نێچیرڤان بارزاني: السؤال الاساسي هو، الى أين يتجه العراق؟

هولير-KDP.info- تحدث فخامة رئيس إقليم كوردستان، نێچیرڤان بارزاني، عن جملة من المحاور ذات الصلة بالأوضاع الراهنة في العراق والمنطقة، وذلك في معرض إجابته عن الأسئلة والتساؤلات التي طرحت عليه في برنامج (مواجهة) والذي عرض مساء يوم أمس (الأربعاء، 12 آب 2026)، على فضائية الشرقية.
وأدناه نص أسئلة البرنامج وإجابات الرئيس نێچیرڤان بارزاني عليها:
حياكم الله من جديد، نجدد الترحيب بفخامة رئيس إقليم كوردستان السيد نێچیرڤان بارزاني، مرحباً بك..
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
أهلاً وسهلاً..
سؤال:
فخامة الرئيس، نحن أولاً نشكرك على إتاحة هذه الفرصة وقبول دعوتنا. عندنا مجموعة من التساؤلات الكثيرة بعض الشيء سنتثاقل بها عليك، لكن أتمنى أن يتسع صدركم لقبول كل هذه الأسئلة والتساؤلات.
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
أهلاً وسهلاً
سؤال:
حياكم الله.. نحن بداية كنا حريصين على معرفة بماذا تحدث السيد نێچیرڤان بارزاني خلال اجتماع إدارة الدولة، ووصلنا إلى مجموعة من القضايا التي طرحتها جنابكم خلال الاجتماع وحولناها إلى مجموعة أسئلة..
لنبدأ معك من السؤال الأول:
أنت قلت إننا كلنا في سفينة واحدة، وننظر باحترام إلى تضحيات الحشد الشعبي. لكن السؤال هنا، ما هو مستقبل الفصائل في العراق؟ وكيف تنظرون، هل هناك فرق لديكم بين الحشد والفصائل، أم أنكم تنظرون إليهم كجزء واحد، أو كجسد واحد؟
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
شكراً جزيلاً سيد هشام، أهلاً وسهلاً. أكرر القول إننا في إقليم كوردستان نكن احتراماً من نوع خاص لتضحيات الحشد والجيش العراقي مع رفاقهم الپێشمهرگة في كوردستان، دفاعاً عن أرض العراق، الحشد مؤسسة رسمية تأسست بناء على قانون، وأكرر القول إننا نكن الكثير من الاحترام لتضحيات الحشد في سبيل الدفاع عن العراق.
أما بشأن مسألة الحشد والفصائل، في كثير من المرات التي نزور فيها بغداد وبشكل شبه دائم تقريباً ولفترة طويلة يخبروننا عن الفرق القائم بين الحشد وبين الفصائل. لكن بالنتيجة، فإن الحشد وكذلك الفصائل تتلقى ميزانيتها من الدولة العراقية ومن الحكومة العراقية. أما بخصوص رأينا في الفصائل، فإنه ليس عداء للفصائل، بل المسألة والسؤال الرئيس هو: إلى أين يمضي العراق؟ فنحن جميعاً في سفينة واحدة، سواء أكنا في بغداد أم في البصرة ووصولاً إلى زاخو، كلنا معاً. رأينا نحن هو أن الأعمال التي تقوم بها هذه الفصائل ليست في مصلحة العراق، ولا تصب في مصلحة مستقبل حسن لهذا البلد. فهذه الفصائل تقوم من جهة بتهديد الدول المجاورة لنا، وتضرب الدول العربية الشقيقة بالمسيرات. فهل من المعقول أن تتحول قوة من داخل العراق إلى مصدر تهديد للأردن والسعودية والإمارات وقطر والبحرين وهذه الدول؟ وإلى جانب ذلك، وفي الداخل مصدر تهديد لإقليم كوردستان؟ مشكلتنا ليس بمسألة شخصية مع الحشد. رأينا هو رأي يتجسد في إطار المصلحة العامة العراقية، نحن نرى أنه بموجب الدستور العراقي وبموجب البرنامج الحكومي الذي قدمه رئيس الوزراء، علي الزيدي، عند تشكيل الحكومة، قيل فيه، بل ورد فيه بوضوح أن السلاح يجب أن يكون في يد الدولة حصراً، هذه هي المسألة بالنسبة لنا. نحن نرى أن هذه القوات يجب أن تكون تحت مظلة القائد العام للقوات المسلحة، الذي هو رئيس وزراء العراق، وأن تأتمر بإمرته، وأن يتم الإسراع في العثور على حل لمسألة الفصائل. أنا أعتقد أنه ينبغي لقادة هذه الفصائل أن يتوصلوا إلى نقطة يسألون فيها: أين تكمن مصلحة العراق؟ هل من مصلحة العراق أن تكون عندهم هذه الأسلحة ويستخدمونها كيفما شاؤوا؟ ومن هذا يبرز سؤال كبير: من هو الحاكم في العراق؟ هل الحاكم هو رئيس الوزراء أم أن القوى السياسية هي التي تحكم، أم مجموعة أشخاص خرجوا عن القانون وما يفعلونه في الحقيقة لا يصب في مصلحة العراق. هل هؤلاء هم الذين يحكمون العراق؟ نحن عندما نذهب إلى الخارج، وفي كل مرة، ندعو الشركات الكبرى ونقول لهم تعالوا وشغلوا رؤوس أموالكم في العراق، تعالوا واستثمروا في العراق. لكن السؤال الأول الذي تطلب كل شركة تريد القدوم إلى العراق الإجابة عليه، هو: هل الأمن مستتب؟
هل من المعقول أن تستهدف الفصائل بعض شركات النفط في جنوب العراق وتمنعها من العمل؟ وهكذا ستعزف هذه الشركات عن القدوم إلى العراق. إذن ما يطرحه إقليم كوردستان بصورة عامة بخصوص مسألة الفصائل يأتي في إطار إرادة الخير للعراق، فنحن نعتقد بأنه علينا نحن جميع القوى السياسية العراقية أن ندعم رئيس الوزراء، وعلى هؤلاء أن يقبلوا إلقاء أسلحتهم والانضمام إلى العملية السياسية في العراق والانخراط في صفوف القوى الأمنية العراقية من أجل مصلحة العراق، والأمر الذي هو غاية في الأهمية هو حصر السلاح بيد الدولة.
