الغارديان: هيئة الاتصالات الحكومية البريطانية تتنصت على اتصالات دولية

لندن – بي بي سي - وكالات - KDP.info/ تشير الصحيفة إلى أن المعلومات التي تحصل عليها الهيئة من الإنترنت والهواتف تخزن لمدة 30 يوما كي تتم غربلتها وتحلليها.
أفاد تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية بأنبريطانيا تتنصت على الاتصالات الدولية التي تمر عبر الكابلات الضوئية فيهاوتجمع كميات هائلة من البيانات منها.
وقالت الصحيفة إن تقريرها استند إلىوثيقة مسربة من هيئة الاتصالات الحكومية البريطانية(GCHQ)، الوكالةالمسؤولة عن التنصت الإلكتروني في المملكة المتحدة.
وتشير الصحيفة إلى أن المعلومات التي تحصل عليها الهيئة من الإنترنت والهواتف تخزن لمدة 30 يوما كي تتم غربلتها وتحليلها.
ورفضت الهيئة التعليق على هذه المزاعم، مشددة على أن التزامها بالقانون" صارم جدا".
وأفادت تقارير بأن تلك الوثيقة اطلقها إدواردسنودن، المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأمريكية، والذي يعتقد أنهيختفي في هونغ كونغ.
ووقف سنودن وراء عدد من التسريبات الأخرى عنالعمليات الاستخبارية الأمريكية. وأفادت تقارير أن السلطات الأمريكيةاتهمته بالتجسس وسرقة المعلومات.
وتقول الصحيفة إن عملية هيئة الاتصالات الحكومية البريطانية التي يطلق عليها اسم "تيمبورا" تعمل منذ 18 شهرا.
"هيئةالاتصالات الحكومية البريطانية جادة للغاية في تنفيذ التزاماتها بموجبالقانون. وعملنا ينفذ طبقا لإطار قانوني وسياسي صارم يضمن أن تكون نشاطاتنامشروعة وضرورية وملائمة، وأن تكون هناك رقابة صارمة من عدد من الجهات،منها وزارة الخارجية ومفوضو الخدمات الاستخبارية ولجنة الأمن والاستخبارات. "
متحدثة باسم هيئة الاتصالات الحكومية البريطانية
وتشير الصحيفة إلى أن الهيئة البريطانية لديهاالامكانية لجمع كميات أكبر من المعلومات والبيانات من تلك التي للولاياتالمتحدة، اذ تسجل البيانات المارة عبر 200 من الكابلات الضوئية، مما يعطيهاالقدرة على مراقبة 600 مليون من الاتصالات يوميا.
ويقول مراسل بي بي سي للشؤون الأمنية غوردن كوريراإن الغارديان لا تتهم هيئة الاتصالات الحكومية البريطانية بخرق القانون،لكنها تشير إلى أن التشريع الحالي يستخدم بشكل واسع جدا ليسمح بجمع مثل هذهالكميات الكبيرة من البيانات.
وأضاف مراسلنا أن هيئة الاتصالات الحكومية أصدرتفي عام 2009 بيانا غير معتاد، قالت فيه أنه ليس لديها أي طموحات أو توقعاتأو خطط لتوفير قاعدة بيانات لتخزين كل محتوى الاتصالات في بريطانيا مركزيا.
وقال نك بيكليس من جماعة "بغ بروذر ووتش" الناشطةفي حملة من أجل الحفاظ الخصوصية الشخصية "يبدو ذلك مثل نظرة مقربة بشكلخطير، إن لم تكن بالضبط، قاعدة بيانات مركزية لكل الاتصالات في الإنترنت،وبضمنها بعض المحتوى، وهو ما استبعدته الحكومات المتعاقبة ولم يشرعهالبرلمان".
وتقول شامي تشاكرابارتي مديرة جماعة "لبيرتي" الناشطة في مجال حقوق الإنسان إنها صدمت بتقرير الغارديان واتهمت هيئةالاتصالات الحكومية بالسماح لنفسها باستخدام "تأويل متساهل جدا للقانون".
وقالت متحدثة باسم هيئة الاتصالات الحكومية،تعليقا على تقرير صحيفة الغارديان "نحن لا نعلق على القضايا الاستخبارية،ومن المفيد أن نشير هنا إلى أن هيئة الاتصالات الحكومية البريطانية جادةللغاية في تنفيذ التزاماتها بموجب القانون".
واضافت أن "عملنا ينفذ طبقا لإطار قانوني وسياسيصارم يضمن أن تكون نشاطاتنا مشروعة وضرورية وملائمة، وأن تكون هناك رقابةصارمة من عدد من الجهات، منها وزارة الخارجية ومفوضو الخدمات الاستخباريةولجنة الأمن والاستخبارات".
وقال السير مالكولم ريفكيند رئيس لجنة الأمنوالاستخبارات التي تشرف على خدمات العمل الاستخباري في بريطانيا إنه يتوقعأن يرى تقريرا مكتوبا من هيئة الاتصالات الحكومية "في اليوم المقبل أونحوه" بشأن ردهم على التقرير المنشور في الغارديان




