كتلة «التغيير» الكردية: لسنا معنيين بمقاطعة جلسات البرلمان العراقي أكدت أنها ستحضر الجلسة المقررة اليوم

أربيل: «الشرق الأوسط»
تواجهجلسات مجلس النواب العراقي مشكلة النصاب القانوني، وهي المشكلة التي أدتإلى إلغاء الجلسة السابقة بسبب عدم اكتمال النصاب في ظل مقاطعة عدد منالكتل البرلمانية لجلسات المجلس على خلفية الأزمة السياسية التي تتفاقميوما بعد آخر في العراق. ورغم دعم الحركة لجهود الكتل الكردستانية في مايتعلق بالمشاكل العالقة بين أربيل وبغداد، فإنها شذت عن قاعدة الإجماعالكردي في ما يتعلق بمقاطعة جلسات مجلس النواب العراقي.
وأكد شورش حاجي، النائب عن كتلة التغيير في البرلمان العراقي، أن كتلتهستشارك في الجلسة التي ستعقد اليوم، وأنها لن تقاطع جلسات البرلمان كماالتحالف الكردستاني. وأوضح حاجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن قرار مقاطعةجلسات البرلمان العراقي «هو قرار خاص بالتحالف الكردستاني ونحن لسنا معنيينبه، لأننا نرى أنه ليست هناك أي دواع لغياب الصوت الكردي برمته داخلالبرلمان، ثم إننا سبق أن صرحنا في وقت سابق بأن معظم مطالبنا الكردية قدأدرجت في قانون الموازنة العامة للدولة، وهي مطالب تتعلق بمصلحة شعبنا،منها الإبقاء على حصة كردستان البالغة 17 في المائة من موازنة الدولة،وكذلك تخصيص موارد لتنفيذ المادة 140 بشكل مضاعف، والتحالف الكردستاني كاناعتراضه على عدم إدراج المستحقات النفطية، وهذا أمر لا يعنينا بشيء، فلوكانت المشكلة على المادة 140 المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها لكناانضممنا إلى التحالف الكردستاني، ووقفنا معه موقفا موحدا، لكن مسألةمستحقات الشركات النفطية لا تعنينا».
وكانت الكتل العراقية، وفي مقدمتها كتلة دولة القانون التي يقودها رئيسالوزراء العراقي نوري المالكي، قد اشترطت لإدراج مستحقات الشركات النفطيةأن تكون هناك كشوفات مالية وتدقيقات لدى ديواني الرقابة الاتحاديةوالإقليمية، لكن الجانب الكردي رفض ذلك، وهذا ما أدى إلى عدم إدراج تلكالمستحقات في ميزانية العام الحالي.
يذكر أن نائبا آخر عن كتلة التغيير هو محمد كياني شارك في الجلسة الأخيرةلمجلس النواب العراقي، وسينضم إلى زملائه في جلسة اليوم. وقال في تصريحاتصحافية «إن البرلمان ليس تابعا للسلطة التنفيذية، وبالإمكان استخدامه في أيوقت لمعارضة السلطة التنفيذية أو مساءلتها وحتى سحب الثقة منها». وأضاف«كل جهة تعارض سياسات الحكومة بإمكانها أن تستخدم البرلمان لممارسة الضغطعلى الأطراف الأخرى سواء لسحب الثقة أو الاستجواب، ولكن الانسحاب منالبرلمان من قبل الأكراد لا معنى له مطلقا، لأن ذلك سيضيع عليهم منبراللحديث من دون تحقيق أي هدف مرجو من وراء ذلك».
يذكر أن كتلة التحالف الكردستاني تقاطع جلسات مجلس النواب العراقي احتجاجاعلى تمرير قانون الموازنة، فيما علق الوزراء الكرد في الحكومة الاتحاديةحضورهم اجتماعات مجلس الوزراء بناء على قرار رئاسة الإقليم بانتظار صدورالقرار النهائي في ما يتعلق بالانسحاب الكامل من الحكومة واستقالة جميعالوزراء الكرد، أو الاستمرار بالمشاركة إلى حين إجراء الانتخابات التشريعيةالقادمة




