٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
وسائل اعلام دولية

تركيا: تجدّد الصدام مع الأكراد والتسوية السلمية على المحك

المصدر: KDP.info

أنقرة –جريدة الحياة 

تتعرّض مسيرة التسوية السلمية للقضية الكردية في تركيا، إلى أهم وأضخمتهديد لها، منذ إعلان الزعيم المعتقل لـ «حزب العمال الكردستاني» عبداللهأوجلان إبرام اتفاق مع حكومة حزب «العدالة والتنمية»، وإعلانه التخلي عنالعمل المسلح وبدء سحب مسلحي حزبه إلى شمال العراق.

فعلى الأرض يسود توتر منذ نحو أسبوع، عَكَسَه مقتل متظاهر كردي برصاصالدرك، وخطف مجهولين مجنّداً تركياً يُعتقد بأنهم يتبعون «الكردستاني»،فيما تكشف تصريحات سياسية للجانبين أزمة ثقة وهوة عميقة بين تطلعات كلّمنهما.

وتتهم حكومة رجب طيب أردوغان جناحاً داخل «الكردستاني» بالسعي إلى إفشالالعملية السلمية، من خلال اختلاق أزمات. ولاحت الأزمة الأسبوع الماضي، لدىإعلان أوجلان في رسالة خطية، بدء المرحلة الثانية من خطة السلام، والتيتتطلّب من الحكومة تطبيق إصلاحات سياسية ديموقراطية لتسوية القضية الكردية.

وردّت الحكومة على إعلان أوجلان، بأنها ستطرح تعديلات دستورية، ولكن لنيُصوّت عليها في البرلمان إلا في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، أي بعدإكمال سحب جميع مسلحي «الكردستاني» من تركيا، في أيلول (سبتمبر) المقبل كماهو مقرر في خطة السلام.

ورأى أردوغان أن مسيرة التسوية ما زالت في مرحلتها الأولى، معتبراً أن15 في المئة فقط من مسلحي «الكردستاني» غادروا الأراضي التركية. لكن «حزبالسلام والديموقراطية» الكردي اعتبر هذا التصريح «محاولة للتسويف والتهرّب» من الاستحقاقات المترتبة على الحكومة، والمُتفَق عليها مع أوجلان في سجنه.

وفيما السجال دائر حول موعد إقرار الإصلاحات وسير انسحاب مسلحي«الكردستاني»، فاجأت مجموعة من الحزب الجميع بتصوير تدريبات لها في شرناق،جنوب شرقي تركيا، لما ذكرت أنه «احتفال بتخريج أول دفعة» من الشرطة الكرديةمستقبلاً. وظهر في الصور ملثمون يعملون بوصفهم قوات أمن في المنطقة،ويفتشون سيارات ويحققون مع مواطنين، ما أثار توتراً سياسياً، اضطُر «حزبالسلام والديموقراطية» إلى التنديد بها ونفي علمه بالمجموعة، متهماً إياهابالتحريض على العنف.

وفيما كان الجميع يبحث في أمر هذه المجموعة، نظمت مجموعة كردية أخرىتظاهرة حاشدة قرب دياربكر ذات الغالبية الكردية، احتجاجاً على بناء مخفرشرطة جديد في المنطقة. واشتبك المتظاهرون مع الدرك الذين اطلقوا النارعليهم، فقتلوا أحدهم.

وسارع رئيس «حزب السلام والديموقراطية» صلاح الدين دميرطاش إلى اتهامالحكومة بالسعي إلى إفشال التسوية السلمية، مطالباً بتوقيف الضابط الذياطلق النار وإجراء تحقيق عاجل في القضية. وانتقد تسريع الحكومة تشييد 134مخفراً حدودياً وأمنياً في جنوب شرقي تركيا، منذ بدء انسحاب مسلحي«الكردستاني»، معتبراً أن هذا التوجه يثبت سوء نية.

في المقابل، تحدث حسين شيليك، نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية»، عن«جناح داخل الكردستاني يعمل على توتير الأوضاع على الأرض وتأليب الأكرادعلى الحكومة والتسوية السلمية»، وزاد: «لم يكن هناك أي داع للتظاهر ضدتشييد مخفر، إذ ما من تعهد بوقف بنائها، وهذا حق للدولة وعلى حزب السلاموالديموقراطية والمواطنين الأكراد التنبّه إلى الجهة التي تحاول أن تفسد كلشي، وألا يساندوها».

لكن التظاهرات تجددت واشتبك محتجون أكراد مع أجهزة الأمن في جنوب شرقي تركيا.

 

أخبار ذات صلة