سؤال:
فخامة الرئيس، ربما أنك ألمحت أيضاً إلى مشاركتك في اجتماع إدارة الدولة، حيث وجهت سؤالاً للزيدي أمام الحاضرين، وقلت: هل ألزمت نفسك أمام الأمريكان بحصر السلاح بيد الدولة؟ هنا يبرز عندنا تساؤل، وأيضاً أنت أردفت وأشرت إلى أن العراق يمكن أن ينزلق إلى عزلة دولية. السؤال هو: هل لديك معلومات عن أنه في حال لم نف، كعراق، بالتزاماتنا تجاه الأمريكان ولم يتم حصر السلاح بيد الدولة، هل سيتم عزل العراق دولياً؟
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
أولاً، أنا أرى أن هذا ليس بالتزام تجاه أمريكا، بل هو التزام تجاه العراق، مسألة حصر السلاح بيد الدولة ليست التزاماً أمام أمريكا، ثم لماذا نطرح الأمر وكأنه التزام عراقي أمام أمريكا. فأمريكا جاءت إلى هذا البلد في يوم ما وسيأتي يوم ترحل فيه عن هذا البلد. أما الذي سيبقى في العراق فهو نحن، نحن أهل العراق الذين سنبقى هنا. هذا ليس بالتزام أمريكي، بل دعنا نتحدث عن الأمر بصورة أخرى، هل تكمن مصلحة العراق في هذا؟ هل من مصلحة العراق أن نوكل مصيرنا إلى بعض من الخارجين عن القانون كلما شاؤوا ذلك. تعرض إقليم كوردستان للقصف نحو ألف مرة حتى الآن. دعك من إقليم كوردستان، فقد قاموا باستهداف مقرات أمنية عراقية في داخل بغداد. وهنا السؤال هو عن الفائدة التي تعود بها تلك القوات على العراق. ضع أمريكا جانباً، ولماذا ينبغي أن نربط بين هذين الأمرين. فأمريكا موضوع مختلف، عندما جاءت أمريكا إلى العراق في عام 2014، جاءت تلبية لدعوة رسمية من العراق، العراق خاطب أمريكا برسائل رسمية وطلب منها المجيء لمساعدة العراق في مواجهة داعش. ما هو رأينا نحن في إقليم كوردستان؟ نحن نشكر أمريكا والقوى الحليفة لأمريكا التي ساعدت العراق في مسألة داعش، نشكرهم، نشكر أمريكا وكل قوات التحالف، لكن هزيمة داعش جاءت بفضل دماء الجيش العراقي ودماء الحشد الشعبي ودماء الپێشمهرگة، لقد حققنا ذلك معاً، لماذا فعلنا ذلك، لكي نضمن مستقبلاً حسناً للأجيال التي تلينا في هذا البلد، وليس لكي تحكم البلد مجموعة من الخارجين عن القانون.
هذا الموضوع، موضوع حصر السلاح بيد الدولة، ليس له أي علاقة بأمريكا. ودعني أنتقل إلى موضوع أمريكا، هناك جدول زمني وضع بموجب اتفاق مع الحكومة العراقية لتغادر القوات الأمريكية العراق وفق هذا الجدول الزمني، مع نهاية الشهر التاسع. السؤال الذي طرحته على رئيس الوزراء في الاجتماع كان هل أنكم ملتزمون بهذا الجدول الزمني؟ فأجاب: نعم، نحن ملتزمون به.
لكن البعض يتصور أن هناك اتفاقاً بين إقليم كوردستان وأمريكا وأن القوات الأمريكية لن تغادر بموجب ذلك الاتفاق. لا. فوجود القوات الأمريكية في أربيل يأتي بموجب الاتفاق الذي أبرمته الحكومة الاتحادية مع أمريكا، وأمريكا الآن ملتزمة بالجدول الزمني الذي يقضي بأن تسحب قواتها من العراق بحلول نهاية الشهر التاسع.
