الدولة تحت طائلة القصف

فاضل ميراني
مشكورة الحكومة العراقية اذ ترسل وفدا امنيا رفيعا للوقوف على عملية قصف حقل كورمور.
ليس هذا اول قصف، و احتمال ان يكون الاخير رهين بالسيادة، سيادة الدولة و قوتها داخليا واقليميا.
سيكون الشكر شكر مواطنين لسلطة دولتهم ان تشعرهم بالامان حفظا منها لثرواتهم من التخريب.
ومثلما على المواطن واجبات فعلى السلطة واجبات اكبر كلفها وكفل تنفيذها القانون، اذ السؤال اي حرب مستمرة ضد الاستقرار يتم شنها ضد كوردستان، بين القصف الصاروخي وقصف الطيران المسير وقبلها وخلالها منع ابسط واول حقوقنا في مساواة دستورية.
هنا في هذا القصف ظهرت حقيقة مُرّة: انحن امام قوى داخلية متمكنة لدرجة ان تستغل انعدام وسائل الدفاع ونقصان كبير في السيادة فتتحرك دون رادع لضرب مصالح عراقية، فأن كانت خارجية او مجهولة فالمصيبة اكبر.
من ضرب كرومور لا يقيم وزنا لأي نص قانوني وطني، لا هو منتم للعراق بمعناه الجديد، هو منفذ لفكره الظلامي متسبب بخسارات لثروات البلاد متعمد الاضرار بعراقيين، ممتلك لسلاح لا اجازة في امتلاكه ولا تخويل وطنيا له لأستخدامه.
هكذا نفهم الامور وفق الصيغ القانونية والسياسية السليمة.
ان الذي استهدف حقلا يغذي الشبكة العراقية بالطاقة، تسبب في تعقيد الامور التي تحاول اطراف داخلية وخارجية داعمة للعراق ضبطها بما يعود على سمعة واداء العراق بالنفع.
مثل هذه العمليات تفتح الباب لعدم ثقة دولية وتدخلا مضافا للتدخلات و يزيد صراع القوى استعارا.
اي تخريب بعد هذا الامر ادعى لمواجهة من هو مستعد لتنفيذ مثل هذه العمليات التي تفاقم من ازمات العراق التي نعمل جاهدين لتجاوز فداحتها؟.
ان بيانات الادانة و الاستنكار الصادرة من اطراف متضررة صادقة، سيكون لها اجابات من قوى مؤثرة ستعمل على تحميل كل ذي مسؤولية نصيبه جراء هذا الفعل، تكرر ام انعدم.
ماكان لهذا الاعتداء وسابقته ان يقع وان يحدثوا لو جرى الانتباه للسيادة و صونها من العبث.
وماكان لهذه الجريمة ان تقع وان تقع جرائم من جنسها وابشع لو كانت وعود السيادة اقترنت بعمل لأقامتها.
هذا الذي حذرنا منه صار يضرب العراقيين ومصالحهم دونما رادع.
لا ادري لم يستغرب او يستهجن كثيرون جرائم سكتوا عن نشوئها و اتساعها؟
ان القانون العراقي والقوانين الدولية واضحة في عقوباتها التي تقع على مرتكبي هذه الجريمة.
لا عتب على العقل التخريبي، ذلك ان القانون يبيح للسلطة الدفاع عن مواطنيها وحقوقهم وعدم التساهل او التعامل بدون جدية للوصول الى الفاعلين، و ليس عذرا لاي حكومة تدعي السيادة ان يظهر منها ما يدل على انها اضعف من قوى اخرى سيما القوى الداخلية و الداخلة ضمن سلطتها.
اننا نتوقع ان يكون الاعتداء الاخير كفيلا بتحرك سريع لحماية مصالح شعبنا و شعوب العراق، تحرك يتحول لافعال و معدات تمنع تحول الارادة الوطنية لمستضعفة امام حملة اسلحة خارجة على القانون.
مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني.




