الرئيس بارزاني يوجّه رسالة بمناسبة عيد نوروز إلى الجالية الكوردستانية في مدينة بون والجالية الكوردية في أوروبا

هەولێر-KDP.info- في إطار الاحتفالات بالعيد القومي نوروز في مدينة بون الألمانية، وجّه الرئيس مسعود بارزاني رسالة مهمة إلى الحضور وإلى جميع أبناء كوردستان في الخارج.
وفي الرسالة التي قُرئت باسمه، أكد أن “نوروز هو رمز للحياة والحرية وبداية جديدة للشعب الكوردي”.
وفي رسالته شدّد الرئيس بارزاني مرة أخرى على ضرورة الوحدة والتماسك بين الكورد في جميع أنحاء العالم، ودعا الجالية الكوردية إلى أن تكون سفراء ناجحين لتعريف العالم بعدالة قضيتهم والحفاظ على اللغة والثقافة الكوردية. كما أشار إلى أوضاع المنطقة وحقوق الشعب الكوردي في أجزاء كوردستان الأخرى، معبّرًا عن أمله في السلام والاستقرار للجميع.
وهذا نص رسالة الرئيس مسعود بارزاني:
بسم الله الرحمن الرحيم
أخواتي وإخوتي الأعزاء
الحضور الكرام
أبناء كوردستان الأعزاء
أهلاً وسهلاً بكم في هذا التجمع الجماهيري بمناسبة العيد القومي، عيد نوروز.
كنت أتمنى من القلب أن أكون معكم وأشارككم هذه المراسم المليئة بالحماس، ولكن بسبب الظروف والتحديات في المنطقة، لم أتمكن من الحضور، فأرجو المعذرة. وأتقدم بأحر التهاني بعيد نوروز لكم ولجميع أبناء كوردستان في كوردستان وأوروبا وأمريكا وكل مكان يعيش فيه الكورد.
نوروز ليس مجرد قدوم فصل جديد وتجدد الطبيعة، بل هو بالنسبة للكورد رمز للحياة والحرية، وبداية جديدة، وعلامة على النهوض والأمل وبزوغ يوم جديد. نوروز هو أمل شعب لم يتخلَّ عن نضاله من أجل حقوقه وحريته. إن شعلة نوروز منذ آلاف السنين حاضرة في قلوب الكورد، وهي رسالة إلى العالم بأن هذا الشعب يمتلك إرادته، ولا يمكن لأي قوة أو ظلم أن يقف في وجهه. نوروز هو شعلة الحرية والثقة بالنفس والصمود في قلوب أبناء كوردستان.
أبناء كوردستان الأعزاء،
أينما كنا، في كوردستان أو في أوروبا أو أمريكا أو في أي مكان آخر، فإن ما يجمعنا هو هوية الكوردايتي وحب الحرية.
يسعدني أن أرى اليوم هذا العدد الكبير من أبناء كوردستان في مدينة بون بألمانيا، وهذا بحد ذاته دليل على وحدة الكورد وتضامنهم. وهو دليل على أن الكورد أينما كانوا قادرون على الوقوف صفًا واحدًا من أجل حقوقهم وهويتهم، وهذا هو الطريق الصحيح وطريق الخلاص. وأطلب منكم أن تحافظوا دائمًا على هذه الوحدة، فنحن نعيش في مرحلة يراقب فيها العالم الكورد عن كثب. وإذا كنا متحدين وسندًا لبعضنا، فإن العالم سيكون أيضًا صديقًا وداعمًا لنا.
لقد أصبحت الدول الأوروبية وطنًا ثانيًا لعدد كبير من الكورد من مختلف أجزاء كوردستان، لكنني على يقين بأن قلوبكم جميعًا مع أرضكم ووطنكم.
أطلب منكم ألا تسمحوا بانقطاع أبنائكم عن اللغة والثقافة الكوردية، وأن يكون كل كوردي يعيش خارج كوردستان ممثلًا مشرفًا لأمته ونموذجًا للقيم الحضارية الرفيعة، مع احترام قوانين الدول التي تعيشون فيها والتي أصبحت ملاذًا لكم.
أبناء كوردستان الأعزاء، أخواتي وإخوتي،
من دواعي السرور أن غرب كوردستان تم الحفاظ عليه رغم الكوارث والمحن، وآمل أن تحترم الحكومة السورية وكذلك الولايات المتحدة وحلفاؤها حقوق ومطالب الشعب الكوردي في سوريا. كما ندعم عملية السلام في تركيا ونأمل أن تصل إلى نتائج إيجابية تخدم جميع الأطراف.
في الوقت الذي يشهد فيه العالم تغييرات كبيرة، تمر منطقتنا للأسف بحروب واضطرابات. وفي ظل هذه الظروف الصعبة التي يحتاج فيها العالم إلى السلام والاستقرار، كانت رسالة شعب كوردستان دائمًا رسالة سلام. وكل جهودنا كانت تهدف إلى ألا يكون شعب كوردستان جزءًا من هذه الصراعات. ونأمل أن يكون إخوتنا في شرق كوردستان وكذلك إقليم كوردستان في أمان من الحروب والاضطرابات والمشكلات في المنطقة.
وفي الختام، أجدد التهنئة بعيد نوروز، وأتمنى لكم السعادة وعامًا مليئًا بالخير والفرح. وأدعوكم أن تكونوا كالإخوة سندًا لبعضكم البعض، وأن تضعوا القيم والمبادئ الوطنية فوق كل المصالح والأفكار. لدينا في كوردستان آمال كبيرة، ونعتمد على قوة وقدرات وتأثير الجالية الكوردية في الخارج لتعزيز قضيتنا العادلة والتعريف بها عالميًا.
نوروز سعيد لكم، ولدي أمل كبير بمستقبل مشرق لشعب كوردستان، والنصر سيكون لشعبنا.
تحية لأرواح الشهداء الطاهرة في طريق الحرية أينما كانوا.
وأود أن أتقدم بالشكر لاتحاد الجالية الكوردية على جهودهم.
نوروز مبارك لكم، ودمتم في خير وسعادة.




