الرئيس بارزاني: أدعو الی التزام الهدوء فی الترویج للقائمة وانتخابات هادئة جداً حتى وإن تمت الإساءة الیكم، لا تقوموا بذلك الفعل

ھولێر-KDP.info- بحضور الرئيس مسعود بارزاني ونواب رئيس الحزب، انطلقت في هولير اليوم الأحد، 12 تشرين الأول 2025، الدعوة الرسمية للحزب الديمقراطي الكوردستاني للمشاركة في الدورة السادسة لانتخابات البرلمان العراقي.
جرت الفعالية في قاعة سعد عبد الله، بمشاركة مرشحي الحزب لانتخابات البرلمان العراقي، وأعضاء المكتب السياسي، وقيادات الحزب، إلى جانب كرنفال جماهيري لدعم قائمة الحزب الديمقراطي الكوردستاني رقم 275.
خلال كلمته في المناسبة، قال الرئيس بارزاني: "أشعر بسعادة كبيرة اليوم لأنني معكم في هذه الدعوة للمشاركة في الدورة السادسة من الانتخابات البرلمانية العراقية."
وأشار الرئيس بارزاني إلى أن كل انتخابات مهمة، ولذلك لا يستطيع القول إن هذه الانتخابات هي الأهم، فكل انتخابات تأتي في ظروف مختلفة، ولكل منها خصوصيتها.
وقال أيضاً: "أنا مسرور جداً لأن عدداً كبيراً من الإخوة والأخوات العرب والتركمان يشاركون ضمن قائمة الحزب 275. وهذا مدعاة فخر واعتزاز بالنسبة لي. وجودهم يعبر عن تطور في فكر الحزب وقوته، ويدل على النهج الحقيقي للحزب الديمقراطي الكوردستاني."
وأكد أن وجودكم في هذه القائمة يعزز قوة الحزب، ودعا الجميع للعمل معاً للدفاع عن حقوق شعب كوردستان، وحقوق كل فرد عراقي. وقال: "يجب أن تروا أنفسكم كممثلين عن جميع محافظات العراق، وليس فقط عن إقليم كوردستان."
تمنى الرئيس بارزاني التوفيق للجميع وقال: "المهم أن تنجح القائمة. أنتم جميعاً أعزاء، إخوة وأخوات، المهم هو أن تنجح قائمة 275، وإذا نجحت القائمة، فمعناه أنكم جميعاً قد فزتم. يجب أن تركزوا على إنجاح القائمة. من يخرج عن هذا النهج، يعني ذلك أنه خرج عن موقفنا ورؤيتنا. أنتم جميعاً مرحب بكم."
وأضاف في كلمته:
"أيها الأعزاء، من الضروري أن نعود قليلاً إلى التاريخ. الدولة العراقية تأسست بعد الحرب العالمية الأولى، على أساس أن الكورد والعرب متشاركون في هذا الوطن. جاء ذلك بعد انهيار معاهدة سيفر واتفاقية لوزان، التي حرمت الكورد من تقرير مصيرهم، ومنحت هذا الحق فقط لكوردستان الجنوبية، أما المناطق الأخرى فقُسمت كما قُسمت المنطقة بأكملها."
وتابع:
"في ذلك الوقت، صوتت كوردستان الجنوبية للانضمام إلى العراق، لكن بشرط أن يكونوا شركاء في الحكم. للأسف، لم نكن شركاء فعليين، ولم نحصل على حقوق المواطنة، ولا حتى على حق الحياة. وكانت حصتنا من هذه الشراكة هي الأنفال، القصف الكيميائي، وتدمير قرانا. والأسوأ من كل ذلك أنه بعد 2003، لم تُعطَ حتى لقمة الخبز لعائلات ضحايا الأنفال والقصف الكيميائي، ناهيك عن تعويضهم."
وأعرب الرئيس بارزاني عن أمله أن تكون هذه الانتخابات فرصة جديدة لكل العراق، وألا تتكرر الأخطاء السابقة، سواء في الإقليم أو في العراق بشكل عام.
وقال أيضاً:
"رغم كل الظلم والاضطهاد الذي تعرض له شعب كوردستان، إلا أنهم واجهوا ذلك بشجاعة وصمود، ولم يستسلموا، ودافعوا عن حقوقهم ببطولة. وفي كل فرصة سُمح فيها بالحوار من أجل السلام، لم نرفض أبداً. في أعوام 1963، 1964، 1966، 1970، 1990، جرت محادثات من أجل السلام، ولكن للأسف، في النهاية كان يتم العودة إلى الحرب لأن الطرف الآخر لم يؤمن بالحقوق أو بالحياة المشتركة والديمقراطية."
وأضاف:
"كان شعار ثورة أيلول هو (الديمقراطية للعراق، الحكم الذاتي لكوردستان)، وكان ذلك تشخيصاً دقيقاً من الحزب في تلك الفترة. لأنه إذا لم تكن هناك ديمقراطية في العراق، فلن يتمكن لا الكورد ولا العرب ولا التركمان ولا أي دين أو مذهب من التمتع بحقوقه."
وأشار الرئيس بارزاني إلى ضرورة وجود ديمقراطية حقيقية، لأنها السبيل لنيل الحقوق.
وتابع:
"رغم كل الجرائم التي ارتُكبت بحق شعب كوردستان، لكن عندما سنحت الفرصة، تصرف شعب كوردستان بإنسانية ورجولة. ففي عام 1991، عندما استسلم فيلقان من الجيش العراقي، وهما الفيلقان اللذان نفذا حملات الأنفال ودمّروا القرى، لم يُؤذَ أي فرد منهم، بل أُطلق سراحهم جميعاً، وترك لهم القرار ليذهبوا حيث يريدون."
وختم قائلاً:
"هذا يجعلني أشعر بفخر أكبر من أي وقت مضى بانتمائي إلى هذه الأمة وهذا الشعب."




