الشرق الاوسط : عراقيون يطالبون بالغاء قانون تقاعد البرلمانيين

هدد نشطاء ومواطنون عراقيون بمقاطعة الانتخابات البرلمانية المرتقبة في عموم العراق في مارس (آذار) من العام المقبل، في حال استمر العمل بقانون رواتب البرلمان التقاعدية.
وانطلقت في العديد من مواقع التواصل الاجتماعي والملتقيات الثقافية والاجتماعية، في بغداد والمحافظات، حملات لجمع التواقيع وتوزيع المنشورات والشعارات والرسوم الكاريكاتيرية الساخرة، للمطالبة بإلغاء قانون التقاعد البرلماني والاستعاضة عنه بمنح مكافأة نهاية الخدمة، لكونها تشكل عبئا على ميزانية الدولة وتزيد معدلات التضخم في البلاد.
ويبلغ عدد نواب الدورة الحالية 325 نائبا، جرى اختيارهم في انتخابات ديمقراطية وفق نظام القائمة المفتوحة، ويتوزعون على ثلاث كتل سياسية رئيسة، في حين كان عددهم الدورة الماضية 275 وستنتهي الدورة الحالية في مطلع مارس من العام المقبل.
وتعادل المبالغ التي تصرف للرواتب التقاعدية لأعضاء مجالس النواب والمحافظات في شهر واحد 9 مليارات و60 مليون دينار عراقي، وفي سنة واحدة 108 مليارات و796 مليون دينار عراقي، وخلال السنوات الثماني الماضية للجمعية الوطنية والمجلس الوطني المؤقت ومجلس النواب السابق والحالي وأعضاء مجالس المحافظات فإن المبلغ المصروف يكون تقريبا أكثر من 654 مليارا و290 مليونا.
يقول الناشط المدني، أحد منظمي الحملة شمخي جبر، لـ«الشرق الأوسط»: «عمليات نهب خيرات وثروات الشعب تتصاعد كل يوم، والمشكلة أنها تتم بشكل قانوني من خلال تشريعات يصدرها مجلس النواب، والتي ضمنت لأعضائه الكثير من المكاسب والامتيازات على حساب الطبقات الفقيرة في البلاد».
وأكد جبر أن هدف الحملة التي أطلق عليها «الحملة الوطنية لإلغاء تقاعد البرلمانيين» هو تحقيق العدالة في تقسيم الثروة، فليس معقولا أن يكون تقاعد البرلماني خمسة ملايين دينار مقابل خدمة أربع سنوات، وهو تقاعد يفوق راتب أستاذ جامعي، في حين يبلغ راتب موظف خدم 25 سنة 300 ألف دينار (نحو 250 دولارا).
قال عضو اللجنة الاقتصادية النيابية عزيز المياحي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «رواتب النواب الحاليين والنواب السابقين تشكل عبئا كبيرا على ميزانية الدولة حيث تقدر بالمليارات شهريا في حين يعيش ملايين العراقيين في فقر مدقع».
وكانت صحيفة «الديلي ميل» البريطانية قد نشرت تقريرا من بغداد عن الوضع السياسي العراقي وواضعي سياسته، حيث كتبت أن الساسة العراقيين يحصلون على ألف دولار للدقيقة الواحدة من دون أن يضعوا قانونا واحدا يهم البلد ويسكنون مجانا في أرقى فنادق بغداد. وأشارت الصحيفة إلى أن السياسيين في العراق يحصلون على أكثر من ألف دولار للعمل لمدة عشرين دقيقة فقط في هذا العام، وحصلوا على رسوم بمقدار 90.000 دولار وراتب شهري قدره 22.500 دولار وسكنوا أرقى فنادق بغداد، وبعد الاستقالة يحصلون على 80 في المائة من رواتبهم الشهرية مدى الحياة ويسمح لهم بالاحتفاظ بجوازاتهم وجوازات عائلاتهم الدبلوماسية، في حين يفتقر البسطاء إلى الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء.
يذكر أن أعضاء البرلمان العراقي يتقاضون راتبا ومخصصات شهرية تفوق أقرانهم في كثير من بلدان العالم بما فيها الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا ودول أوروبية أخرى.