لكن دعني أقول هذا، وكلامي هذا موجه لكل القوى السياسية العراقية، وموجه للشعب العراقي، أقسم بأن العراق إذا لم يحل هذه المشكلة التي تمثلها مسألة الفصائل، فإنه سيواجه عزلة دولية وسيواجه عزلة إقليمية أيضاً. الدول المجاورة للعراق حريصة جداً على تقديم المساعدة للعراق، الدول العربية تريد أن تستثمر في العراق، أنا أعلم أن دول الخليج، وأعلم مدى ترحيب الإمارات بالاستثمار في العراق، وكذلك مدى ترحيب السعودية بهذا وأعرف مدى رغبة قطر في هذا، لكن هذا لن يتحقق ما لم نتوصل إلى نتيجة أن العراق يأتي أولاً بالنسبة لنا. شعارنا الذي يطرح كثيراً وهو "العراق أولاً"، وما دام هذا شعارنا جميعاً، فإن مصلحة العراق ليست في أن تتسبب مجموعة من الخارجين عن القانون في مشاكل للعراق. ليست مصلحة العراق في هذا. هذا موضوع مهم للغاية، ورئيس الوزراء قد التزم بهذه المسألة، وقد ذكر الدستورالعراقي هذا بوضوح شديد، وعند تقديم برنامجه الحكومي طرح دولة رئيس الوزراء هذا الأمر كالتزام، وهو الآن بحاجة إلى دعم القوى السياسية، ونحن في إقليم كوردستان بكل مكوناته ندعم هذا الأمر. رئيس الوزراء العراقي هو رئيس وزراء العراق من الفاو وصولاً إلى زاخو، وهو القائد العام للقوات المسلحة من الفاو إلى زاخو. الأمر عندنا هو هكذا، وهكذا ننظر نحن إلى الأمر. نعم، هناك إطار دستوري لإقليم كوردستان، وهو واقع وهذا الإطار الدستوري يجب أن يُحترم، وهذا الدستور يجب أن ينفذ. لكن مع ذلك، وفي هذا الموضوع، سيد هشام، نحن لا ننظر من منطلق مصلحة هذا الإقليم، بل من منطلق مصلحة العراق، ونرغب جادين بأن تشعر المكونات كلها في هذا البلد بالأمان والسعادة، وأن نخطو نحو تحسين الأوضاع المعيشية للشعب. فالشعب العراقي يستحق حياة أفضل مما هو قائم حالياً.
سؤال:
أكيد فخامة الرئيس، كل ما تفضلتم به هو بصراحة من مصلحتنا كعراق أن نمضي بهذا الموضوع أو هذا المشروع، ولكن لا نستطيع أن نفصل هذا الموضوع عن الولايات المتحدة الأمريكية، سواء بالتزامات أو بغير التزامات، فبالنتيجة أموال العراق لدى أمريكا. الأمريكان يعتبرون أنفسهم أصحاب الفضل في الإطاحة بنظام صدام وتأسيس النظام الجديد. ولديهم الآن ما يسمى الشرق الأوسط الجديد، السيطرة على الشرق الأوسط ورسم خارطة شرق أوسط جديد. هذه كلها تداعيات تجعل المصلحة العراقية تكمن أولاً في حصر السلاح بيد الدولة ثم نأتي إلى المصالح المشتركة بيننا وبين الولايات المتحدة الأمريكية. لكن في حال لم يتم نزع السلاح أو حصر السلاح بيد الدولة، هل سيواجه العراق عقوبات من أمريكا؟ هل سيتم رفع اليد عن الأموال العراقية؟ هذه كلها تساؤلات لا تزال مطروحة. ماذا وصلكم أنتم كإقليم؟
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
في الحقيقة، للعراق وضع خاص جداً، فعندما يبيع العراق نفطه لا تعود أموال النفط إليه مباشرة، بل تذهب إلى المصرف الفدرالي في أمريكا، ثم تأتي من هناك إلى العراق، الوضع الاقتصادي للعراق هو الأسوأ، إذا لم يُفتح مضيق هرمز واستمر الوضع الحالي هناك ستكون المشكلة الأكبر في هذه المنطقة من نصيب العراق. وموضوع حصر السلاح بيد الدولة، وقد تحدثت عنه، ولنقل إنه مطلب أمريكي، لكنه في الحقيقة وقبل أن يكون مطلباً أمريكياً، يجب أن يكون مطلباً عراقياً. دعنا من أمريكا، ولنأت إلى المطلب العراقي. أنا شخصياً، ونحن في إقليم كوردستان، نرى أنه في حال عدم حل هذا الموضوع، فسيتعرض العراق لعقوبات وستكون العقوبات دولية، وسيتعرض للتهميش إقليمياً، وسيعاني من عزلة عن محيطه العربي ومحيطه الإقليمي. هذا ما أتصوره أنا.
