١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
وسائل اعلام دولية

انتقادات أميركية لمرسي على خلفية إقصاء المعارضة والتضييق على الإعلام

المصدر: KDP.info

القاهرة - وكالات- السیاسە الکویتیە: قرر المجلس الاعلى للازهر, أمس, إقالة رئيس جامعة الأزهر ومدير إدارة المدن الجامعية, بعد يومين من تسمم مئات الطلاب في المدينة الجامعية بالقاهرة.
وتعد مؤسسة الازهر مرجعا للمسلمين السنة في العالم ويتبعها جامعة يدرس بها عشرات الآلاف من الطلاب الفقه والشريعة بالاضافة للعلوم المدنية في كليات منها الهندسة والطب والصيدلة والقانون.
وقرر المجلس الاعلى للازهر, عقب اجتماع طارئ أمس برئاسة شيخ الأزهر أحمد الطيب, إقالة مسؤولي الجامعة على خلفية واقعة التسمم الغذائي بالمدينة الجامعية الاثنين الماضي.
كما قرر المجلس الأعلى "الدعوة فورا" لانتخاب رئيس للجامعة خلفاً للدكتور اسامة العبد, و"التغيير الفوري للمدير العام للمدن الجامعية بالقاهرة" ومدير المدينة "أ" التي شهدت واقعة التسمم, ومدير عام التغذية ومدير مدينة البنات و"إحالة المتسببين في الأحداث الأخيرة للتحقيق العاجل ومتابعة تحقيقات النيابة العامة".
وقرر أيضاً تحسين الخدمات بالمدن الجامعية وتكليف شركات بتطوير مطابخ المدن الجامعية, وكلف عمداء كلياته بفتح حوار جاد مع الطلاب للتعرف على مشكلاتهم عن قرب.
وشدد المجلس على استقلالية الأزهر وعدم تبعيته لأي تيارات سياسية, في حين ناشد الطيب جميع القوى السياسية عدم الزج باسم الأزهر في صراعات سياسية, بعد الجدل الذي أثاره معارضون للرئيس محمد مرسي بأن هذا الحادث مدبر من قبل جماعة "الإخوان المسلمين" لاتخاذه ذريعة في المطالبة بإقالة شيخ الأزهر.
من جهتها, أصدرت النيابة العامة قرارا باستدعاء رئيس جامعة الازهر ومدير عام المدن الجامعية لجامعة الأزهر, ومدير عام التغذية بالمدن الجامعية, وذلك للتحقيق بشأن واقعة التسمم الغذائي.
ولم تسجل اي حالات وفاة بين المئات من الطلاب الذين اصيبوا بالتسمم في واقعة اثارت غضب الطلاب الذين اقتحموا المقر الرئيسي للجامعة واعتصموا حوله ليل اول من امس.
كما قطع المئات من طلاب الجامعة طريقا رئيسية في القاهرة, ظهر امس, وهو نفس ما فعلوه, مساء الاثنين الماضي, للضغط على مسؤولي الازهر لاقالة المسؤولين عن الجامعة والمدينة.
ويشكو الطلاب المصريون باستمرار من تدني الخدمات المقدمة لهم في المدن الجامعية عبر البلاد خاصة الوجبات الغذائية.
وأكد طلاب في جامعة الازهر ان "حالتي تسمم محدودتين وقعتا قبل اسابيع لكن ايا من المسؤولين لم يهتم لشكاوى الطلاب".
وقال عبدالله عبدالمطلب, المتحدث باسم اتحاد طلاب جامعة الازهر, "نحن الطلاب راضون عن قرارات الازهر بخصوص مسؤولي الجامعة والمدينة لكننا نلومهم على التأخير", موضحاً أن المطالب الاساسية للطلاب كانت إقالة مسؤولي الجامعة والمدينة وليس شيخ الأزهر احمد الطيب.
وكانت وزارة الصحة أفادت أن 561 طالباً أصيبوا بتسمم غذائي بعد تناولهم وجبات غذائية ملوثة في مطعم المدينة الجامعية لجامعة الأزهر في حي مدينة نصر مساء الاثنين الماضي.
