساعدات لمصر يربك موقف أمريكا فى مناطق أخرى بالعالم

قالت وكالة أسوشيتدبرس، إن الموقف الأمريكى من إطاحة الجيش بالرئيس السابق محمد مرسى، والذى وصفته بالانقلاب، يمكن أن يربك التعزيز العالمى للقيم الديمقراطية، على حد قولها.
وأشارت الوكالة إلى أنه على مدار عقود، ظلت جيوش الدول التى تتلقى المساعدات الأمريكية على علم بأن الإطاحة برئيسهم المنتخب ديمقراطيا يمكن أن يعنى وقف المساعدات، لكن بعد ما حدث فى مصر، فإن الأمر لم يعد كذلك على ما يبدو برغم القانون الذى يطلب ذلك لو قررت واشنطن أن هناك انقلابا.
وتابعت الوكالة قائلة إن إدارة أوباما قامت بخطوة قانونية من الناحية الفنية باتخاذ قرار بألا تقرر أن الإطاحة بمرسى فى 3 يوليو الجارى انقلاب، وهذا يخلق الآن مجالا واسعا للالتفاف على تشريع يهدف لدعم سيادة القانون والحكم الرشيد وسجل حقوق الإنسان حول العالم، وهى المبادئ التى طالما كانت قيما أمريكية.
فقد عانت الإدارات الأمريكية السابقة من الانتقادات لاهتمامها بالحديث فقط، لكن تلك النتائج غير المسبوقة تبعث برسالة مربكة ربما سيتردد صداها خارج مصر إلى أنظمة ديمقراطية أخرى ضعيفة أو غير ضعيفة، يكون فيها الجيش غير راض عن نتائج صناديق الاقترع أو سياسات قادتهم المنتخبين، وتناست الوكالة الإشارة على أن الجيش استجاب لإرادة ملايين المصريين الذين نزلوا إلى الشوارع عدة أيام يطالبون برحيل مرسى عن الحكم.
وأشارت الوكالة إلى تصريحات المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جيف بساكى التى قالت فيها "إن القانون لا يتطلب منا أن نقوم بتحديد رسمى بما إذا كان هناك انقلاب، وليس من مصلحتنا الوطنية القيام بمثل هذا التحديد"، وذلك فى حديثها بعد يوم من إخطار أعضاء الكونجرس سرا بأن القوانين الأمريكية لم يعد من الضرورى تطبيقها، على حد وصف الوكالة.
واعتبرت أسوشيتدبرس أن هذا التفسير للقانون الأمريكى الخاص بالمساعدات الخارجية الصادر فى عام 1961 قد فاجأ المجالس العسكرية والجيوش فى كل من مالى ومدغشقر وباكستان وهندوراس. فجميعهم، ومعهم آخرون، تعرضوا لوقف المساعدات الأمريكية على مدار العقد الماضى، أو ما يزيد بسب انقلابات.. وفى كل حالة، كان هناك افتراض بأن الولايات المتحدة يمكن أن تحدد ما إذا كان هناك أساس للقانون وفعلت ذلك عليه.
فقد تم تعليق المساعدات لباكستان عام 1999 بعدما أطاح برويز مشرف بنواز شريف، فى انقلاب أبيض




