مسرور بارزاني يحضر مؤتمر "نيقيي" في هولير

هوليرـKDP.info ـ بحضور مسرور بارزاني، رئيس حكومة إقليم كوردستان؛ انطلقت في هەولێر أعمال المؤتمر الأكاديمي بمناسبة ذكرى “نيقيي”.
وفي المؤتمر قدّم رئيس حكومة إقليم كوردستان كلمة.
نص كلمة رئيس حكومة إقليم كوردستان
بسم الله الرحمن الرحيم.
غبطة البطريرك مار آوا.
غبطة البطريرك لويس ساكو.
الشخصيات الدينية الموقّرة من مختلف الأديان والمكونات في كوردستان.
الأساتذة الكرام في الجامعات.
الأكاديميون الأفاضل.
الضيوف الكرام، وخصوصاً الذين شرّفونا من خارج الوطن.
أرحب بكم جميعاً أجمل ترحيب ويسرني كثيراً أن أشارككم اليوم هذه المناسبة المهمة.
أقدّم لكم ترحيباً حاراً وأتقدّم بالشكر لحضوركم جميعاً هنا في هەولێر، عاصمة التعايش، عاصمة إقليم كوردستان، حيث اجتمعنا اليوم معاً.
يسعدني أن يعقد هذا المؤتمر العلمي المهم في هەولێر بمشاركة هذا العدد الكبير من الشخصيات الدينية الرفيعة.
أشكركم وأتمنى لكم التوفيق، وآمل أن تكون مخرجات هذا المؤتمر في خدمة تعزيز ثقافة التعايش السلمي، وترسيخ أسس السلام والتسامح والأخوة بين جميع المكونات.
السادة الكرام،
أستطيع أن أقول بفخر إن التعايش السلمي أحد أهم سمات ومميزات المجتمع الكوردستاني؛ لكن من المؤكد أن هذه الثقافة تحتاج إلى المزيد من التثبيت والإغناء والتعزيز، وهو واجب يقع على عاتقنا جميعاً.
وكل ما يمكننا القيام به سنفعله، خاصة وأنني أوجّه النظر إلى الدور والمسؤولية الكبرى الملقاة على عاتق رجال الدين من مختلف الأديان والمذاهب، ليؤدوا دورهم في تعميق وترسيخ قيم المحبة والتسامح والسلام المجتمعي بين المكونات المختلفة.
وفي هذا السياق ستواصل حكومة إقليم كوردستان ترسيخ أسس التعايش السلمي وحرية الأديان والمذاهب والصداقة بين مكونات كوردستان.
ونحن في حكومة الإقليم ملتزمون تماماً بالحفاظ على التنوع الديني والقومي والثقافي وصونه، وفي هذا الإطار نستمر بدعم وحماية اللغة السريانية والكلدانية والآشورية والآرامية، وهي اللغة التي تكلّم بها السيد المسيح (عليه السلام).
كما أن حكومة إقليم كوردستان ومن خلال المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية، تدعم التعليم باللغة السريانية، واليوم هناك 50 مدرسة خاصة بالسريانية في الإقليم يدرس فيها آلاف الطلبة هذه اللغة العريقة. كذلك جرى العام الماضي، وبدعم من حكومة الإقليم، انعقاد أول مؤتمر علمي سرياني في هەولێر.
إضافة إلى ذلك، فإن حكومة الإقليم، عبر وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، تولي الاهتمام بالمساجد ودور العبادة لجميع الأديان، كما تقدّم الدعم للكنائس أيضاً. ويسرّنا أن نعلن أنه قريباً سيتم افتتاح أربع كنائس جديدة في هەولێر ودهوك.
كما شهد ربيع هذا العام، ولأول مرة في كوردستان، وتحت رعاية وحضور الرئيس بارزاني، وبمشاركة مئات الشخصيات الدينية والسياسية والاجتماعية من أنحاء العالم، إحياء اليوم الوطني للتعايش في هەولێر. ونأمل أن يصبح هذا الاجتماع تقليداً سنوياً لتعزيز قيم التعايش السلمي والتسامح وحرية الأديان في هەولێر.
إن هذه المسيرة والمشاريع والمبادرات دليل واضح على أن كوردستان وطن للجميع. وكما عانت مكونات كوردستان معاً من الظلم والاضطهاد والاحتلال، فإننا اليوم موحّدون من أجل البناء والإعمار والتقدم والازدهار لوطننا.
وأود هنا أن أشير إلى حدث تاريخي مهم شهدناه خلال الأيام الماضية، وهو أنه بعد نحو سنتين أو ثلاث من توقف تصدير نفط إقليم كوردستان إلى الأسواق العالمية، تمكّنا اليوم مجدداً من تصدير هذا النفط إلى السوق الدولية، وذلك بموجب اتفاق مع الحكومة الاتحادية، وهو إنجاز كبير لكل شعب العراق، وخاصةً شعب إقليم كوردستان.
وأقدّم شكري لجميع الشخصيات والجهات التي ساهمت بدور مهم في إنجاح هذه العملية، وأخص بالذكر دور الولايات المتحدة الأميركية، سواء في واشنطن أو من خلال سفارتها في بغداد أو قنصليتها في هەولێر، حيث قدّموا دعماً كبيراً لإتمام هذه العملية.
وأتمنى مجدداً أن يكون هذا الاتفاق سبباً لتطوير البنية الاقتصادية وخدمة جميع المواطنين.
وفي الختام، أتمنى النجاح لهذا المؤتمر، وأؤكد لكم أن إقليم كوردستان سيبقى دائماً واحةً للتعايش السلمي وحرية الأديان والقبول المتبادل والأخوة والتسامح.
دمتم سعداء وموفقين، وليحفظ الله كوردستان.