سؤال:
طيب، بالنتيجة، لديك علاقات مع كل الأطراف السياسية، وبصراحة عندما أسألهم عن جنابك، أغلب الأطراف السياسية يكنون لك كل الاحترام والتقدير. هل وصلتك معلومات بخصوص كون الفصائل لديها استعداد؟ البعض يقول بأن هذا الملف ليس ملفاً موضع حديث داخلي، البعض يذهب باتجاه آخر ويقول إن هذا الموضوع مرتبط بإيران فإذا أردنا حصر السلاح بيد الدولة وحل الفصائل فعلينا أن نجلس على طاولة حوار مع الجانب الإيراني، هل هذا صحيح؟
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
هذا موضوع عراقي على حد تصوري. وعلينا أن نعود ونقول إن أول ما علينا هو تحديد أين تكمن مصلحة العراق. مصلحة العراق تكمن في أن يكون السلاح بيد الدولة. أما عن موضوع إيران، ولأكن أكثر صراحة، في آخر زيارة لي إلى طهران، تحدثت في هذا الموضوع مع الإيرانيين، لأننا في كل زيارة لنا إلى الخارج نقوم بالتنسيق مع بغداد، وبالتحديد مع رئيس الوزراء، وكان هذا الموضوع من بين الأمور التي طلب رئيس الوزراء أن أناقشها، وقد تحدثت في طهران إلى المسؤولين الإيرانيين عن هذا الموضوع، وأريد أن أقول بصراحة إن ما سمعته صراحة من المسؤولين الإيرانيين، هو أنهم قالوا لي أخبر رئيس الوزراء الزيدي بأننا مستعدون لمساعدته في هذه المسألة. قلت لهم: هل هذا هو موقفكم الرسمي؟ قالوا: هذا هو موقفنا الرسمي.
سؤال:
من أبلغك بهذا؟ بزشكيان؟
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
أنا لا أريد أن أقول من الذي أبلغني بهذا. لكنهم المسؤولون الإيرانيون الذين يتولون هذا الملف.
سؤال:
هو مسؤول عن الملف العراقي..
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
مسؤول عن الملف. أكد مرتين وقال أخبر الزيدي بهذا. لأنني تحدثت معهم عن هذا الملف. إن كنتم تستطيعون أن تساعدونا في هذا الملف، ونحن في العراق نتوقع كجيران أن تساعدونا. وأنا أرى أنه من مصلحة إيران أيضاً وليس العراق وحده. ما هي مصلحة إيران مع العراق، تجارتنا الحالية نحن في العراق مع إيران، باستثناء موضوع الغاز وغيره، تقارب 12 مليار دولار، ومن الأفضل لنا أن نعزز علاقاتنا الاقتصادية. ثم يبرز هنا سؤال جاد إن طرحته هذه الفصائل المسلحة على نفسها: ما هو نفع ما يفعلونه في العراق، حتى المسيرات التي في حوزتهم ما نفعها؟ لو فكروا بعقلانية، ترى ما الذي حققوه، وما هو الهدف الكبير الذي أصابوه؟ لا شيء، سوى أنهم أضروا بسمعة العراق وألحقوا الضرر بالشعب العراقي. وفي حال استمرارهم ستكون الأضرار أكبر. وإن كان الموضوع هو إيران، كما ذكرت الآن، فقد كنت أنا واحداً من الذين بحثوا هذا الملف مع الإيرانيين بناء على طلب رئيس الوزراء. بحثت الموضوع عندما ذهبت إلى هناك هذه المرة.
سؤال:
إذن، الإيرانيون أبدوا استعدادهم لمساعدة الزيدي..
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
بصراحة بالغة
سؤال:
بصراحة
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
بصراحة. سألت مرة، وأجابوا مرتين لكي أكون متأكداً. وفي المرة الثانية قالوا مرة أخرى قل لرئيس الوزراء، علي الزيدي، نحن مستعدون لمساعدته.
سؤال:
علّمنا التاريخ أنه في كل مرحلة يوجد متمردون حتى على القرارات والاتفاقات.
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
بالضبط
سؤال:
هذا تاريخ
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
بالضبط
سؤال:
في حال تمرد بعض الفصائل، ولم تسلم سلاحها أو لم يتم حصر السلاح بيد الدولة. قد يجعلني هذا السؤال أتساءل عن طلب الزيدي في اجتماع إدارة الدولة، عندما طلب من الحاضرين من قيادات البلد تفويضاً بالمواجهة في اليوم الأول من الشهر العاشر إذا لم ترغب الفصائل بتسليم سلاحها. ووفقاً للمسموعات والمعلومات التي وصلتنا، فإنكم فوضتم الزيدي بهذا الموضوع. هل هذا صحيح؟
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
في الحقيقة، اقترحنا في الاجتماع تفويض رئيس الوزراء، الزيدي، وكان هناك إجماع كلي تقريباً في الاجتماع.
سؤال:
إجماع؟
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
نعم إجماع. وقد أصدرنا بياناً واضحاً بخصوص هذا الموضوع. أبدت القوى جميعاً التزامها بدعم رئيس الوزراء. لكنني شخصياً أعتقد أن الحاجة الآن تدعو إلى حوار مع هؤلاء قبل الدخول في أي مواجهة، وأن يكون الأساس لهذا الحوار نقطة أساسية واحدة ألا وهي: أين هي مصلحة العراق في هذا الموضوع؟
الموضوع ليس أننا نرغب في المواجهة، ليس هناك أحد يرغب في هذا، وعلينا أن نتجاوز مرحلة وجود من يرغب في أن يقاتل الشيعة ضد الشيعة وأن يقاتل الكورد ضد الكورد، وأن تكون هناك مشاكل بين الكورد والشيعة، وبين السنة والشيعة. مصلحتنا جميعاً في العراق يجب أن تكون واحدة. أعتقد أننا من هنا وفي وقت قريب، نحتاج إلى حوار صريح وواضح يخلو من المجاملة مع هذه الفصائل. وعلى حد علمي، فإن بعضاً من الذين كان عندهم سلاح قد تفهموا الوضع وكانوا مستعدين للتخلي عن السلاح. أما الآخرين فيجب خوض حوار جاد معهم فوراً، حوار جاد لتنفيذ برنامج الحكومة العراقية. وهم بالطبع جزء من هذا البرنامج ومن مصلحة العراق. وفي حال لم يجر هذا، فأعتقد أن الخيارات الأخرى المتاحة للعراق ستكون محدودة جداً. وقدر تعلق الأمر بنا في إقليم كوردستان، فإننا ندعم البرنامج الحكومي، وندعم وجوب حصر السلاح بيد الدولة، وندعم الحكومة العراقية.