وقررت النيابة العامة تشكيل لجنة متخصصة من وزارة الصحة لإجراء معاينة لأماكن تخزين وتحضير وتناول الطعام وإعداد تقرير بالرأي الطبي والفني في واقعة التسمم.
من جهة أخرى, أعربت الولايات المتحدة مجدداً عن قلقها الشديد بشأن المسار الذي تسلكه مصر, إثر وقوع أعمال عنف متفرقة واستدعاء صحافيين للتحقيق بسبب معارضتهم الرئيس محمد مرسي.
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مؤتمر صحافي, ليل أول من أمس, إن "إدارة أوباما تشعر بالقلق فعلياً حيال المسار الذي تسلكه مصر كما يبدو" فيها الوضع حالياً.
وأكد أن بلاده لا تدعم شخصاً أو حزباً بل تسعى لمساعدة الشعب المصري على تحقيق أحلامه, مضيفاً "نأمل أن يكون الوقت ما زال متاحاً لتغيير المسار, لكن الاعتقالات الأخيرة وأعمال العنف في الشوارع وواقع أن المعارضة ليست مشمولة (بالعملية السياسية), كل هذا يشكل مبعث قلق".
وأشار إلى سعي واشنطن لمساعدة القاهرة, قائلاً "خلال الأسابيع الأخيرة بذلنا جهوداً شاقة جداً, في محاولة للتقريب بين الحكومة المصرية والمعارضة, وللتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي, وللوصول إلى تسوية تتيح لمصر البدء بتغيير اقتصادها وتحسين معيشة مواطنيها".
وكانت واشنطن نددت الاثنين الماضي, بتكثيف القيود على حرية التعبير في مصر, بعد ملاحقة الإعلامي الساخر باسم يوسف بتهمة الإساءة إلى الإسلام وإلى رئيس الجمهورية.
ودعا كيري خلال زيارته القاهرة في 2 مارس الماضي, مرسي إلى "مزيد من العمل الشاق والتسويات", لإعادة الاستقرار إلى البلاد, معلناً عن تقديم 250 مليون دولار من المساعدات الاقتصادية الأميركية لمصر.
ورداً على الانتقادات الأميركية, أكدت الرئاسة المصرية أنها لا يمكن أن تتدخل في قضية استدعاء يوسف إلى النيابة للتحقيق معه في البلاغات المقدمة ضده, مبررة ذلك بأن القضاء بعد ثورة يناير أصبح مستقلاً ودولة القانون أصبحت سائدة.
وشددت على أن قرارات الاستدعاء للنيابة من صميم اختصاص النائب العام الذي يعمل بشكل مستقل تماماً عن الرئاسة, مؤكدة أنها لم تتقدم بأي بلاغات ضد يوسف.
وأشارت إلى أن مرسي أصدر بعيد توليه منصبه قراراً بحظر الحبس الاحتياطي للإعلاميين, مؤكدة "احترامه الكامل لحرية التعبير وحرية الصحافة والإعلام".
ورغم إعلان الرئاسة عدم قمعها وسائل الإعلام وتكميم الأفواه, إلا أن الحكومة هددت, أمس, بإلغاء ترخيص قناة "سي بي سي" التي تبث برنامج "البرنامج" الذي يقدمه باسم يوسف.
ووجهت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة إنذاراً إلى القناة بإلغاء ترخيصها لأن "البرنامج" أخل بضوابط العمل داخل المنطقة الإعلامية الحرة التي تعمل بها القناة وقنوات أخرى عدة, معتبرة أن "البرنامج" يتضمن "إسفافاً وتطاولاً وتلميحات جنسية وألفاظاً نابية".
وفي السياق, أخلت النيابة العامة سبيل الفنان الكوميدي علي قنديل بكفالة خمسة آلاف جنيه (735 دولاراً) على ذمة التحقيقات بعد اتهامه بازدراء الأديان وإهانة مرسي خلال مشاركته في فبراير الماضي كضيف في "البرنامج".

أخبار ذات صلة