مؤشر استباقي

جريدة الفاينانشيال تايمز نشرت موضوعا تحليليا عن الوضع اللبناني تحت عنوان "لبنان يمثل المؤشر الاستباقي للشرق الاوسط مرة اخرى".
وكتبت الجريدة "عبر تاريخه القصير كدولة مستقلة لميكن لبنان فقط ساحة للمعارك بالوكالة بين القوى الاقليمية التى تواصلت فيهعن طريق لغة التفجيرات، لكنه كان ايضا معبرا عن الاراء والاتجاهاتالمتضاربة في الشرق الاوسط وهي اتجاهات لم تكن مفهومة بالكامل لدىاللبنانيين انفسهم".
واضافت الجريدة "وفي وجود سوريا وايران واسرائيلوالمملكة العربية السعودية وهم اللاعبون الاساسيون في الساحة اللبنانيةكانت احداث كثيرة تستعصى على الفهم مثل انهيار الحكومة اللبنانية مؤخراوذلك بعد استقالة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي".
واضافت الجريدة "ان استقالة رئيس الوزراء اللبنانيالشهر الماضي اثارت مخاوف حول مستقبل لبنان الذي اتسم بالتنوع الطائفي دونان يتغلب على هذه السمة حتى بعد الحرب الاهلية القرن الماضي لكن الاناصبحت السمة الطائفية متزايدة في المنطقة باسرها حيث تهدد الحرب في سوريابجر لبنان الى اتونها لان الحرب في سوريا لا تشكل فقط ماساة وطنية لكن ايضاخطرا اقليميا.
واتضح العداء بين السنة والشيعة في المنطقة بعدالتدخل الانغلوساكسوني الامريكي في العراق قبل عشرة سنوات وهو ما اوصلالاغلبية الشيعية هناك الى السلطة وفي لبنان ايضا نجد تصاعدا في الصراع بينالسنة والشيعة".
"ويهدد نظام الاسد باشعال المنطقة باسرها في صراعطائفي وهو الامر الذي يتجسد بشدة في لبنان الذي احتلته سوريا لمدة 29 عاماحتى 2005 لكن ما يشكل لغزا في لبنان هو سلوك القوة الاكثر تسلحا وعتادا وهيحزب الله الذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع كل من سوريا وايران التي تقف وراءانهيار حكومة ميقاتي والتى جاء في عقبها حكومة جديدة برئاسة تمام سلام، وهومن الاسر السنية التقليدية على الساحة اللبنانية ويعرف بعلاقته المقربة منالمملكة العربية السعودية فلماذا يقدم حزب الله على تلك الخطوة؟".
وتواصل الجريدة "اجابة محتملة للسؤال السابق تفيدبان ايران الراعي الرئيسي والحاضنة الطبيعية لحزب الله والعدو التقليديللرياض اصبحت مقتنعة بان سقوط بشار الاسد اصبح امرا لا يمكن تجنبه لكنطهران تريد ان تسيطر على السلطة في لبنان كما تفعل في العراق حاليا".
وتخلص الجريدة الى ان "ايران قد تكون تحاولالاحتفاظ بحزب الله كراس حربة لها في معارك اخرى ضد واشنطن واسرائيل ولاتريد ان تتركه منعزلا في محيط سني دون اي تعاطف او اصدقاء".