سؤال:
فخامة الرئيس، نحن نتمنى أن لا نصل إلى هذه المرحلة، مرحلة المواجهة ومرحلة القتال، ولكن أنتم فوضتم الزيدي بأنه في حال تمردت بعض الفصائل على قرار تسليم السلاح فستواجه الحكومة الفصائل بقواتها الأمنية. أتدعمون هذا القرار؟
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
دعني أقول هذا، كل القوى السياسية قالت إنها تدعم رئيس الوزراء. وعلينا جميعاً أن ندعمه لأن الموضوع ليس شخصياً، ليس بموضوع علي الزيدي كرئيس للوزراء، بل المسألة تعني كل القوى السياسية العراقية، ولكنه هو الآن يحمل هذا العبء الثقيل لكونه رئيس وزراء العراق. وقدر تعلق الأمر بنا كقوى سياسية عراقية وبكل مكوناتها من كورد وسنة وتركمان ومسيحيين وإيزيديين، يجب علينا أن ندعم رئيس الوزراء، فالموضوع ليس شخصياً بل هو بالنتيجة مصلحة العراق.
سؤال:
فخامة الرئيس، ما دمنا نتحدث عن موضوع حصر السلاح والقضايا التي حصلت في الفترة الماضية. تعرض الإقليم إلى أكثر من ألف هجمة حسب الأخبار التي تُنشر، أكثر من ألف هجمة بالصواريخ، بالطائرات المسيرة، لكن بالنتيجة ولحد هذه اللحظة الجهة التي تقصف الإقليم مبهمة ولا يوجد أي تفسير واضح. فالسؤال بسيط وهو من هي الجهة التي تقصف الإقليم؟
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
في الحقيقة، الأمر واضح وليس مبهماً. أتعلم يتكرر طرح هذا السؤال كثيراً، عندما كانوا يقصفون الإقليم كانوا يقولون لنا زودونا بأدلة وزودونا بمعلومات لأننا لا نعرف الفاعل. عالم اليوم أكثر تقدماً بكثير من أمثال هذه الطروحات، فعندما تنفذ عملية قصف في أي مكان من العراق، فإنه معلوم وبوضوح بالغ من أي مكان يتم قصف أي مكان، فالتكنولوجيا والأقمار الصناعية ترصد كل شيء وكل شيء معلوم. ولا يحتاج الأمر إلى كل هذا. الذين قصفوا الإقليم هم مجموعة معينة وأغلب عمليات القصف انطلقت من داخل العراق وهناك البعض الذي انطلق من إيران خلال 40 يوماً من الحرب..
سؤال:
من أين تنطلق الاستهدافات على الإقليم؟ من أي المناطق؟
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
من الموصل، ومن ديالى، ومن محافظة صلاح الدين، ومن كركوك، وتلعفر أيضاً.
سؤال:
هذا يعني أن عليكم أن تعرفوا من يسيطر على هذه المناطق ومن يسيطر على هذه المناطق هو الذي يقصف..
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
هناك معلومات مؤكدة 100%، المسألة ليست أننا نجهلهم، نحن نعرف حتى الوحدات التي تنفذ هذه العمليات، لدينا معلومات عن كل هذا وهي معلومات دقيقة..
سؤال:
إذن لماذا لا تتحدثون مع قادة هذه الفصائل؟
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
نحن نتحدث مع رئيس الوزراء، نحن نتحدث مع رئيس وزراء العراق، ونتحدث مع القوى السياسية العراقية، وإن تسنى لنا المجال فإننا مستعدون للتحدث مع الفصائل أيضاً. لكنهم بالطبع يتحاشون رؤيتنا لهم، لكن إن استطعنا جلبهم فسنتحدث معهم بكل وضوح وصراحة. وقد تحدثت في حينه مع البعض منهم عن هذه المواضيع، تحدثت مع بعض تلك الفصائل وجهاً لوجه، طبعاً قبل هذه الأحداث.
