المالكي لـ «الحياة»: أسعى لترتيب العلاقة مع السعودية

الرياض - أحمد غلاببغداد - «الحياة»
قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إنه يسعى إلى «ترتيب العلاقة معالسعودية وفتح باب التعاون بين البلدين». وشدد في اتصال هاتقي مع «الحياة» على أنه مع تلبية مطالب المتظاهرين « لكن هناك مطالب سياسية لحزب البعثتلبيتها مستحيلة».
وجدد المتظاهرون دعوتهم إلى تشكيل إقليم السني،وأطلقوا على تحركهم أمس اسم «جمعة الخيارات المفتوحة»، في اختبار لفكرةالإقليم التي لا تحظى بإجماع الأوساط الشعبية السنية، بالإضافة إلى أنالمالكي استطاع إقناع شيوخ عشائر مؤيدين للتظاهرات بالتخلي عنها. وقالالمالكي إنه يسعى إلى «ترتيب العلاقات مع السعودية حالياً، وفتح آفاقالعلاقات على مصراعيها، والتعاون في كل المجالات»، مضيفاً: «هذه هي رغبتناورسالتنا إلى الإخوة في السعودية قيادة وشعباً، ونريد العلاقة معهم كإخوةوجيران، وليس لدينا أي طمع في أراضيهم ولا نفطهم، ونريد أن نقضي علىالظاهرة المشاغبة التي كانت في العراق سابقاً ضد السعودية، ونحن جادونونتمنى أن نقابل بجدية». وأكد أن ملف السجناء السعوديين سيطوى قريباً،وأوضح :« وقّعت على إطلاق السجناء السعوديين الذين تجاوزوا الحدود،والإفراج عنهم في طور إجراءات وزارة العدل، ومن ولغ في الدم أمره قضائي لاإجرائي، ونحن نتجه إلى توقيع اتفاق لتبادل السجناء بين البلدين». وعنالأوضاع السياسية والتظاهرات الشعبية التي تتواصل منذ أشهر، قال: «لا يهمكمما ينشر في الإعلام، هناك مطالب واقعية مثل الإفراج عن المعتقلين وهذهطبيعية ونحن نرحب بها، وأخرجنا الكثير من السجناء، وهناك ناس معتقلون انتهتمحكومياتهم وأفرجنا عنهم ونحن نحترم مثل هذه المطالب، ولكن هناك مطالب غيرقابلة للتنفيذ، لأن إطلاق كل من ولغ في لدماء أو الانتماء للقاعدة لن يفرجعنه، وجزء من المطالب هي مطالب حزب البعث وهي مطالب سياسية وليست حقيقية». وأضاف أن«مطالب إلغاء الدستور وتقسيم العراق والطائفية لن نستجيب لها،والباقون في الساحات هذه هي مطالبهم للأسف، ومن المستحيل أن نحقق أهدافهم،لأننا لن نلغي الدستور ونذهب إلى المجهول، وهذا قدرنا وسنواجهه، ولديناحريات كاملة، وهناك دول عربية لديها المطالب الشعبية نفسها ولكن تخفيها».
وتابع: «لو كان المعتصمون هؤلاء موجودين في أي دولة عربية أخرى لقصفوا بالطائرات،ومع ذلك نحن صابرون لأن هذا هو شعبنا، ولدينا أمل كبير من سنة وشيعةالعراق بتطويق الأزمة، وأنا أُكبر علماء الشيعة والسنة ومشايخ العشائرالذين اشتد موقفهم حالياً لإنهاء الأزمة». وحذر من نشر الطائفية فيالمنطقة، وقال: «حذرت سابقاً وأكرر أنني أشم رائحة دم يسفك بسبب الطائفيةبين المسلمين، وهذا لا يخدم أحداً، لأنه من صنع الأعداء ولن تكون له حدود،لا في العراق ولا السعودية ولا لبنان أو إيران أو غيرها، والطائفية مثلالرياح التي لا يحجبها حاجب، ونحن نختلف سياسياً وفي مفاهيمنا وتفكيرناولكن كمسلمين ويقتل بعضنا بعضاً على خلفية الانتماء هذا لا يجوز وأمرمحرم». وعلى رغم استمرار التظاهرات في الفلوجة منذ نحو 4 شهور، إلا أنالمتظاهرين رفضوا امس الدعوة إلى تشكيل إقليم سني، ورموا خطيباً طالب بهابالقناني الفارغة.
ونادت تيارات دينية تتصدر خطب الجمعة في المدن السنية بخيار الإقليم، فيما بدا زعماء العشائر اقل اندفاعاً نحو هذا الخيار.
لكنالدعوة وجدت صدى في مدينتي الرمادي وسامراء، وعدّد أحد شيوخ العشائرخيارات ثلاثة أمام المتظاهرين: تشكيل الإقليم، أو استقالة المالكي (نوريالمالكي رئيس الوزراء) أو الحرب الأهلية».