سؤال:
إذن فخامة الرئيس، الآن، القصف أو الاستهداف ربما توقف، ولم نعد نشاهد وجود استهداف للإقليم بالطائرات المسيرة ولا بالصواريخ خلال هذه الفترة والأيام الماضية. هل هذا بسبب الاتفاق أو شبه الاتفاق بين إيران وأمريكا؟ وفي حال لو رجعت وتجددت الحرب هل سيكون الإقليم أيضاً مستهدفاً بهذه الطريقة؟ ولماذا يُستهدف الإقليم؟ هذا هو السؤال الذي نبحث له عن إجابة: لماذا الإقليم؟
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
هذا في الواقع يثير التساؤل عندنا أيضاً: لماذا يتم استهداف الإقليم؟ فنحن ككيان لسناً جزءاً من الحرب، وأربيل والسليمانية ودهوك أجزاء من العراق. وبدلاً من أن يوجه هذا السؤال لنا، فإنني أطرح هذا السؤال على قيادات هؤلاء الخارجين عن القانون وأقول لهم: لطفاً، هلاّ أخبرتمونا عن السبب الذي يدفعكم لاستهداف الإقليم، وكما أسلفت، إن كان الموضوع ذا علاقة بأمريكا، فإن أمريكا تغادر وفق جدولها الزمني، وإذا كان التواجد الأمريكي يقوم على أساس اتفاق مع الحكومة العراقية ليس للإقليم فيه شيء، بل هو بموجب اتفاق مع بغداد، السؤال هو: لماذا يستهدفون الإقليم؟ أولسنا عراقيين؟ أولسنا بشراً نعيش في هذا البلد؟ أوليس المواطن الذي في إقليم كوردستان مواطناً عراقياً؟ ألا يسافر مستخدماً جواز السفر العراقي؟ نحن عراقيون وهذا يعني أن ما يقترفونه تجاه الإقليم ليس ضد الإقليم وحده بل يستهدف كل العراق بكل مكوناته. لا أدري ماذا يروجون عند العراقيين وهم يزعمون أنهم جبهة المقاومة، جبهة المقاومة ضد من؟ لا أدري. ما يقومون به يلحق الضرر بكل العراق. العراق كله يتضرر من تصرفات هؤلاء. وإقليم كوردستان يتضرر كجزء من العراق.
سؤال:
الآن المقاومة لا تستهدف أو لا تؤثر في الوجود الأمريكي بل تؤثر على العراق..
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
بالطبع، وإلا فليخبروني عن واحد من الأهداف، ليأتوا ونجلس لنعرف ما هو تأثيرهم على الاتفاق الذي تتواجد أمريكا بموجبه في أربيل. صدقني لم يؤثروا على أمريكا بل خلقوا مشاكل للإقليم، فقد خلقوا مشاكل اقتصادية للإقليم واستهدفوا مرافق الإقليم الاقتصادية وقصفوا البنى التحتية الاقتصادية للإقليم التي هي بنى تحتية اقتصادية عراقية، لكن لأنها موجودة في الإقليم فإنهم يضربونها. لم يحققوا أي شيء، بينما يرفعون مجموعة شعارات كبيرة ويتفوهون بكلام كبير، لكن بالنتيجة وعند التمحيص والتدقيق لا تجد أنهم تمكنوا من إنجاز أي شيء، كأن يوقفوا أمريكا عند حد، أنا شخصياً لا أرى أي إنجاز لهم.
سؤال:
إذن لا فائدة من وجود المقاومة؟
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
لا والله، لم تكن لها أي فائدة. أي مقاومة؟ حقاً، ماذا يقاومون؟
سؤال:
أمريكا..
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
أمريكا هي التي قررت المغادرة، أمريكا قررت أنها ستغادر وانتهى الأمر، وكما ذكرت جاءت أمريكا إلى هذا البلد لمساعدة العراق ضد داعش، وستنتهي مهمة أمريكا في الشهر التاسع، فليس هناك أي مبرر. ومع احتراماتي، وإن كانوا يطلقون على أنفسهم المقاومة ليس هناك أي مبرر ليكون هناك سلاح في حوزة هذه الجماعة وتختلق المشاكل جزافاً وكما تشاء لهذا البلد.
سؤال:
فخامة الرئيس، آخر سؤال قبل أن ننتقل إلى هذا الفاصل، إذا كانت المقاومة لا تخدم أهداف العراق، إذن تخدم أهداف من؟
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
إطرح هذا السؤال عليهم، على المقاومة بنفسها، لنعرف منهم من الذي يخدمون. الذي يهمني أنا، السؤال هو هل أن هؤلاء يخدمون مصالح العراق؟ والجواب هو كلا.
سؤال:
لا يخدمون مصلحة العراق
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
لا، أبداً.
سؤال:
وهل من الممكن أنهم يخدمون مصالح آخرين؟
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
على ما أرى، لا. حسب ما أرى، إن كان هناك من يتصور أن هؤلاء يساعدون أو يخدمون مصالح دول أخرى، فإنهم على العكس يتسببون بأضرار أكثر بكثير من منافعهم.
سؤال:
على الجميع؟
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
على الجميع.
سؤال:
حتى الدول المجاورة؟
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
حتى الدول المجاورة.
سؤال:
وصلنا إلى نقطة وهي محور العلاقة مع بغداد. أنتم، من خلال حديثك، أراك متفائلاً بالسيد الزيدي، متفائلاً بخطوات السيد الزيدي بخصوص البرنامج الحكومي وتطبيقه على أرض الواقع. يبقى عندنا ملف شائك، العلاقة بين الإقليم وبغداد. تعودنا على وجود تفاؤل عندما يأتي أي رئيس وزراء في البداية، ثم تبدأ الخلافات تتصاعد بالتدريج إلى نهاية الحكومة ثم نبدأ من جديد في كل مرة. هل هناك فعلاً جدية حقيقية لإنهاء هذه الخلافات ورسم علاقة وفقاً للدستور ووفقاً للاتفاقات والقرارات، أم أننا سنشهد تراجعاً بهذه العلاقة مع نهاية الحكومة؟
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
هذا السؤال مهم في الحقيقة. وفعلاً يبرز هذا السؤال مع بداية كل تشكيلة حكومية حول العلاقة بين إقليم كوردستان وبغداد. يكون هناك شهر عسل في البداية، ثم تتدهور الأمور فيما بعد. لكن دعني أعرض الأمر بطريقة أخرى. أنا لا أرى أن جوهر المشكلة يكمن في الأشخاص، لا أرى جوهر المشكلة متمثلاً في شخص بعينه. فأنا مثلاً أرى نية رئيس الوزراء في حل مشاكل العراق، نية جيدة للغاية، وأشعر أنه يريد فعلاً حل مشاكل الإقليم مع بغداد. لكن أين يكمن جوهر المشكلة. يكمن جوهر المشكلة في أننا قمنا بتعريف نظام في العراق بعد عام 2003، والذي يعرف بالعراق الاتحادي الديمقراطي. السؤال الجوهري في مسألة العراق والعلاقات بين أربيل وبغداد يتجسد في هذه النقطة، والسؤال هو: هل أن العراق هو فعلاً عراق اتحادي ديمقراطي؟ أم هو عراق مركزي؟ من هنا تنطلق المشكلة الكبرى. عندما تتطلع بغداد إلى أربيل، هناك تصورات في بغداد ترى أن الإقليم لا يتصرف ككيان اتحادي بل يتصرف ككيان كونفدرالي أو مستقل. لنكن واقعيين، الطريقة التي تتصرف بها بغداد مع إقليم كوردستان مركزية أكثر من كل المركزيات. جوهر المشكلة بعد 2003 وإلى الآن هو أننا لم نبلغ هذه النقطة الحاسمة لكون العراق مركزياً أم اتحادياً. النظام العراقي والدستور العراقي الذي صوت له 80% من العراقيين، يقول إن العراق اتحادي. وما لم يتم حل هذه الخلافات مع بغداد من خلال الجلوس إلى طاولة حوار أخوي، فنقول إن نظامنا اتحادي. ماذا يعني النظام الاتحادي، يعني أن لنا حقوقاً وعلينا واجبات كعراقيين، هكذا كجزء من العراق وكعراقيين. ما يريده الإقليم ليس أكثر من تنفيذ هذا الدستور. إن بغداد تتصرف معنا الآن بموجب قوانين، لكن إلى متى تعود هذه القوانين، مثلاً القوانين المالية العراقية كلها تعود إلى العهد الذي سبق عام 2003، والقوانين الزراعية العراقية على نفس المنوال. هذه القوانين تعيق تطبيق هذا النظام الاتحادي. بموجب النظام الاتحادي نحن ضمن إطار العراق، ويجب أن تحل مشاكلنا داخل الإطار العراقي، وبغداد هي العمق الاستراتيجي للكورد وكوردستان، وإقليم كوردستان كيان أقر بموجب الدستور العراقي ومشاكله يجب حلها بموجب الدستور العراقي. لكن هذه الحلقة مفقودة حالياً في العلاقات بيننا وبين بغداد. يجب حل هذا. لماذا يعد حل هذا الموضوع مهماً؟ سياسياً نحن نريد عراقاً آمناً لكل المكونات ونحن نريد للعراق مستقبلاً جيداً. والمفتاح للحل ولعراق موحد منظم خال من المشاكل مع نفسه ومع جيرانه هو حل المشاكل مع إقليم كوردستان بموجب الدستور العراقي ومن أجل مصلحة كل العراق. أنا أرى أن نية رئيس الوزراء الزيدي نية حسنة للغاية، وهذا لا يعني أن نوايا رؤساء الوزراء السابقين كانت سيئة، لكني أرى أنه لم يتم إدراك هذه النقطة في بغداد حتى الآن. علينا أن نحسم الأمور، فبعد 23 سنة لا زلنا ننادي بعراق اتحادي، لكن لنجلس جلسة جادة وننظر إن كان هذا العراق اتحادياً. أقسم أنه ليس اتحادياً، وما عندنا اليوم هو كما يقول المثل الكوردي "لا يوجد في محل أي عطار"، إنه نظام عجيب ليس هو بالمركزي ولا بالاتحادي، حتى أننا أنفسنا لا نعرف ما هو. هذه هي المشكلة..
سؤال:
فخامة الرئيس، بدأنا نشعر أن الطرفين مرتاحان لهذه العلاقة على ما هي عليه لحد الآن، لا الإقليم ذاهب باتجاه تأسيس هذه القاعدة ولا بغداد ذاهبة بهذا الاتجاه، ما تحدث به ليس حلقة أساسية وإنما هو القاعدة الأساسية لبناء هذه العلاقة. بالنتيجة، ما لمستموه من الزيدي لحد هذه اللحظة، الصدق موجود، لكن هل الإرادة السياسية للأطراف الأخرى موجودة أم لا؟
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
هذا السؤال طرحته بصراحة على الإطار التنسيقي، الذي يسمونه الإطار التنسيقي الشيعي. في الحقيقة، أرى أنه من الصحيح أنه يجب علينا بحث الأمر مع رئيس الوزراء، لكن المعنيين أكثر بهذا الأمر هم المجتمعون ضمن الإطار التنسيقي ويجب بحث الأمر معهم. بحثنا الأمر معهم، بعد 2003، لو نظرت إلى المراحل التي مر بها العراق بعد 2003، ستجد أن العراق مر بمراحل عصيبة جداً من مشاكل داخلية تبعتها حرب داعش التي أمسكت بخناق العراق، الأمر الذي جعل الأولويات تتغير بعض الشيء. لكني أعتقد أنه بعد كل هذه المراحل، فإن المرحلة التي بلغناها الآن هي مرحلة حل هذه المشكلة فالظروف الآن لا تسمح لنا بإيجاد مبررات كحرب داعش والحرب على الإرهاب وما إلى ذلك، لقد حان الوقت الآن لنفكر في طريقة لحل هذه المشاكل، وحل المشكلة بين أربيل وبغداد، بين إقليم كوردستان وبغداد إذا تحقق هذا الحل فإن العراق سيدخل مرحلة جديدة، مرحلة أفضل بكثير سياسياً واقتصادياً، ولهذا فإننا سنواصل جهودنا مع إخواننا في بغداد. وعلى أي حال، فإن سياسة الإقليم هي حل هذه المشاكل من خلال الحوار مع بغداد.
سؤال:
ربما نحتاج إلى حكومة ترفع شعار العلاقة مع الإقليم، حتى تكون هي الأولوية الأولى، لأن الحكومة الآن ترفع شعار حصر السلاح بيد الدولة فهذه هي الأولوية، والحكومة السابقة شعار الخدمات، والحكومة قبلها وهكذا... لهذا نحتاج إلى حكومة ترفع شعار العلاقة مع الإقليم وأعتقد أنه سيكون الموضوع الرئيسي لها.
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
حصر السلاح بيد الدولة هو أيضاً جزء من حل المشكلة مع الإقليم. أما رأيي أنا فهو أن علينا أن نتوصل إلى فهم مشترك لمصلحة العراق، فليس للعراق مصلحة في أن نستمر في القول بأن هناك مشاكل بين أربيل وبغداد. يجب حل هذا الملف بموجب الدستور.
سؤال:
نتمنى ذلك، لكن الأطراف السياسية الموجودة الآن في العراق تطلق الاتهامات. هناك أيضاً أزمة ثقة. هذه الأطراف السياسية، الحمد لله لا توجد لحد الآن اتهامات للإقليم والأمور على ما يرام، وجلس الجميع في اجتماع إدارة الدولة بدون أي اتهامات. لكن هذه الأطراف السياسية نفسها تتهم الإقليم بشتى الاتهامات، وهذا ناتج عن أزمة ثقة بين الأطراف السياسية والإقليم. لا نعرف ما هي التسمية التي قد نطلقها عليها. لكن هناك واقعاً سياسياً حقيقياً وهناك أزمة ما بينكم وبين الأطراف السياسية، وأقصد بها بعض قادة الإطار التنسيقي الشيعي، والدليل هو الاتهامات الكثيرة التي نسمعها، من بينها مثلاً القول بوجود مقرات للموساد الإسرائيلي في أربيل، وأربيل تؤوي إرهابيين، وأربيل لا تتعاون مع بغداد، هذه كلها اتهامات يطلقها القادة السياسيون. وهذه تثبت حجم الأزمة. بماذا ترد على هذه الاتهامات؟
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
في الواقع، هذه اتهامات لا أساس لها، أقصد أن ما يقال ليس له أي أساس، فأولاً مسألة العلاقات الخارجية هي من صلاحيات بغداد الحصرية ونحن نتخذ خطواتنا ضمن إطار سياسات بغداد، هذا فيما يخص مسألة العلاقات. أما بخصوص مسألة التنسيق والتعامل، فإن لدينا أفضل تنسيق مع الجيش العراقي، ومن ناحية العلاقات الاستخبارية هناك أفضل العلاقات بين أربيل وبغداد، وعندما أقول أربيل أقصد كل إقليم كوردستان، لدينا أفضل العلاقات مع بغداد في مسألة تبادل المعلومات الاستخبارية، وفي المناطق الواقعة بين الإقليم وسائر مناطق العراق هناك أفضل تنسيق بيننا وبين الجيش العراقي، وبشأن المتهمين يوجد تنسيق ممتاز بين وزارة الداخلية عندنا ووزارة الداخلية العراقية. في الحقيقة، هذه الأمور التي يجري الحديث عنها، في حال جرى تداولها، لا أساس لها ألبتة، وأفضّل بدلاً عن أن نسمع هذه الأمور من خلال الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بهدف خلق مشاكل اجتماعية بين شتى مناطق العراق، أفضّل أن يتحدثوا معنا عنها. نحن جاهزون ومنفتحون للحديث عن جميع هذه الملفات واحداً فواحداً.
سؤال:
إذن هذه الاتهامات باطلة وناتجة عن خلافات سياسية.
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
هي باطلة 100%
سؤال:
100%
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
أجل 100% باطلة
سؤال:
وناتجة عن خلافات سياسية. إذن ماذا تريد الأطراف السياسية من الإقليم، بعض أطراف الإطار التنسيقي ماذا تريد من إقليم كوردستان؟
الرئيس نێچیرڤان بارزاني:
اطرح هذا السؤال عليهم؟
سؤال:
أكيد سأسألهم إن شاء الله
الرئيس نێچیرڤان بارزاني




